رياضة

فاز الريال وعادت نار الليغا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الله الدامون من الرباط: عاد الكامروني صامويل إيتو ليزرع الهلع في ملعب سانتياغو بيرنابيو حين سجل الهدف الأول لفريقه في المباراة التي جمعت اليوم (الأحد) فريقي برشلونة وريال مدريد في مباراة هي الأقوى والأحسن من نوعها منذ سنوات التي انتهت بفوز الريال بأربعة أهداف لهدفين.

لكن هدف إيتو بلّله لاعبو ريال مدريد بالماء المملّح ووضعوه في متحف الشمع مثل كل الأشياء غير الصالحة بعد أن سجل الريال أربعة أهداف وفاز بثلاث نقاط قادته مجددا إلى الصراع من أجل لقب الليغا الإسبانية.

ومنذ البداية ظهر أن لاعبي ريال مدريد خرجوا إلى الملعب بحثا عن الفوز ولا شيء آخر، مما عجل في إرباك صفوف فريق برشلونة الذي فسح الطريق للهدف الأول للاعب زين الدين زيدان في الدقيقة السادسة من المباراة عندما قذف رونالدو الكرة إلى العارضة فارتدت لتجد زيدان الذي أودعها الشباك بسلام.

وعزز ريال مدريد بهذا الهدف ضغطه الذي مارسه منذ البداية، بينما قامت برشلونة بمحاولات خجولة عبر إيتو أو ماركيث الذي ضرب كرة في العارضة في الدقيقة الثانية عشرة.

وحاول فريق برشلونة التخفيف من الضغط الذي مارسه الريال عبر محاولة إنزال إيقاع اللعب، لكن النجوم البيض لم يتأخروا في هز شباك البارصا من جديد في الدقيقة العشرين عندما كسر رونالدو جدار النحس الذي يلاحقه منذ أسابيع وسجل الهدف الثاني لفريقه.

وصب الهدف الثاني للريال الكثير من الماء في أحذية لاعبي البارصا الذين حاولوا العودة إلى المباراة التي فوجئوا فيها بالمستوى الكبير للريال الذي لم يظهر بمستواه منذ مدة طويلة.

وكما يحدث عادة عندما يداعب بعض النوم الخفيف جفون مهاجمي ريال مدريد، فإن غيتو، الراغب دوما في الانتقام من فريقه القديم، عاد ليزرع الأشباح المخيفة في كل ركن من أركان ملعب سانتياغو بيرنابيو حين سجل الهدف الأول لفريقه بعد أن قفز مثل دراجة نارية نحو كرة متنازع عليها بين إليغيرا وتشابي وسجل في مرمى إيكير كاسياس وكأن الحظ يلاطفه باستمرار.

ورمى هدف إيتو المزيد من الحطب على نار المباراة حيث أنقذ المدافع بوجول فريق البارصا من هدف لرونالدو في الدقيقة الثانية والثلاثين عبر قذفة ارتدت إلى الدنماركي غرافيسن الذي قذف الكرة عاليا.

وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول ألقى فريق البارصا بكل ثقله على مرمى إيكير كاسياس الذي دافع عن مرماه باستبسال الأبطال.

غير أن ضغط البارصا في هذه الدقائق ارتد على مرماها حين هرب البرازيلي روبيرتو كارلوس في آخر دقيقة ورماها نحو راوول الذي كسر بدوره النحس الذي يطارده وسجل الهدف الثالث لفريقه الذي بدا أنه يسترجع ذكريات ماضيه التليد.

وفي بداية الشوط الثاني لعب ريال مدريد بطريقة ترك فيها بعض الحرية للاعبي البارصا الذين كانوا مجبرين على التحرك نحو مرمى كاسياس وترك فراغات في الدفاع ووسط الميدان.

وانتظر فريق الريال عشر دقائق لكي يجر هجوما عبر كرة لراوول، أو كرات سريعة للإنجليزي مايكل أوين أو البرازيلي رونالدو الذي بدا غير قادر على المشاركة الكثيفة في الهجوم، لكنه أظهر أنه يمكنه أن يدافع أيضا.

وكان لا بد للإنجليز أن يبرهنوا على أن إمبراطوريتهم ما تزال قوية ولا تغيب عنها الشمس حين مرر بيكهام كرة من جحيم في الدقيقة الخامسة والستين إلى مواطنه أوين الذي تصرف مع الكرة كما يتصرف الحكماء الكبار مع الفرص التي لا تتكرر وأودع الهدف الرابع في مرمى البارصا التي بدأت تظهر عليها علامات المهانة.

وعقب الهدف الرابع بدا أنصار ريال مدريد يهتفون من المدرجات "عاشت إسبانيا" ردا على الدعوات الانفصالية لمنطقة كاتالونيا التي يمثلها فريق برشلونة.

وقام فريق البارصا بمحاولات حثيثة لتقليص الفارق عبر الجهة اليمنى التي كان يجدها دوما شبه مفتوحة أمام مهاجميه، وهو ما تحقق له في الدقيقة الثالثة والسبعين عبر اللاعب رونالدينو عبر كرة لم يفقه فيها كاسياس الكثير.

وفي الدقيقة السابعة والسبعين أعلن إيتو استسلامه وخرج من المباراة بعد إصابته لكي يقضي على آخر آماله في الانتقام من ريال مدريد في عقر داره بفوز يهدي برشلونة اللقب مبكرا.

ولعب مدرب الريال فانديرلاي لكسمبورغو ورقة التغييرات قبل نهاية المباراة حين أدخل لويس فيغو عوض مايكل أوين في الدقيقة 82، وصولاري عوض راوول في الدقيقة 85، وهي تغييرات نفسية أكثر منها تقنية.

وقبل نهاية المباراة بدقائق بدا لاعبو البارصا راضين بما قدّر لهم وأصبحوا ينتظرون صفارة الحكم في ظل وجود احتمال بتسجيل الريال لهدفه الخامس.

وبفوز ريال مدريد تقلص فارق النقاط التسع بين برشلونة وريال مدريد إلى ست فقط وعادت الليغا إلى بدايتها من جديد على بعد ست دورات من نهايتها في انتظار معجزتين أخريتين تعيدان الماء إلى وجه الريال.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف