أخبار خاصة

كرة المبادرة بمرمى إسرائيل

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

خيبت آمال واشنطن وتل أبيب بعد دعم حكومة الوحدة:
القمة تسدد كرة "المبادرة العربية" في مرمى إسرائيل

سعود الفيصل يتفاءل بوطنٍ عربيٍ آمن

علي الحسن من الرياض-القدس: اختتمت القمة العربية التاسعة عشر فعالياتها في العاصمة الرياض بتأكيد مشترك على عدم تعديل المبادرة العربية للسلام التي كانت تسمى "مبادرة الأمير عبد الله" التي أطلقها العاهل السعودي الحالي الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة بيروت 2002 وتحولت إلى خطة عربية تهدف إلى وضع حد للصراع العربي الإسرائيلي المستمر منذ نصف قرن. وفي قراءة سريعة لمجريات القمة يلحظ المراقبون كيف أن البيان الختامي وتصريحات الزعماء العرب، وعلى رأسهم رئيس الدولة المضيفة، سوف تسهم في إثارة شعور بالخيبة داخل الأوساط الإسرائيلية والأميركية بسبب الدعم الكبير الذي حظيت به حكومة الوحدة الفلسطينية بعد أن حاولتا مقاطعة وزراء الفرع "الحماسوي" من الحكومة التي تحوي خليطاً من مسؤولي حركتا حماس وفتح.

وبدت لهجة الخطاب العربي الرسمي شديدة في ما يتعلق بعدم تعديل أي بند من بنود المبادرة العربية للسلام، التي تنص على تطبيع عربي كامل مع الدولة العبرية مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وذلك بعد أن أعلن مسؤولون سعوديون بينهم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن على إسرائيل قبول المبادرة دون شروط.

ورأى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الخميس أن موقف إسرائيل الرافض لمبادرة السلام العربية بصيغتها الحالية لا يدل على أنها "تريد السلام"، مؤكدا أن رفض التوجه العربي للسلام "كان نهجها دائما"، وذلك بعد مرور أربع وعشرين ساعة من قوله في مقابلة أجرتها "ديلي تلغراف" أن على إسرائيل الاختيار بين قبول المبادرة أو الحرب.

وقال الأمير سعود في مؤتمر صحافي بعيد ختام القمة العربية في الرياض "غيرمستغرب ان يصدر هذا الموقف من اسرائيل. كان هذا منهجها دائما. فعندما يظهر العرب بقرارات (..) نحو السلام يرفضونها (الاسرائيليون) رفضا قاطعا". واضاف ان "ذلك لا يعبر عن موقف ايجابي لدولة تريد السلام".

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الرد الذي أتى من إسرائيل حول المبادرة العربية هو "أنها تريد التطبيع فقط، أما الانسحاب والمفاوضات فهي لا تريدها، وبعض السياسات الدولية تريد الحصول على هذا". وأضاف "بالنسبة للعرب، لا شي مجانيا" مؤكدا انه إذا كانت إسرائيل تريد التطبيع فعليها أن تعطي ما هو مقابل ذلك.

وخلص إلى القول في هذا السياق "حتى الآن لا نرى إلا رسائل سلبية".وكان نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي شيمون بيريز قال الخميس ردا على تبني القمة العربية قرارا لإعادة تفعيل المبادرة العربية بعد خمس سنوات من اقرارها في بيروت، إن إسرائيل ترفض القبول بالمبادرة بصيغتها الحالية داعيا الى اجراء مفاوضات.

ويرى مراقبون حضروا القمة وتابعوا تفاصيل التفاصيل في شؤونها السياسية أن هذه القمة التاسعة عشر من نوعها نشطت في التعامل بصراحة مطلقة مع العجز الذي تواجهه جامعة الدول العربية ككيان سياسي بعد أكثر من نصف قرن من تأسيسها، إذ أعتبر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته أمس الأربعاء أن الجامعة العربية لا تتحمل المسؤولية وحدها في هذا العجز بل القادة العرب أنفسهم.

اولمرت: اعلان الرياض يتضمن جانبا "ثوريا"

في المقابل، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي نقلت تصريحاته الاذاعة الاسرائيلية مساء الخميس، ان اعلان الرياض الصادر في ختام اعمال القمة العربية في الرياض "يترجم تغييرا ثوريا لمفهوم العالم لدى البلدان العربية".واضاف ان "بلدان العالم العربي بدأت تدرك ان اسرائيل لا تشكل الهم الاكبر الذي يشغلها".واشار اولمرت الى ان الحرب التي شنتها اسرائيل الصيف الماضي في لبنان ضد حزب الله الشيعي المدعوم من ايران، هي في نظر كثر في صلب هذا التغيير في الموقف.

وتتهم اسرائيل ايران بانها تريد حيازة السلاح النووي بذريعة تطوير برنامجها المدني، وهذا خطر محتمل يهدد المنطقة بكاملها كما تقول.وكان اولمرت يخاطب اعضاء من حزب كاديما الذي يرأسه في القدس.

وقد اشاد اولمرت الاثنين قبيل افتتاح القمة العربية في الرياض التي اعادت تفعيل مبادرة السلام السعودية التي تبنتها قمة بيروت في العام 2002، بخطة السلام هذه.وقال "اعتقد ان المبادرة السعودية بالغة الاهمية وتكشف عن مزايا ومسؤوليات الملك عبدالله" العاهل السعودي التي اطلقها.ويؤكد القرار الذي تبنته قمة الرياض ان "السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل وحتى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967، والاراضي التي لا زالت محتلة في الجنوب اللبناني".

ويعتبر المسؤولون الاسرائيليون ان مبادرة السلام العربية يمكن ان تكون نقطة انطلاق لمفاوضات اذا ما حددت عودة اللاجئين الى مناطق يسيطر عليها الفلسطينيون وليس الى اسرائيل، وهذا ما ترفضه مصر وجامعة الدول العربية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف