نائب لـإيلاف: تدخلات إيرانية وعربية تعقد أوضاع العراق
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نائب لـ"إيلاف" : تدخلات إيرانية وعربية تعقد الأوضاع
أسامة مهدي من لندن : تشهد بغداد اليوم لقاءات رباعية كردية - شيعية وثلاثية كردية - سنية سيتقرر على ضوئها مصير القمة السياسية الداخلية المنتظرة لبحث الأزمة الحكومية الحالية في حين وصف نائب عراقي في حديث مع "إيلاف" الوضع السياسي الحالي بالمعقد نتيجة تغليب الخيار الطائفي والمحاصصي على الخيار الوطني والتدخلات الايرانية والعربية.
وصباح اليوم يعقد قادة المجلس الاعلى الاسلامي في العراق برئاسة عمار الحكيم نيابة عن والده رئيس المجلس عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الاسلامية بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني. وابلغ القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان "إيلاف" ان هذا الاجتماع سيبحث الازمة الحكومية الحالية على ضوء سحب ثلاث كتل سياسية هي التيار الصدري الشيعي وجبهة التوافق السنية والقائمة العراقية لوزرائها من الحكومة رغم تمرد 3 وزراء من هذه القائمة على قرارها وحضورهم مجلس الحكومة امس. واضاف ان القادة الاربعة سيناقشون موضوع الانتهاء من مستلزمات الاعلان عن "جبهة المعتدلين" التي ستضم القوى الاربع هذه.
واشار الى انه سيعقب ذلك اجتماع آخر بين زعيمي الحزبين الكرديين طالباني وبارزاني مع نائب الرئيس زعيم الحزب الاسلامي السني احد مكونات جبهة التوافق طارق الهاشمي لبحث مسألة المطالب التي تقدمت بها الجبهة وسحبت وزراءها على ضوئها من الحكومة.. اضافة الى امكانية إقناع الحزب بالانضمام الى جبهة المعتدلين. وعما اذا كان الاسبوع الحالي سيشهد انعقاد القمة السياسية الداخلية الموعودة قال عثمان ان المشاورات ما تزال جارية للاتفاق على جدول اعمال القمة الذي يواجه بعض المشكلات نتيجة تدخلات ايرانية وعربية لها علاقات مع هذه القوة العراقية السياسية او تلك. وعبر عن اسفه لعدم وجود ارادة وتصميم للوصول الى حل للمشاكل الانية وقال ان بعض السياسيين يفكرون ويتصرفون وكأنهم ليسوا في العراق وان مصلحتهم الحزبية والطائفية تعلو على المصلحة الوطنية العراقية. واشار القيادي الكردي الى انه لم يتم بعد الاتفاق على الشخصيات التي ستشارك في القمة السياسية المنتظرة موضحا ان جدول اعمالها يتضمن دراسة مطالب جبهة التوافق والاتفاق على شكل الحكومة المقبلة. وقال ان هناك اتجاهين مطروحين حاليا حول هذا الامر حيث ترى بعض الاطراف انه يمكن تحويل الحكومة الحالية الى حكومة اغلبية من القوى التي تقبل المشاركة فيها ويتحول رافضو المساهمة فيها الى المعارضة لكن رئيس الوزراء نوري المالكي يفضل تعيين وزراء سنة من خارج جبهة التوافق والحفاظ على حكومة الوحدة الوطنية. وعن المطالب التي سيتقدم بها الاكراد الى القمة اوضح عثمان انها تتعلق بضرورة تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الاوضاع في كركوك اضافة الى قانون النفط والغاز وحصة الاقليم من الميزانية العامة والعلاقة بين اقليم كردستان وحكومة المركز في بغداد.. كما ستتطرق ايضا الى الاتفاق الذي وقعه المالكي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في انقرة الاسبوع الماضي حول القيام بعمليات عسكرية ضد قواعد حزب العمال الكردستاني التركي المتمركزة في مناطق اقليم كردستان والذي ترفض حكومته استخدام القوة العسكرية لحل هذه المشكلة وترى ان القضية سياسية ويجب ان تحل سياسيا. وكان طالباني اقام امس في مقر اقامته في بغداد مأدبة غداء موسعة حضرها كبار القادة السياسيين وممثلو جميع الكيانات البرلمانية والكتل السياسية وعدد كبير من الوزراء والنواب اعلن بعدها الرئيس أن هذا اللقاء كان "مناسبة جيدة لتبادل كلمات المحبة والمودة وخلق أجواء مناسبة لعقد الاجتماعات السياسية التي ستبدأ غدا خاصة للكتل التي انسحبت الآن وسابقا".
وأوضح أن مأدبة الغداء أقيمت أيضا لغرض تصافي القلوب وخلق جو من المودة و النقاش الحواري مذكرا بما حدث من مشاكل قبل تشكيل الحكومة قائلاً لقد بدأنا حينها بوليمة وانتهينا باتفاق وإن هذه المأدبة بداية إلى التوصل إلى اتفاق لحل جميع القضايا. ومن جهته أكد المستشار السياسي في السفارة الأميركية في بغداد ديفيد كالدريج ان النتائج المهمة التي ستسفر عن اجتماع القادة السياسيين العراقيين ستؤثر في طبيعة التقرير الذي سيصدره السفير كروكر والجنرال بيترايوس الشهر المقبل.
وأعرب كالدريدج خلال تصريحات في بغداد امس عن أمله في أن يسفر اجتماع القمة لقادة الكتل السياسية في بغداد عن نتائج ايجابية معتبرا اياه فرصة مهمة للقادة العراقيين لمناقشة القضايا التي يواجهها العراق بما فيها التحديات السياسية الحالية. وقال "نعتقد ان القضايا التي سيناقشها القادة العراقيون معقدة جدا وأساسية ولا يمكن أن نتوقع اتفاقا كاملا حول هذه القضايا ولكننا نتمنى أن يكون هناك تقدم جيد في بعض المجالات ". واضاف "ان الاجتماع سيمنح القادة العراقيين فرصة لمناقشة أهم القضايا التي يواجهها العراق بما فيها التحديات السياسية الحالية وهو مبادرة مهمة من قبل المالكي والرئيس جلال طالباني".
وعما اذا كانت السفارة الاميركية تدخلت من أجل اشراك اياد علاوي في اجتماع قادة الكتل السياسية قال كالدريدج "الاجتماع هو مبادرة عراقية ونحن لا نتدخل في فرض من سيحضر الاجتماع أو التدخل في أجندته". ورفض المسؤول الأميركي التعليق على الاتهامات التي وجهها اياد علاوي الى جهات اقليمية أو أجنبية دفعت باتجاه ابعاده عن الاجتماع.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف