أخبار خاصة

1975 و 2005 ملكان وموقفان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله الثاني فجر قنبلة الصمت في وجه الجميع
ما بين 1975 و 2005 ملكان وموقفان

نصر المجالي من لندن: ... "بارك الله فيكم والله يعطيكم العافية" هي الكلمات ذاتها الست وكأن التاريخ يعيد نفسه، ومن قبلها قالها والده الراحل الملك الحسين بن طلال في لقاء مع برلمانيي الأردن، وهذا وريثه يكرر الشكر ذاته غاضبا أمام رجال السلطتين التشريعية (البرلمان) والتنفيذية (الحكومة) المتخاصمين دائما والمتشاكسين. وحين حسم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الموقف في حديثه، كان والده حسم موقفا ولو أنه كان محليا فقط يتعلق بقضايا ذات مساس في الحال الداخلي.

في العام 1975 ، استدعى الملك الأردني الراحل الحسين أعضاء البرلمان بشقيه (الأعيان المعين ملكيا بموجب الدستور) والنواب (المنتخب من الشعب) وهذا المجلس كان يمثل برلمان الضفتين الشرقية والغربية، حيث لم تكن انتخابات تجري بسبب ظروف الاحتلال لنصف المملكة.

وفي ذلك اللقاء القصير المبتسر، واجه الملك الراحل رجال سلطته التشريعية بنقطتين مهمتين، كانت مثار جدال كبير على الساحة الأردنية رغم تشابك الأوضاع وتعقيداتها آنذاك أردنيا وشرق أوسطيا، والنقطتان هما: موقف البرلمان من الانتقادات العلنية المستمرة لأداء شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية التي كان اختصارها آنذاك (عاليه) والتلفزيون الأردني.

ففي صالة في الديوان الملكي، حشر رجال التشريفات، رجال السلطة التشريعية لأكثر من ساعتين انتظارا لمقدم الملك، وكأنهم بهذا يريدون معاقبتهم معنويا قبل أن يفاجأوا بما سيصارحهم به الملك من مواقف، وحين أتى الملك، وقف الجميع تحية، ومن بعد أن دعاهم للجلوس بعد تصفيق حار وطويل، بدأ حديثه والغضب باد عليه عن القضيتين الرئيستين.

وقال الملك الآتي "يا إخوان أنا رأيت أن ألتقيكم اليوم فقط لحسم أمرين مهمين، ولو أنهما ليسا في غاية الأهمية حيث تعرفون أو لاتعرفون أن بلدنا يواجه أقسى الظروف محليا وإقليميا"، وأضاف الملك الراحل "يا إخوان كلكم لا توفرون جهدا بتوجيه الانتقادات اللاذعة لشركتنا الناقلة الوطنية عبر العالم، أنا يا إخوان أقول لكم الصدق، عندي تقارير عن كل واحد فيكم ذهب لرئيس الشركة علي غندور، إما طالبا تذكرة مجانية أو تعيين قريب في الشركة،، يا إخوان، وفوق هذا تطلبون رشاو، ما أريد قوله هو الآتي: اللي ما بحب يركب شركة عاليه الله وياه، بس لا تقلقونا في النق والشكوى والنقاش".

وانتقل الملك الراحل، إلى نقطة أخرى هي انتقادات النواب وممثلي الأمة لأداء التلفزيون الأردني، وقال "وبعدين حتى مؤسسة التلفزيون الفتية لم تسلم من انتقاداتكم، وكأن ما عندكم لا شغله ولا عمله إلا توجيه الانتقادات حيثما اتفق لواحدة من مؤسساتنا الإعلامية البكر"، وأضاف الملك القول "يا جماعة أنا عندي تقارير تشير إلى أن بعضكم طلب من مدير التلفزيون محمد كمال مبالغ مالية، وهو دفعها حتى تسكتوا، ليكمل الرجل مهماته"، وختم الملك القول "يا إخوان اللي مو عاجبه التلفزيون الأردني يسكره وينام".

وإليه، فإن ثلاثين عاما فصلت بين لقائي العاهلين الهاشميين الراحل ووريثه مع رجالات السلطة التشريعية، ففي لقاء الأمس مع نواب البرلمان والأعيان وأعضاء الحكومة صارح الملك عبد الله الثاني الجميع بكلام لا يمكن توصيفه إلا أنه رصاص ثاقب يصيب كبد الحقيقة في بلد تعود منذ سنين الاعتماد على الشائعات شرعة ومنهاجا في تسيير شؤون حياته.

وعلى غير العادة، لكنه كان متوقعا منه كملك يمثل الجيل الجديد بكل ما تحمل المواصفات من معان، وهو يبدو أرادها مناسبة غير مسبوقة لـ "يبق البحصة" حسب المثل اللبناني الشهير، ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وهو وضعهم كافة في خانة الاتهام حكومة كانت أو سلطة تشريعية أو رؤساء وزارات سابقين كل له صالونه السياسي المرفوض. وفي أول حديثه قال الملك بحزم "المصلحة الوطنية يجب ان تكون فوق كل المصالح والاعتبارات واننا كلنا في خندق واحد ويجب ان نعمل جميعا كفريق واحد لمواصلة مسيرة الاصلاح والتحديث".

وبحضور من مستشاريه الكثيرين أيضا (عددهم عشرة) قال الملك بلهجة غاضبة "مصلحة الوطن هي اكبر من كل المناصب والمكاسب واكبر بكثير من الوقوف عند من يريد ان يصبح وزيرا او رئيس وزراء او رئيس مجلس نواب او اعيان".

وهو أكد في لهجة تحذيرية للجميع انه "ليس من مصلحة الوطن ان تصبح العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية علاقة صراع او ان يتحول مجلس النواب الى ساحة معركة بين الكتل او مراكز القوى كما يسميها البعض"، وقال "العلاقة بين السلطات الثلاث وخاصة التشريعية والتنفيذية يجب ان تكون علاقة تعاون وتكامل مبنية على الثقة والاحترام والشعور بالمسؤولية".

ووضع عاهل الأردن إصبعه على مظاهر الخلل على الساحة الأردنية، مشيرا إلى بعض مظاهر عدم الثقة وتبادل الاتهامات وإلقاء اللوم والمسؤولية من كل فريق على الفريق الآخر، وقال "أنا آسف لما وصلت إليه الأمور بين الحكومة والنواب ومحاولة كل طرف لي ذراع الطرف الآخر، وإذا كان النواب غير راضين عن أداء الحكومة فان المواطنين غير راضين عن أداء النواب".

وأكد الملك عبد الله الثاني الذي تسلم الحكم على الأردن العام 1999 خلفا لوالده في بلد يقف دائما في وجه العاصفة أن "التحديات امامنا كبيرة وهي بحاجة الى جهد وعمل وتعاون وشراكة حقيقية بين الجميع"، وهو في هذا المجال وجه انتقادات علنية لما "يتداول في الصالونات التي يمارس بعض روادها او اصحابها تسريب الاشاعات والاخبار الكاذبة الى الصحافة الاجنبية خدمة لاجنداتهم الخاصة او الاستقواء على الوطن".

وهو شدد على أن "لا احد يستطيع ان يستقوي على الوطن ولا علينا لاننا على حق وانتماؤنا لهذا الوطن اقوى بكثير من كل من يحاول الاستقواء بأي جهة أخرى"، وقال "انا اعرف هؤلاء الاشخاص واعرف اهدافهم وحركاتهم". ولفت الملك إلى "ان بعض الصحف الاسبوعية تمارس التنافس بينها في نشر الاشاعات والاكاذيب من اجل الربح المادي ولو على حساب المصلحة الوطنية وتمارس الطخ في كل الاتجاهات وعلى كل المسؤولين داعيا جلالته الى الترفع عن المشاركة في هذه الصحف وترويج ما يصدر عنها من اشاعات واتهامات وتجن».

وقال جلالته «دعونا نتحدث بصراحة ونعترف ان هناك بعض التقصير وهناك بعض الاخطاء .. لا تتحمل المسؤولية عنها جهة او طرف لوحده وانما هي مسؤولية الجميع".

وأكد الملك عبد الله الثاني أن "المسؤولية تقع على عاتق الجميع في التصدي لأي مشكلة تواجهنا وعلى كل فرد ان يقوم بواجبه ويتحمل مسؤوليته بشجاعة واخلاص.. وقال انه من غير المعقول ولا المقبول ان يتدخل الملك في كل صغيرة وكبيرة او يحمل المسؤولية لوحده"، وقال "أريد ان يعرف كل مواطن ومواطنة انني للجميع وليس عندي احد مقرب او محسوب علي اكثر من غيره فمكانة أي مواطن او مسؤول عندي هي بمقدار ما يخدم هذا البلد باخلاص وامانة بغض النظر عن أي روابط او علاقات انسانية او شخصية".

واعتبر الملك الأردني أن "من يغادر موقع المسؤولية لا يعني انه معفى منها بل هو جندي احتياط وعليه واجب ومسؤولية تجاه الوطن الذي اكرمه ووضعه في موقع المسؤولية المتقدم موضحا انه عندما يكون الواحد في المنصب كل شيء صحيح وعندما لا يكون في المنصب كل شيء غلط فهذا منطق مرفوض ، والاهم من توجيه الانتقاد هو طرح البديل والروح الايجابية والشجاعة في مواجهة المشاكل ووضع الحلول الواقعية لها".

ولفت الملك الأردني النظر إلى "مشكلة البطالة والتقصير في التصدي لها مبينا ان السبب الرئيس لهذه المشكلة ليس عدم وجود فرص العمل وانما عدم توفر الرغبة في العمل المهني او اليدوي التي تعود الى مفاهيم اجتماعية غير صحيحة، وأنا اتابع موضوع البطالة باهتمام كبير وطلبت من النواب وضع الخطط والحلول لمعالجة هذه المشكلة في مناطقهم ولكن للاسف لم يصلني أي شيء الا من نائب واحد او اثنين".

نص كلام الملك

وفي الآتي حديث الملك عبد الله الثاني كما ورد إلى إيلاف عبر وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الاعزاء

الله يعطيكم العافية..

واهلا ومرحبا بالجميع في بيتكم وبيت كل الاردنيين.. وانا من زمان كنت افكر بانه يجب ان نلتقي كلنا مع بعض اعيان ونواب وحكومة على اعتبار انه احنا كلنا فريق واحد.. يعمل من اجل تحقيق هدف واحد ومصلحة واحدة وهي المصلحة الوطنية التي لا بد ان تكون فوق كل المصالح والاعتبارات.

واذا سمحتم لي «خلينا نحكي بصراحة» ونعترف ان هناك بعض التقصير وفيه بعض الاخطاء وهذا التقصير وهذه الاخطاء لا تتحمل المسؤولية عنها جهة او طرف لوحده وانما هي مسؤولية الجميع.

انا حكيت يا اخوان مرات عديدة انه لا بد من العمل بروح الفريق الواحد.. واننا جميعا اعيان ونواب وحكومة شركاء في تحمل المسؤولية وكلنا في خندق واحد.. وان العلاقة بين السلطات الثلاث وخاصة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لازم تكون علاقة تعاون وتكامل ومبنية على الثقة والاحترام والشعور بالمسؤولية المشتركة ..لكن مع الاسف ما زالت امامنا بعض مظاهر عدم الثقة وتبادل الاتهامات او القاء اللوم والمسؤولية من كل فريق على الفريق الآخر.. والمؤسف اكثر شد الحبل بين الحكومة والنواب ومين اللي بيقدر يلوي ذراع الثاني.

وبصراحة اكثر يا اخوان.. اذا كان الاخوة النواب غير راضين عن اداء الحكومة فان المواطنين «وانا اعرف ابناء شعبي غير راضين عن اداء الاخوة النواب».

وعندما نواجه مشكلة يبدأ كل واحد بتحميل المسؤولية لغيره او يكتفي بموقف المتفرج او المراقب ..وبالتالي مطلوب من رأس الدولة او الملك ان يتدخل.. وكأن المسؤولية مسؤوليته لوحده.. لا يا اخوان المسؤولية مسؤولية الجميع وكل واحد لازم يقوم بواجبه ويتحمل مسؤوليته بشجاعة واخلاص ..ومن غير المعقول ولا المقبول ان يتدخل الملك في كل صغيرة وكبيرة او يحمل المسؤولية لوحده.

ومن ايام الوالد رحمه الله كان بعض المسؤولين «لما بده يمشي قرار او تكون النتائج سلبية ..هذا المسؤول يحكي للناس.. والله كان عندنا توجيهات من فوق ..يعني من الملك.. واليوم بصير الشيء نفسه.. لكن بدل ما يحكي توجيهات من فوق صارت توجيهات من رأس الهرم».

وانا اعرف موقف كل واحد منكم الموجودين الان في موقع المسؤولية او الذين كانوا في موقع المسؤولية.. ومطلوب مني ان اتحمل الجميع واستوعب الجميع بروح الاب او الاخ الكبير.

وهنا اتمنى على كل واحد يا اخوان ان يعرف انه عندما يغادر موقع المسؤولية او الكرسي فهذا لا يعني انه معفى من المسؤولية.. بالعكس هو جندي احتياط وعليه واجب ومسؤولية تجاه الوطن الذي اكرمه في يوم من الايام ووضعه في موقع المسؤولية المتقدم.

اما عندما يكون الواحد في المنصب ..كل شيء صحيح ..وعندما لا يكون في المنصب كل شيء غلط ..فهذا منطق مرفوض وعيب.

الانتقاد يا اخوان ما فيه اسهل منه.. لكن المهم هو طرح البديل والروح الايجابية والشجاعة في مواجهة المشاكل ووضع الحلول الواقعية لهذه المشاكل.

على سبيل المثال.. هناك كلام كثير عن البطالة وعن تقصير في التصدي لهذه المشكلة ..وانا مثل ما بتعرفوا كلكم.. اتابع هذا الموضوع باهتمام كبير ..وطلبت من الاخوان النواب ان يعطونا خططا وحلولا لمعالجة هذه المشكلة في مناطقهم ..لكن مع الاسف ما وصلني أي شيء الا من نائب واحد او اثنين ..وهذا يعني انه لا يوجد متابعة.. ونحن جميعا نعرف ان السبب الرئيس في هذه المشكلة هو ليس عدم وجود فرص العمل وانما عدم الرغبة في العمل المهني او اليدوي ..بمعنى ان هذه البطالة سببها مفاهيم اجتماعية غير صحيحة.

في بعض المحافظات وفرنا مئات من فرص العمل وطلبنا من الشباب ان يستلموها.. وكانت النتيجة انه لم يتقدم منهم الا عددا يساوي اصابع اليد الواحدة لان كل هؤلاء الشباب يريدون وظائف مكتبية وفي الوقت نفسه وجدنا ان اكثر الشابات والصبايا اللواتي وفرنا لهن فرص عمل مهنية او يدوية التحقن جميعا بالعمل وكن مرتاحات بهذا العمل وهذا شيء ايجابي يرفع الرأس.

وهذا الموضوع يقودنا الى موضوع الواسطة ..وهنا اتمنى على كل واحد من الاخوة النواب او الاعيان او الوزراء بدل ما يتوسط لاحد الناس من اجل الحصول على وظيفة.. ان نحاول كلنا تغيير نظرة ابنائنا وبناتنا للعمل والوظيفة ..ولازم يفهموا ان العمل المهني او اليدوي ليس اقل اهمية او احتراما او حتى مردودا ماديا من عمل المكتب ..وان الواسطة عمل غير شريف ولا يجوز ان يبدأ الواحد من ابنائنا او بناتنا حياته العملية باسلوب غير شريف او بشكل من اشكال الفساد.

التحديات امامنا كبيرة.. وهي بحاجة الى جهد وعمل ..والى تعاون وشراكة حقيقية بين الجميع.

اما الحكي في الصالونات ..وهي غير موجودة والحمد لله الا في بعض مناطق العاصمة والتي يمارس بعض روادها او اصحابها تسريب الاشاعات والاخبار الكاذبة الى الصحافة الاجنبية لخدمة اجنداتهم الخاصة او الاستقواء على هذا الوطن من خلال علاقاتهم ببعض الجهات الخارجية..

واريد ان يعرف هؤلاء الاشخاص ان لا احد يستطيع ان يستقوي على الوطن ولا علينا لاننا على حق وانتماؤنا لهذا الوطن اقوى بكثير من كل من يحاول الاستقواء بأي جهة أخرى ..وانا اعرف هؤلاء الاشخاص واعرف اهدافهم وحركاتهم حتى انا ما سلمت من «الطخ والحكي الفارغ».

وهناك ايضا بعض الصحف الاسبوعية التي تمارس التنافس بينها في نشر الاشاعات والاكاذيب من اجل الربح المادي ولو على حساب المصلحة الوطنية والتي تمارس «الطخ» بكل الاتجاهات وعلى كل المسؤولين فهذه يجب ان نترفع عن المشاركة فيها وعن ترويج ما يصدر عنها من اشاعات واتهامات وتجن على عباد الله .. والذي اريد ان يعرفه كل مواطن وكل مواطنة في هذا البلد انني للجميع وما في عندي حدا مقرب او محسوب عليّ اكثر من غيره ..ومكانة أي مواطن او مسؤول عندي هي بمقدار ما يخدم هذا البلد باخلاص وأمانة وبغض النظر عن أي روابط او علاقات انسانية او شخصية.

التحديات التي امامنا يا اخوان اكبر بكثير من الوقوف عند مين بده يصير وزير او بده يصير رئيس الوزراء او رئيس مجلس نواب او اعيان ومصلحة الوطن يا اخوان اكبر من كل المناصب ومن كل المكاسب.. وليس من مصلحة الوطن ان تصبح العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية علاقة صراع او شد حبل ..ولا من مصلحة الوطن ان يتحول مجلس النواب الى ساحة معركة بين الكتل او مراكز القوى مثلما يسميها بعض الاخوان.

انا اعرف يا اخوان واقدر مخاوف بعضكم من احتمال وجود مخططات لاعادة رسم خريطة المنطقة ومن تسوية بعض القضايا التاريخية على حساب الاردن والمقصود هنا موضوع التوطين والوطن البديل.. وبصراحة يا اخوان نحن في الاردن من غرب النهر ومن شرقيه ..ومن شمال الاردن وجنوبه يجب ان نتصدى لأي مخطط يهدف الى حرمان الاشقاء الفلسطينيين من حقهم في العودة الى وطنهم او حقهم في اقامة دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني.. وليس في أي مكان آخر .. لانه اذا كان هذا المخطط موجودا فهو مؤامرة على الشعب الفلسطيني مثل ما هو مؤامرة على الاردن.. ولست وحدي الذي يجب ان يتصدى لمثل هذه المؤامرة ان كانت موجودة ..لا يا اخوان كلنا يجب ان نتصدى لهذا الخطر ..واولنا الاردنيون الذين هم من اصول فلسطينية.

والذي اود ان يعرفه الجميع ان الطريق الوحيد امامنا للوقوف في وجه أي مخططات ان كانت موجودة وأي اخطار تهدد هذا البلد هو ان يكون الاردن قويا ومتقدما اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.. اما اذا كان لا سمح الله ضعيفا فسوف يطمع فيه الاقوياء.. واذا اردنا ان يكون الاردن قويا.. لازم نكون كلنا فريقا واحدا ويد واحدة ..ولازم نواصل مسيرة الاصلاح والتحديث والتطوير ..وهذه المسيرة تلزمها تشريعات وقوانين وأي تأخير في انجاز هذه التشريعات سيكون عائقا امامنا وامام المسيرة.. ونحن يا اخوان على ابواب مرحلة جديدة من التحديث والتطوير وهي تحتاج الى تشريعات جديدة لذلك ارجو من الجميع ان نعمل باقصى طاقاتنا وباعلى درجات الشعور بالمسؤولية.

وانا عندما اتحدث معكم بهذه الدرجة من الصراحة والشفافية فالمقصود هو المصلحة الوطنية والاستعداد للتصدي لأي مشكلة يمكن ان تواجهنا في المستقبل.

بارك الله فيكم والله يعطيكم العافية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف