مخربو البحرين يواصلون الإضرار بها
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
مجلس الشورى: الوطن خط أحمر
"مخربو البحرين يواصلون الإضرار بها"
مهند سليمان من المنامة:
لم يهدأ مخربو البحرين التي لم تتلذذ بعد بانتصارها الجديد في نجاحات سباقات الفورمولا وحصولها على التمديد لعشر سنوات قادمة والتفكير للمستقبل الاقتصادي والتنموي، اذ استمرت أعمال الشغب والتخريب لليوم الخامس على التوالي، لتضع البحرين مجددا على كف عفريت. وقد انشرت أعمال الشغب في مناطق متفرقة وشملت إحراق ثلاث سيارات وثلاث عمارات على خلفية المطالبة بالإفراج على المتهمين في احداث شغب المطار التي وقعت قبل نحو شهرين في مطار البحرين إبان إيقاف الشرطة البحرينية للشيخ محمد سند الذي كان عائدا من إيران، وأصدرت المحكمة إحكاما بالسجن تتراوح بين العام والعامين والإفراج عن اثنين من أصل نحو 18 شاباً.وجاءت احداث ليلة الأمس بعد اكتشف رجال الشرطة أن عناصر مخربة كانت تهدف لبث الرعب وإثارة الخوف بين الناس من خلال حرق الحاويات وعدد من السيارات. العقيد عيسى المسلم مدير عام شرطة المنامة قال لإيلاف بأن الحريق الذي شب في الساعات الأولى من صباح أمس الأول في بناية مكونة من ثلاثة طوابق بشارع الشيخ عبدالله بدأ عندما أشعلت عناصر التخريب سيارة بيك اب كانت واقفة تحت البناية، وكانت النتيجة انتشار النيران بسرعة رهيبة، وانتقالها إلى المبنى الذي يضم العديد من الشقق التي يسكنها آسيويون.
وقد وصلت على الفور إلى مكان الحادث سيارات الدفاع المدني، التي ساعدت على إخلاء المبنى من ساكنيه بأمان، وقامت بإخماد النيران قبل انتشارها وانتقالها إلى البنايات القريبة.
وقال المسلم انه قبل نصف ساعة من هذا الحادث قامت عناصر تخريبية أخرى بإشعال النار في سيارة ميني باص ماركة داتسون تابعة لإحدى شركات المقاولات، وذلك بالقرب من مأتم بن سلوم بالمنامة، وقد تحركت قوات الدفاع المدني لإخماد الحريق. وكذلك تمكنت العناصر التخريبية من إشعال النيران في أحد المستودعات في طشان، وقد تمت السيطرة على الحريق.
وقال المسلم إن تحريات واسعة تجرى لتعقب آثار مرتكبي هذه الحوادث من خلال روايات الشهود والأدلة التي تركها بعضهم بعد إشعال الحرائق وقد تقود إلى التوصل إليهم
ولا تزال بعض الجمعيات السياسية مترددا في تنديد ما يحصل على الساحة البحرينية فيما حمّلت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان مسئولية أحداث العنف والتصادم والإصابات التي وقعت سواء في رجال الأمن أو المواطنين والأملاك، لكل من حركة حق المنشقة عن جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة ومركز البحرين لحقوق الإنسان المنحل.
وطالبت الجمعية في بيان لها أمس بتحرك مؤسسات المجتمع المدني والأهلي والمنظمات الدولية لحماية حياة البحرينيين وغير البحرينيين واستنكار هذه الأعمال الفوضوية، ودعت المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى إرسال بيانات شجب واستنكار إلى حركة (حق) ومركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) ومطالبتهما بإيقاف عملية جر البلاد إلى عنف وفوضى وتخريب وتعطيل المكتسبات الوطنية التي ناضل من أجلها الشعب وقدم أغلى التضحيات والذي عززه المشروع الإصلاحي لملك البلاد المفدى.
وقال البيان الصادر عن جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان انه " في مسلسل متواصل، ما زالت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان تتلقى أنباء تلك الأحداث المؤسفة ومظاهر العنف التي يتعرض لها المواطنون الأبرياء والسواح والوافدين بمملكة البحرين واستهداف المصالح الاقتصادية والسياحية من عامة وخاصة، والتي لا علاقة لها بمطالب مؤسسات المجتمع المدني البحريني بتعزيز الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر الوسائل السلمية والتشريعية والقانونية وإنما هدفها تخريب أجواء الإصلاحات والتحديث والديمقراطية التي تشهدها المملكة ومناسبة سباق السيارات الدولي (الفورمولا واحد ) حيث يذكر أن مظاهرة العنف هذه ليست الأولى التي تستهدف إشاعة الفوضى وإفساد المشروع السياسي الذي اجمع عليه الشعب البحريني وجعل من مملكة البحرين دولة المؤسسات والقانون وملاذا للاستثمار العربي والدولي، وفتح مجالات ودائرة العمل التي تخدم المواطن البحريني وأسرته". وأكدت الجمعية في بيانها "إن جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان تشجب وتدين بشدة مظاهر العنف الذي تمارسه حركة (حق) ومركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) وخصوصاً تعريضهم النساء وأطفالهم إلى الإيذاء الجسدي والنفسي وإقحامهم قسراً في مقدمة هذه المواجهات وخصوصاً لما جرى في مجمع الدانة يوم الجمعة 10 مارس 2006 من افتعال الشغب والعنف غير المبرر من (حق ) و(المركز) والذي يريدان زعزعة الوضع الأمني وإعادة الأوضاع إلى التوتر وتخريب النسيج الاقتصادي و السياسي والاجتماعي للمملكة".
مجلس الشورى البحريني لم يجلس صامتا هذه المرة وسارع في استنكار أحداث الشغب التي شهدتها البحرين. وقال في البيان التي حصلت إيلاف على نسخة منه انه " مرة أخرى يتكرر المشهد الذي كان موضع إدانة واستنكار من الجميع، حيث عمد عدد من الشباب غير المنضبط المغرر به إلى ارتكاب أعمال شغب وتخريب مما يقع تحت طائلة القانون، متحدين بذلك إرادة مجتمع البحرين قاطبة الذي يعمل على تعزيز وحدته الوطنية، وإرساء وتكريس دعائم السلم الأهلي في ربوعه".
وقال بيان المجلس "ان الشورى تابعت بقلق بالغ هذه التصرفات غير المسؤولة ليعلن شجبه وإدانته لهذه التجاوزات والأعمال المخلة بالأمن، والتي طالت الممتلكات العامة والخاصة، والتي جاءت بكل أسف في وقت تشهد فيه البلاد فعالية رياضية عالمية كان من المتوجب على الجميع العمل على توفير المناخ الملائم لإنجاحها، بما يعزز الصورة المشرفة للبحرين".
وقال "ان المجلس الذي يعتبر امن البحرين خطاً أحمر لا يجوز المساس به ليحذر من التعرض له أو التجاوز عليه ان المجلس يدين كل عمل يهدف إلى تعكير صفو الأمن في البلاد ليدعو الجميع، وبخاصة مؤسسات المجتمع المدني كافة إلى ممارسة دورها بالإسهام في وقف مثل هذه الممارسات الخارجة عن القانون، والقيام بواجبها للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن، مؤكدا على ضرورة تكاتف الجهود لحماية المكتسبات التنموية والحضارية، والمحافظة على البنى الأساسية والخدمات العامة والخاصة، والعمل على تقوية أواصر اللحمة الوطنية، وتعزيز سيادة القانون بما يحافظ على استتباب الأمن والنظام لينعم الجميع بالطمأنينة والأمان، ويتجهوا نحو البناء والتنمية والتطوير لإبراز الوجه الحضاري للبحرين التي تسير بخطى ثابتة نحو مزيد من الازدهار والرخاء في هذا العهد الإصلاحي".