أخبار خاصة

بريطانيا كانت تستشير المسعري

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


يستعد لقرار طرده مع سعد الفقيه وخمسين آخرين
الداخلية البريطانية كانت تستشير المنشق المسعري!

نصر المجالي من لندن: كشف تقرير صحافي نشر في لندن اليوم أن المنشق السعودي محمد المسعري الذي يستعد لقرار الطرد من بريطانيا مع نظيره سعد الفقيه، كان يعمل مستشارا لهيئة إسلامية تستشيرها وزارة الداخلية البريطانية على الدوام في قضايا متعلقة بأوضاع الجاليات الإسلامية على الأرض البريطانية. والمسعري واحد من المتشددين الإسلاميين الذين يواجهون قرارا في أي لحظة باعتقالهم تمهيدا لطردهم أو تسليمهم إلى بلدان تطالب بهم ليواجهوا العدالة أمام محاكمها جراء ارتباطاتهم بشبكات أو أفعال إرهابية ويبلغ عديد هؤلاء خمسين شخصا.

وكان تقرير نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية أمس، قال أن بريطانيا تستعد لتسليم السعودي خالد الفواز السجين حاليا في سجن بيلمارش المخصص للمرتبطين بالشبكات الإرهابية وعلى رأسها "القاعدة" إلى الولايات المتحدة لتورطه بتفجيرات انتحارية ضد السفارات الأميركية في شرقي إفريقيا العام 1998 . والمسعري الذي كان أعلن الخميس الماضي غلق موقعه الالكتروني على شبكة انترنيت وترتيب أوضاعه تمهيدا لقرار طرده أو الذهاب طواعية لبلد ثالث آخر غير بريطانيا والمملكة العربية السعودية، كان على الدوام في مرمى اتهامات من الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام البريطانية لتورطه بتأييد أفعال الإرهاب ، إذ احتل شريط فيديو عرضه على موقع "التجديد" على شبكة إنترنيت التابع له عن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين في عملية تفجيرية في جنوب العراق مساحة واسعة من النقد والرفض فتصاعدت الدعوات إلى إبعاد المسعري، لا بل محاكمته على ما فعله.

وهذا المنشق السعودي، كان منح حق اللجوء السياسي في بريطانيا التي وصل إليها عام 1994 ، وهو ظل يناهض الحكم الشرعي في المملكة العربية السعودية عبر بيانات ولقاءات صحافية وتلفزيونية ساهمت فيها فضائية "الجزيرة" الممولة من حكومة قطر بقسط كبير.

وكشفت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير نشرته اليوم أن المسعري (58 عاما) كان له دور مهم في اتصالات سرية لإنقاذ حياة الرهينة البريطاني كينيث بيغلي الذي أعدم على يد جماعة ابو مصعب الزرقاوي في العام الماضي، وهي جهود لم تثمر أبدا إنقاذا لحياة بيغلي. وآنذاك، كما قال تقرير الصحيفة البريطانية كان المسعري يعمل مستشارا لهيئة حقوق الإنسان الإسلامية التي كانت تعمل مستشارة للشرطة والحكومة البريطانية في ذلك الحين.

ورغم هذه العلاقة مع الأجهزة البريطانية الأمنية، إلا أن الإجراءات قائمة على قدم وساق للشروع باعتقال مجموعة الدعاة المتشددين الذين توصفهم بريطانيا بأنهم "أئمة الحقد والكراهية" وعلى رأس هذه القائمة محمد المسعري، وكانت تدابير اعتقاله في نهاية الأسبوع الماضي تأجلت لأسباب تقنية لم تكشف عنها الشرطة البريطانية بعد.

وفي الختام، قالت مصادر بريطانية إن المسعري لن يستثنى من قائمة الاعتقال المنتظرة تمهيدا لإبعاده أو تسليمه إلى المملكة العربية السعودية مع سعد الفقيه "رغم خدماته الاستشارية لتلك الهيئة الإسلامية التي كانت تستشيرها وزارة الداخلية". وأضافت المصادر في تبريرها لإصدار تلك القرارات قولها إن "عودة رئيس الوزراء من إجازته كانت سببا، ولكن السبب المهم هو إنه يتعين وضع الملفات الكاملة لكل حالة بعينها حول ما يتهم به كل من المنتظر إبعادهم أو طردهم، أو تسليمهم إلى بلدان تطالب بهم، ومن بينهم محمد المسعري وسعد الفقيه".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف