أخبار خاصة

بدأت بشتائم الصدريين للحكيم ثم انضمت إليهم القوات

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

زائر لكربلاء يروي ل"إيلاف" تفاصيل وأسباب أحداثها الدامية
بدأت بشتائم الصدريين للحكيم ثم انضمت اليهم القوات

المالكي داخل الحضرة الحسينية في كربلاء الليلة الماضيةأسامة مهدي من لندن: أكد احد زائري مدينة كربلاء العراقية الجنوبية ان الاحداث الدامية التي شهدتها المدينة خلال الايام الثلاثة الماضية اثناء الزيارة المليونية لمناسبة الاحتفال بمولد المهدي الامام الثاني عشر لدى الشيعة قد بدأت بشتائم من انصار رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر لميليشيا حرس روضتي الامام الحسين واخيه العباس التابعين لمنظمة بدر المنافسة التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عبد العزيز الحكيم وقال ان رئيس الوزراء نوري المالكي ومستشار الامن القومي موفق الربيعي كانا يقودان حتى الليلة الماضية وساطة بين الطرفين وسط اجواء مشحونة بالتوتر.

واضاف الزائر في اتصال هاتفي مع "إيلاف" مفضلا عدم الاشارة الى اسمه الى ان الزيارة بدأت وسط اجواء مشحونة بين الصدريين والبدريين حيث ان هناك حوالى 3 الاف مسلح يشكلون ميليشيا حماية مرقدي الامام الحسين بن علي بن ابي طالب واخيه العباس (ع) هم من عناصر منظمة بدر الذين كان معظمهم لاجئا في ايران خلال حقبة النظام السابق ويمتلكون مستودعين للاسلحة داخل الحرم الحسيني ويشرف عليهم ويدفع مرتباتهم الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الشيعي الكبير آية الله السيد علي السيستاني من اموال المرجعية . ثم اشتكت المرجعية من ضخامة مرتباتهم فاصدر المالكي امرا بأن ينسب الفا منهم الى دائرة شرطة كربلاء والفا الى الاستخبارات والاخرين الى وزارة الداخلية لتلقي مرتباتهم منها مع الاستمرار بواجباتهم في الروضتين.

اغتيال محافظي السماوة واليوانية من اسباب الصدام

الربيعي: أحداث كربلاء هدفها اسقاط الحكومة

برهم صالح: البرلمان يقرر بقاء الحكومة العراقية

اعتقال آمر فوج لجيش المهدي وأمير القاعدة بسامراء

طالباني ينفي تعرضه لمحاولة اغتيال دبرتها تركيا

واشنطن بوست:بوش سيطلب 50 مليار لحرب العراق

واضاف ان الاجواء المشحونة بين الطرفين قد انتقلت الى كربلاء بعد مقتل محافظي الديوانية والسماوة ومحاولة اغتيال محافظ الناصرية خلال الاسبوعين الماضيين وثلاثتهم من قياديي منظمة بدر حيث وجهت الاتهامات لعناصر في جيش المهدي بالمسؤولية عن هذه العمليات التي استخدمت فيها عبوات خارقة مستقدمة من ايران التي بدأت مؤخرا تخفف دعمها للمجلس الاعلى لصالح الصدر الذي يقوم جيشه باستهداف القوات البريطانية والاميركية بالعبوات نفسها التي طالما اشتكت منها هذه القوات.

واوضح ان الاضطرابات قد بدأت حين باشر انصار الصدر باطلاق هتافات يشتمون فيها عمار الحكيم الذي يتولى رئاسة المجلس الاعلى نيابة عن والده عبد العزيز الحكيم الذي يعالج في طهران حاليا من مرض السرطان ويطلقون هتافات ضد الحكيم الوالد وايضا منظمة بدر . . وعندها اغتاظ مسلحو الحضرة الحسينية ففتحوا النار على اتباع الصدر الذين كانوا عزلا من أي سلاح فقتل 7 منهم اضافة الى مقتل واصابة 20 زائرا.

صدامات وتعزيزات عسكرية

وقال الزائر انه في اليوم الثاني الثلاثاء بدأ انصار الصدر بالتجمع ليلا بينما كان افراد فوج طوارئ كربلاء يرحبون بهم ويهتفون بحياة مقتدى ثم انسحبوا من الموقع مع عناصر الحرس الوطني .. عندها هجم انصار الصدر على العوارض الحديدية التي تحيط بالمرقدين بينما ساهم الزائرون الشباب بضرب عناصر ميليشيا حرس المرقدين بالحجارة وتم احراق 4 سيارات واصابة جدار ضريح الامام الحسين باضرار فلجأ الحرس الى اغلاق الابواب على الزوار . اما الذين كانوا في الخارج فقد توجهوا الى مركز المدينة وقاموا باحراق 4 فنادق يملكها عمار الحكيم وعادة ماينزل فيها الزوار والوفود الايرانية عرف منها أسد الله والأنوار والرحمن.

ثم خرج افراد ميليشيا الحضرة العباسية قاصدين الحسينية لفك الحصار عنهم فقاموا باطلاق العيارات النارية العشوائية على الزوار نتيجة رعب اصابهم فقتلوا واصابوا حوالى 100 شخص مما دفع الزائرين إلى إطلاق هتافات ضد الحكومة ورئيسها نوري المالكي. وبعدها وصلت قوة مدرعة تابعة لمنظمة بدر وفتحت النار على الزوار .. لكن اتباعا لمقتدى الصدر كانوا يرتدون ملابس مدنية واقنعة سوداء غطوا بها وجوههم شنوا هجوما سريعا بالرشاشات وقذائف (آر بي جي) اطلقوا منها سبعا ضد قوة بدر فأرغموا عناصرها على الفرار.

ثم في ليلة الثلاثاء نفسها واثر هذه التطورات وصلت ثلاثة الوية عسكرية من بغداد والحلة والنجف وكان افرادها يهتفون بحياة مقتدى الصدر ووقفوا الى جانب عناصر الصدر ومسلحيه .. فحوصر حراس الحضرة الحسينية بداخلها حيث تطلب وصول دعم مسلح لهم من عناصر بدر الذين قاموا بهجمات لفك الحصار عن رفاقهم في الحضرة الحسينية ما ادى الى مقتل واصابة المزيد من الزائرين.

ولذلك فانه خلال زيارته لمدينة كربلاء امس الاربعاء فقد قام المالكي بإقصاء مدير شرطة المدينة وقائد العمليات الامنية فيها كما طرد 1500 من أفراد الشرطة العراقية العاملين هناك بتهمة التقصير. كما تم اعتقال عشرة قياديين في جيش المهدي في المدينة أبرزهم حامد كنوش عضو مجلس المحافظة اضافة الى اكثر من ستين مشتبها بتورطهم في الاحداث الدامية هناك. وتم نقل قوات محمولة جوا وقوات خاصة من محافظات مجاورة وبغداد الى كربلاء فاستطاعت مع فرض حظر شامل للتجولمن السيطرة على الاوضاع حيث انسحب انصار الصدر الى مكاتبهم ومنازلهم .

وكانت مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) شهدت اشتباكات دامية بين عناصر مسلحة من جيش المهدي واخرى تابعة لمنظمة بدر للمجلس الاسلامي استمرت حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء ما ادى الى مقتل واصابة 483 شخصا من بينهم عدد من افراد الشرطة والمسلحين والزوار الشيعة الذين اتجهوا الى المدينة من اماكن متفرقة من البلاد لزيارة مرقدي الامامين الحسين وأخيه العباس في المدينة لإحياء مراسم ولادة المهدي الامام الثاني عشر لدى الشيعة وحلول ليلة النصف من شعبان.

المالكي قاد وساطة بين الصدريين والبدريين

واشار الزائر الذي ما زال يتحدث مع "إيلاف" الى انه بعد وصول المالكي امس على رأس وفد رسمي كبير ضم وزير الدفاع عبد القادر العبيدي ومستشار الامن القومي موفق الربيعي فقد بدأت وساطة بين الصدريين والبدريين وحرس المرقدين قادها المالكي والربيعي بالاشتراك مع عدد من اعضاء مجلس محافظة كربلاء . حيث قدم الصدريون مطلبين اما بقيامهم بالاشراف على المرقدين او تكليف عناصر تعينهم الحكومة وتصرف لهم مرتباتهم بهدف ابعاد البدريين عن حراسة المرقدين .. لكن الكربلائي رد بالقول "لن نعطي الحسين حتى اخر قطرة في دمائنا .. وجميع القوات الحكومية عميلة وجبانة فقد جعلونا نقاتل لوحدنا". واضاف ان هذه الوساطة قد شهدت خدعة من خلال اعتقال القيادي في التيار الصدري وممثله في مجلس المحافظة حامد كنوش الذي تم استدعاؤه لمقابلة المالكي وشرح موقفه لكنه تم اعتقاله وسلم الى القوات الاميركية فيما تم قتل اثنين من مرافقيه.

وكان رئيس الكتلة الصدرية التابعة لمقتدى الصدر في مجلس النواب العراقي قد شن امس هجوما شديدا على المالكي متهما إياه بأنه "يؤزم الأمور نحو الأسوأ" مؤكدا تعرض حامد كنوش للضرب المبرح قبل اعتقاله لدى توجهه للقاء رئيس الوزراء في المدينة وقتل إثنين من أفراد حمايته على يد القوات الحكومية. وقال ان القوات الحكومية اعتقلت عضو مجلس محافظة كربلاء عن التيار الصدري حامد كنوش وقتلت إثنين من أفراد حمايته. وأوضح أن كنوش كان متوجها للقاء المالكي لشرح ملابسات الأحداث الجارية في كربلاء حين تعرض إلى الضرب المبرح وعندما حاول أفراد حمايته منع ذلك تعرضوا لإطلاق النار من قبل القوات الحكومية في مجلس المحافظة ما أدى إلى مقتل إثنين منهم.

اما عن الزائرين الذين توافدوا على المدينة وقد تركوها اثر اندلاع الاشتباكات وفرض حظر تجول شامل هناك فقد اشار الزائر الى انهم الان خارج المدينة على الطرقات التي تربط مع المحافظات الاخرى على مدى 20 كيلومترا لعدم وجود سيارات تعيدهم الى اماكن سكنهم.

المجلس الاعلى قادر على الرد وتهديدات لانصاره والسيستاني

وقد اكد المجلس الاعلى الاسلامي اثر حرق جيش المهدي لسبعة من مكاتبه في بغداد والحلة والنجف وكربلاء أن لدى مكاتبه القدرة على الرد الذي يضع الامور في نصابها الحقيقي. وتساءل في بيان له عمن "يقف وراء هذا الاحتراب البائس الذي كنّا وما زلنا نصر على رفضه وعدم الخوض فيه أو السقوط في مستنقعه؟ ومن هذا الذي سقطت لديه كل الاعتبارات والقيم ليصل به الأمر الى اطلاق العيارات النارية على المآذن والمساجد ويقصف المراقد المقدسة بالهاونات ويشعل النيران فيها؟ ". ودعا من اسماها القوى الخيرة "الى الوقوف بحزم وصلابة امام هذه الاعتداءات الصارخة" .. وناشد " كل عشائرنا الغيورة وشبابنا البواسل الى الدفاع عن مقدساتهم وعقائدهم وأمنهم ومشروعهم وانجازاتهم ".

وحمل البيان الحكومة العراقية "مسؤولية متابعة هذه الأمر" ودعاها "للتعامل بحزم وجدّية بما يحفظ هيبة الدولة ويحمي مؤسساتها ويعزز هيبة القانون وأجهزة الحكومة الأمنية ".وحذر من أن الامر" يمكن ان ينسحب الى مواقع لا يرضاها أحد ولا يقرها العقلاء ". واستنكر البيان ايضا الهجمات التي شنت على مكاتب المجلس في بغداد والمحافظات رافضا ما وصفه "التطاول المستمر وغير المبرر الذي يطال مكاتبنا في المحافظات والمدن العراقية ". واضاف " لا يمكن قبول هذ الاعتداء ولا هضمه ولا تفسيره، وهو خارج حدود الصبر والتحمل" . واعتبره " اشارة سيئة وسلوكا متماديا بالخرق والعدوان " مشددا " على ضرورة ان تتخذ الحكومة دورها الريادي المسؤول في هذا الاتجاه وان لا تترك الامور تتجه بما لا يرغبه المسؤولون عن هذه المكاتب ".

وقد تلقى ممثلون للمرجع السيستاني وأفراد من منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى تهديدات بالقتل في حال لم يغادروا منازلهم الواقعة وسط مدينة كربلاء في غضون ثلاثة أيام. وقال مصدر مقرب من المنظمة إن أشخاصا ملثمين هددوا أفرادا من منظمة بدر وممثلين للمرجع السيستاني وطالبوهم بمغادرة منازلهم.

وامر مقتدى الصدر بتجميد جميع أنشطة جيش المهدي التابع له لمدة ستة أشهر لإعادة هيكلته بصورة تحفظ العنوان العقائدي لمدة اقصاها ستة اشهر من تاريخ إصدار هذا القرار. وأضاف "كما نعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام وغلق مكاتب الشهيد الصدر في عموم العراق ولبس السواد واقامة مجالس العزاء احتجاجا عما جرى في كربلاء". وقال "انصح الأطراف الحكومية بالتحقيق في ما حدث على أن يكون تحقيقا عادلا ومحايدا لكي لا تتكرر المأساة.. فالمحتل بيننا وفي بلادنا".

طالباني يتوسط بين الفرقاء المتقاتلين

ومن جهته أكد الرئيس جلال طالباني لدى وصوله الى مدينة السليمانية الشمالية مركز حكومة حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني أن الحكومة العراقية جادة في سعيها لفرض سلطة القانون في البلاد و ملاحقة جميع المخالفين و المجرمين كما قال بيان رئاسي ارسلت نسخة منه الى "إيلاف" الليلة الماضية". وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مطار السليمانية أن "السيد رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة موجود الآن في كربلاء المقدسة لهذا الغرض". وفيما إذا كان قد تدخل شخصيا في حل المشاكل الأخيرة في كربلاء قال طالباني "نعم، لقد تدخلت شخصيا في الموضوع وإن الإخوة في التيار الصدري ينكرون ويستنكرون هذه الأعمال ويقولون ان هذه الجماعات منفلتة و خارجة عن إرادتهم وان بعضها مرتبط بالأعداء و يتصرفون خلافا لتعليمات السيد مقتدى الصدر". وأضاف قائلاً "لقد أبدى الإخوة في التيار الصدري كما وعدوني لأنني توسطت بينهم وبين رئيس الوزراء استعدادهم بان يحترموا القانون والنظام في العراق وان يساعدوا على فرض القانون من البصرة إلى بغداد".

وقال طالباني "كما أنني اتصلت شخصيا بجميع الأطراف العراقية الفاعلة في الجنوب كحزب الفضيلة و الصدريين وبالإخوة الآخرين وأجريت معهم مفاوضات مفيدة ومثمرة وفي حال توصلنا إلى نتائج سنكون حينها قد وضعنا حلا نهائيا لهذه المشكلة". ووصف الجرائم التي تحدث في الجنوب بـ "الخطرة وإنها تهدد بإشعال فتنة طائفية وإن هدف المجرمين الذين ارتكبوا جريمتي اغتيال المحافظين اللذين كانا من المناضلين والمجاهدين المعروفين في الحركة العراقية الوطنية و الإسلامية إثارة هذه الفتنة وإن شاء الله لن ينجحوا في ذلك".

المالكي زار ضريح الامام الحسين

وقد زار المالكي الليلة الماضية مرقد الامام الحسين فيما عاد الهدوء إلى المدينة بعد اختفاء المظاهر المسلحة. وزار المالكي يرافقه العديد من المسؤولين العسكريين ومحافظ كربلاء ورئيس مجلس المحافظة ، العتبة الحسينية واطلعوا على ما جرى فيها نتيجة الاشتباكات . وقد عم الهدوء منذ عصر امس وأختفت جميع المظاهر المسلحة فيما يرابط الجيش العراقي وقوى أمنية أخرى حول حرمي الحسين والعباس.

وقال المالكي ان متشددين قاموا بأعمال عنف في مدينة كربلاء كانوا يريدون نسف ضريح الإمام الحسين أحد أقدس المزارات الدينية لدى الشيعة. واضاف رئيس الوزراء الذي كان يتحدث داخل ضريح الإمام الحسين ان التحقيقات الأولية تشير الى بعض الأدلة على من قاموا بهذا العمل وأن النية وراء هذا العمل كانت اقتحام ضريح الامام الحسين ونسفه. واكد ان كل منزل في كربلاء سيجري تفتيشه في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات حاليا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف