البرلمان العراقي يصوت ضد الجدران العازلة والمداهمات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
استدعى المالكي ووزرائه الامنيين واجل التغيير الوزاري
البرلمان العراقي يصوت ضد الجدران العازلة والمداهمات
المجلس الإسلامي ألغى الثورة من اسمه وأعاد انتخاب الحكيم رئيسا
طالباني: القوات الأميركية تحتاج البقاء في العراق سنة أو سنتين
التايمز: براون يسعى لتغيير سياسة بريطانيا بالعراق
أسامة مهدي من لندن-بغداد-وكالات: صوت مجلس النواب العراقي بالاجماع اليوم ضد اقامة الجدران العازلة التي وصفها بجدران للفصل الطائفي والعنصري وضد المداهمات المسلحة العشوائية العسكرية كما قرر استدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي ووزرائه الامنيين لمناقشتهم حول الانهيارات المستمرة في الوضع الامني .. فيما اجل المجلس مناقشة اسماء الوزراء الجدد الذين سيتم تعيينهم في تغيير وزاري منتظر وذلك بناء على رغبة كتل سياسية طلبت مزيدا من الوقت للاطلاع على السير الذاتية لهؤلاء الوزراء. فبعد مناقشات مستفيضة شارك فيها عدد من ممثلي الكتل السياسية الذين رفضوا باغلبية ساحقة الاستمرار في انجاز جدار الاعظمية في بغداد والجدران الفاصلة في المدن العراقية الاخرى صوت المجلس على قرار برفض سياسة بناء الجدران العازلة حول مناطق العراق كافة. وصوت 88 برلمانيا من أصل الحاضرين البالغ عددهم 138 بعد ان هاجم العديد من النواب اقامة هذه الجدران التي وصفها احدهم بانها تذكر بجدران الفصل العنصري في اسرائيل .وكانت القوات المتعددة الجنسيات بدأت مطلع الشهر الماضي ببناء جدار كونكريتي عازل حول منطقة الاعظمية السنية شمالي بغداد بحجة الحفاظ على المنطقة من هجومات المليشيات المسلحة. لكن رئيس الوزراء نوري المالكي رفض الاستمرار باقمته وامر بايقافه فورا وسط استياء شعبي واسع ومظاهرت خرجت في العديد من المدن العراقية مستنكرة هذه الخطوة.
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن مشروع بناء سور حول حي الأعظمية السني في بغداد والذي أثار جدلا واسعا هو إجراء موقت. وقال المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمان إنه قد تم الاتفاق على هذا الإجراء الموقت مع عدد من المسؤولين العراقيين لمنع وقوع هجمات وتمكين السكان من ممارسة حياتهم اليومية بعيدا عن هاجس الهجمات. لكنّ ويتمان لاحظ أن لدى الحكومة العراقية الآن انطباعاً بأن بعض جوانب هذا الإجراء ليست بناءة. لذلك فإن الولايات المتحدة ستستمر في العمل معها على هذه النقطة وتنسيق خطط أخرى لخفض حدة العنف.
وقال السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر إن واشنطن ستتقيد بما تريد الحكومة العراقية القيام به بشأن هذا السور مؤكدا إن الهدف ليس بالطبع الفصل بين المجموعات السكانية. من جهته انتقد المتحدث باسم خطة فرض القانون العميد قاسم عطا المبالغات الإعلامية بشأن هذا السور قائلا إن السلطات ستواصل بناء الحواجز الأمنية في الأعظمية ومناطق أخرى. ويعتبر الجيش الأميركي أن الهدف من بناء هذا السور هو منع مسلحي المليشيات من ارتكاب اعتداءات في هذا الحي لدفع سكانه إلى مغادرته وأيضا منع انتقال المسلحين السنة الذين ينطلقون من هذا الحي لمهاجمة أحياء شيعية مجاورة.
وقد انتقد التيار الصدري بزعامة رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر بناء السور وقال إنه تكريس للطائفية وتفكيك للنسيج البغدادي المتميز معربا عن استغرابه لإقرار القادة العراقيين خطة بناء السور لافتا إلى أن هذا الإجراء يؤكد فشل الخطة الأمنية. وقد اضطرت السلطات العراقية اثر ذلك الى الاعلان عن استبدال الجدار المحيط بمنطقة الاعظمية بأسلاك شائكة وتلال ترابية وحواجز إسمنتية .
كما صوت مجلس النواب ضد المداهمات المسلحة العشوائية العسكرية .
وطالبت النائبة غفران الساعدي في بيان الى اعطاء دور واضح للأجهزة الامنية العراقية والمداهمات يجب ان تكون على اساس مذكرات قضائية ووقف المداهمات العشوائية وتضييق المساحة على دخول القوات المتعددة الجنسية الى المدينة لكونها منطقة عشائرية ومكتظة بالسكان . وقد صوت المجلس على وقف الاعتقالات العشوائية في جميع العراق مؤكدا على انها يجب ان تكون وفق القانون واحترام حقوق الانسان وقد رفعت الجلسة على ان تعقد يوم غد الاحد .
استدعاء المالكي ووزرائه الامنيين
كما قرر مجلس النواب استدعاء القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي في ووزراء الدفاع عبد القادر العبيدي والداخلية جواد البولاني ولدولة لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي واضافة قائد عمليات أمن بغداد الفريق عبود قنبر خلال جلسات ستعقد الاسبوع المقبل لمساءلتهم عن اساب التدهور المستمر في الاوضاع الامنية وعدم القدرة على السيطرة عليها . وطالب النائب وائل عبد اللطيف عن القائمة الوطنية العراقية بضرورة استدعاء القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات ديفيد اتش بيتريوس مسببا ذلك لان الملف الأمني تحت سيطرة القوات المتعددة وان القوات العراقية لديها مسؤوليات محدودة جدا.
ومن جهته اشارالنائب هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس النواب الى وجود صعوبات وثغرات في خطة امن بغداد لفرض القانون التي بدء بتطبيقها في منتصف شباط (فبراير) الماضي . وحذر من خطط باشر الارهابيون بتطبيقها لتدمير الجسور العراقية وقال انه بعد تفجير جسر الصرافية العريق في بغداد فانه تم امس تدمير 3 جسور في محافظة ديالى منوها بالمداهمات المستمرة في مدينة الصدر شرقي بغداد والقصف العشوائي وبناء الجدار العازل في منطقة الاعظمية شمالي بغداد والتي قال انها تشكل عبئا على المواطنين وتثير استنكارهم .
وفي بداية جلسة اليوم قدمت لجنة من مجلس النواب مقترحات حول الاوضاع الامنية في محافظة ديالى والعوائل المهجرة منها حيث اشار الى تدمير 66 مرقدا فى المحافظة خلال العام الماضى وثلاثة جسور في ديالى اضافة الى تدمير مرقد الامام الحسن المثنى بن علي الهادي من قبل مسلحين مجهولين أمس.
وطالبت النائبة شذى الموسوي عن الائتلاف العراقي بإستضافة رئيس الوزراء المالكي والمسؤولين المختصين بالامور الأمنية من أجل التباحث معهم في الأمور الأمنية المهمة في بغداد وديالى. اما النائبة فقالت "أننا لانكتفي بالكلام والاشعار.. بل نريد فعل وان محافظة ديالى أصبحت الان تحت سيطرة مايسمى بدولة العراق الاسلامية . كما طالبت اللجنة بتشكيل غرفة عمليات والقيام بحملة شاملة جنبا الى جنب مع حملة فرض القانون في بغداد لاسترجاع المناطق وقعت تحت سيطرة الارهابيين وفرض سيطرة الحكومة على المحافظة (65 كم شمال شرق بغداد). وقد خرج مئات من أهالي بعقوبة مركز محافظة ديالى اليوم في تظاهرة تطالب بتدخل الحكومة لتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية وتطبيق خطة فرض القانون.
تأجيل مناقشة اسماء الوزراء الجدد
اجل مجلس النواب العراقي اليوم مناقشة تعيين 7 وزراء جدد في حكومة رئيس الوزراء الحالية نوري المالكي بدلا من الوزراء الستة للكتلة الصدرية التي يقودها رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر المنسحبين من الحكومة اضافة الى وزير العدل المستقيل. وجاء التأجيل بناء على طلبات من كتل سياسية في مجلس النواب طلبت مزيدا من الوقت لدراسة سير الوزراء الذاتية وكفاءاتهم وممارساتهم السابقة وادائهم في الوظائف التي شغلوها سابقا . وهذا التجيل هو الثاني خلال ثلاثة ايام حيث كان مقررا اولا ان يصوت النواب على تعيينهم في جلسته الخميس الماضي لكن خلافات ومشادات كلامية بين عدد من الاعضاء اضطرت رئيسه محمود المشهداني الى رفع الجلسة الى اليوم .
وتوقعت مصادر عراقية ان تشهد جلسات المجلس المقبلة حول هذا الامر نقاشات حادة حول كفاءات الوزراء الجدد وانتماءاتهم السياسية. واوضحت ان الكتلة الصدرية يمكن ان تعترض على بعض الوزراء بسبب ماتقول انهم مرتبطون بقوى واحزاب سياسية في حين اشترط الصدر على المالكي ان يكون الوزراء الذين سيخلفون وزراء كتلته من المستقلين واصحاب الكفاءات من التكنوقراط .
وقالت المصادر ان المالكي سيواجه مشكلات في البرلمان بشأن المرشحين حيث يتوقع ان يرفض المجلس بعضهم . فقد وعد المالكي باستبدال وزراء كتلة الصدر الذين لم يحملوا حقائب أمنية أو اقتصادية حيوية بمستقلين وخبراء لكن مسؤولين قالوا ان الاسماء التي قدمت الى أعضاء مجلس النواب أثارت الدهشة لانهم "كلهم شيعة ومعظمهم غير مستقلين وهذا سيغضب الصدريين."
واضافت المصادر ان الوزراء السبعة الذين ستعرض اسماؤهم على مجلس النواب هم : د. ميادة عبد الكاظم الحجامي - وزيرة لشؤون المجتمع المدني .. و د . صابر نبات العيساوي - وزيرا للزراعة .. وأحمد حبيب العباس وزيرا للعدل .. و د. زهير محمد رضا شربة وزيرا للدولة لشؤون السياحة والاثار .. و د. عدنان عبد عنوز وزيرا للصحة و سامي جاسم عطية العسكري وزيرا للنقل ود. رافع شبر وزيرا للدولة لشؤون المحافظات .
معروف ان حكومة المالكي التي تشكلت في ايار (مايو) من العام الماضي تضم 32 وزيرا ووزير دولة . وسيحل الوزراء الجدد محل وزراء الكتلة الصدرية الستة ووزير العدل من القائمة العراقية الذين اعلنوا انسحابهم من التشكيلة الحكومية في وقت سابق. وكان وزراء الكتلة الصدرية انسحبوا من حكومة المالكي في السادس عشر من الشهر الماضي بسبب عدم اقدامه على وضع جدول زمني لرحيل قوات الاحتلال .. فيما اعلن وزير العدل هاشم الشبلي انسحابه بشكل مستقل.
والوزارات التي شغرت بانسحاب الصدريين هي النقل والصحة والاثار والسياحة والمجتمع المدني وشؤون المحافظات . وسبق لكتلة التوافق السنية ان اشترطت لابدال وزرائها تغيير وزير الدفاع محمد عبد القادر العبيدي المحسوب ضمن حصتها والذي يرى المالكي ان الوقت غير مناسب لتغييره.
الهاشمي: أمام جبهة التوافق العراقية أيام قليلة لاتخاذ قرارات مهمة
أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اليوم أن أمام جبهة التوافق العراقية أيام قليلة لاتخاذ قرارات مهمة في عدد من الخيارات المطروحة أمامها معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله بالوضع السياسي الجديد في العراق. جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقدته جبهة التوافق العراقية استعرض فيه الهاشمي لنواب الجبهة النتائج الأخيرة للقائه برئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من المسؤولين خلال الأيام القليلة الماضية.
وقال الهاشمي "أن أمام جبهة التوافق العراقية أيام قليلة لاتخاذ قرارات مهمة في عدد من الخيارات المطروحة أمامها وان الأسبقية في تلك الخيارات ستكون للحوار "مشيرا إلى "إن تلك الخيارات سيكون لها مغزى وستضرب في عمق وجذور العملية السياسية لكنها لا ترقى إلى مستوى العملية الانقلابية كما يشاع".
ولم يكشف النائب عن طبيعة تلك القرارات او توجهات جبهة التوافق التي تعد واحدة من اكبر الكتل البرلمانية في مجلس النواب العراقي. وقال الهاشمي انه وجد اجواءا جديدة تدعوا للتفاؤل أثناء لقائه برئيس الوزراء نوري المالكي لكن استدرك قائلا "أن هناك عدة خطوات تتطلب قرارات مهمة من قبل الحكومة ستسهم دون شك في إنجاح تلك اللقاءات وستكون لها انعكاساتها الايجابية على العملية السياسية والاستقرار في العراق".
يذكر ان الهاشمي انهى الاسبوع الماضي قطيعة استمرت اسابيع بينه وبين رئيس الوزراء عندما قام بزيارة المالكي في مكتبه ببغداد بالتزامن مع اتصال هاتفي اجراه الرئيس الاميركي جورج بوش بالمالكي وقبل يوم من زيارة ديك تشيني الى بغداد. وعلى صعيد متصل ذكر مصدر في البرلمان العراقي اشترط عدم ذكر اسمه ان نجل طارق الهاشمي نجا اليوم من محاولة اغتيال في منطقة العامرية بغرب بغداد.
واضاف المصدر ان الهجوم اسفر عن اصابة نجل النائب بجراح بليغة نقل على اثرها الى احدى المستشفيات لتلقي العلاج. من جانبه رفض مصدر في الشرطة العراقية نفي او تاكيد الخبر في الوقت الحاضر.الجدير بالذكر ان اثنين من اشقاء الهاشمي اغتيلا على ايدي الجماعات الارهابية في هجمات متفرقة العام الماضي في بغداد.