أخبار خاصة

لجنة فينوغراد تنشر تقريرها حول حرب لبنان... الإثنين

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة العيسة من القدس : بعد محاولات مستميتة، وصلت إلى القضاء، لتأجيل نشر تقريرها عن التقصيرات في حرب لبنان الأخيرة، ستنشر لجنة فينوغراد، وهي لنجة فحص حكومية شكلت للتحقيق في مجريات الحرب، تقريرها المرحلي يوم الإثنين المقبل، وحتى ذلك الوقت، فإن ما يشغل الرأي العام الإسرائيلي، هو ماذا سيتضمنه هذا التقرير، الذي يسبق التقرير النهائي للجنة التي تحوي استخلاصات وتوصيات، بشأن الحرب التي لن تنساها إسرائيل لفترة طويلة مقبلة.

صحيفة يديعوت احرنوت تقول إن تقرير اللجنة المنتظر، لن يوجه اللوم فقط لقادة المستويين العسكري والسياسي الحالين، ولكن أيضًا للسابقين، وحسب الصحيفة، فإن اللجنة ستنتقد وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، ورئيس الأركان السابق بوغي يعلون.

وتقول الصحيفة إن التقرير سيتهم موفاز ويعلون، بأنهما تجاهلا ما تسميه خطر حزب الله، وتفرغا للموضوع الفلسطيني، مذكرة أن يعلون قال وهو في منصبه: "سنتريث حتى تصدأ صواريخ الكاتيوشا التي يمتلكها حزب الله".

وتلمح الصحيفة أن التقرير سيشير إلى أن موفاز ويعلون، بلورا نظرية مغلوطة بشأن حزب الله، مكنت الأخير من تطوير نفسه، وفضلا الإنتظار والتفرغ للفلسطينيين، فدفعت إسرائيل الثمن غاليًا في حرب تموز (يوليو) 2006.

وستطال الإنتقادات أيضًا ارئيل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الذاهب في غيبوبة منذ مدة طويلة، وتتهمه اللجنة في تقريرها بأنه حول ما تسميه سياسة ضبط النفس إلى أيديولوجية.

وتقول الصحيفة إن اللجنة ستلوم رئيس الأركان الذي قاد الحرب الجنرال حالوتس، لأنه لم يوفر معطيات كافية للمستوى السياسي، مما جعل وزير الدفاع عمير بيرتس رهينة لدى الجيش، أي أنه لم يملك زمام الأمور كما ينبغي لوزير دفاع.

صحيفة معاريف إنفردت بخبر عن أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تلقت قبل نشوب الحرب في لبنان بعدة أيام معلومات عن نية حزب الله اختطاف جنود إسرائيليين، وأن المخابرات التي تلقت هذه المعلومات لم تبلغ القيادة الميدانية على الأرض بها.

ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار في الجيش، قولهم بأنه ما من شك في انه لو نقلت المعلومات إلى القوات الميدانية في موعدها لتم الإعلان عن حالة تأهب في المنطقة الشمالية، وإحباط خطف الجنديين، لكن المصادر الإستخبارية المتهمة بالتقصير فلها وجهة نظر أخرى، حيث نقلت الصحيفة عنها بأنه لا يوجد ما يؤكد أن وصول المعلومات إلى القوات الميدانية كان سيمنع خطف الجنديين، وبأنه كان من الممكن تفسير المعلومات بعدة طرق، إلا أن هذه المصادر أقرت بأنه كانت هناك عيوب في طريقة التعامل مع المعلومات الإستخبارية حول ذلك.

وتطرقت صحيفة هارتس إلى بعض ما سيتضمنه تقرير اللجنة، التي ستوجه اللوم، إلى قيادة الجيش، حول السماح لحزب الله بما تسميه بإحتلال مواقع على طول الحدود، مما جعل تنفيذ عملية الإختطاف أمرًا سهلاً.

وقالت الصحيفة إن الحديث عن توفر معلومات حول نية حزب الله خطف جنود ليست جديدة، وإنها نشرتها في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث أوردت أن المخابرات العسكرية تلقت إشارة واضحة مبكرة عن نية حزب الله في خطف جنود، لكن لم يتم التعامل مع هذه الإشارة بما يلزم كما اتضح فيما بعد.

واضافت الصحيفة أن القيادة العسكرية لم تعلن حالة التأهب على طول الحدود مع لبنان، وتم خفض عدد الدوريات في تلك المنطقة، قرب السياج الحدودي، بما في ذلك المنطقة التي جرت فيها عملية الإختطاف في 12 تموز (يوليو).

وتبرر الإستخبارات العسكرية فشلها رغم توفر المعلومات، إلى انه يصلها كمية كبيرة من المعلومات، مما يجعل من الصعب تكوين صورة دقيقة عما سيحدث.

وكان توفر معلومات شبيهة، جعل قيادة الجيش تعلن حالة التأهب على الحدود، أكثر من مرة قبل وقوع عملية الإختطاف.

والنقاش حول التقصير الإستخباري في منع خطف الجنديين، محتدم الآن في الصحف الإسرائيلية، ويتوقع أن يزداد مع نشر تقرير لجنة فينوغراد، يوم الاثنين المقبل.

وساهم بعضهم في النقاش على طريقته، مثل الوزير والقطب في حزب العمل بنيامين بن اليعازر، الذي قال لمعاريف بأنه لو كان وزيرًا للدفاع، وشارون رئيسًا للوزراء لكانت إسرائيل حققت النصر في الحرب الأخيرة.

والجميع الآن في إنتظار نشر التقرير، الذي سينشر يوم الإثنين رغم انف أعضاء اللجنة، بعد أن ألزمت محكمة العدل العليا اللجنة، بنشره.

وبعد أسبوعين من نشر التقرير المرحلي يوم الاثنين، ستنشر اللجنة الشهادات التي أدلى بها أمامها ما يعرف بالثلاثة الكبار: رئيس الوزراء اهود اولمرت، ووزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الأركان السابق الذي قاد الحرب دان حالوتس، وهي الفترة التي منحتها المحكمة العليا للجنة لنشر شهادات الثلاثة الكبار.

وبعد قرار المحكمة، أعلن وزراء وسياسيون، ممن أدلوا بشهادات أمام لجنة فينوغراد، أنهم على استعداد لنشر شهاداتهم، ومن بين هؤلاء وزير الصناعة والتجارة والأشغال إيلي يشاي، ووزير البنى التحتية بنيامين بن إليعيزر، وهما من اعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر، وعضو الكنيست أوفير بينيس، الذي شغل منصب وزير العلوم والرياضة خلال الحرب على لبنان، ورئيس الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة سابقًا إيهود براك.

واشترط هؤلاء نشر شهاداتهم بعد مراجعتها من قبل الرقابة العسكرية، وهي بذلك ستبقى ناقصة، مما يذكر بما حدث بلجنة التحقيق التي شكلت عقب حرب تشرين الأول(أكتوبر) 1973، والتي تم الكشف عن كامل تحقيقاتها، بعد صراع قضائي إستمر سنوات، في العام الماضي 2006، فقط.

في إسرائيل، مثل غيرها، لا أحد من سياسيها يرغب في أن يتبنى الهزيمة، التي عادة ما تبقى يتيمة من دون أب، أما النصر فله ألف أب وأب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف