عرفان نطام الدين: شهادة في أسرار الإعلام والسياسة العربية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
صحافيو لندن يدونون معاركهم الإعلامية والسياسية (1 من 4)
عرفان نطام الدين: شهادة في أسرار الإعلام والسياسة العربية
أسامة مهدي من لندن: فيما يشبه التسابق على تسجيل تفاصيل وحيثيات معاركهم الإعلامية والسياسية التي خاضوها على إمتداد سنوات عمرهم يسرد أربعة صحافيين عرب ينتمون إلى جنسيات مختلفة يوحد بينهم الإغتراب الذي تعددت أسبابه وتنوعت تجاربه وإختلفت مداته في مسيرة عقود من الزمن رسمت ملامحها بكل سلبياتها وإيجابياتها خطوط أعمارهم، وحيث العطاء متواصل لإرضاء النفس والآخرين وحرص على تقديم ثمرة تجارب تنوعت بين الخاص الذاتي والعام الذي له علاقة بالآخر الذي سيكون هو المستهدف من الذكريات المدونة في كتب أربعة، أنحز واحد منها ويوشك آخر على الإنتهاء، فيما تجري كتابة إثنين آخرين حاليًا. ففي كتابه يعرض الصحافي السوري عرفان نظام الدين تجربة سياسية وإعلامية إرتبطت بتاريخ مرحلة مصيرية عاشتها الأمة العربية ليقدمها من خلال معايشته لها ولقاءاته مع صانعي ملامحها... بينما يقدم الصحافي الفلسطيني عبد الباري عطوان سيرة لقضية بلاده وأمته من خلال فصول حياتية عاشها وشارك فيها، منذ أن ولد في مخيم للاجئين إلى أن وصل إلى لندن عبورًا بمحطات عربية عدة صنعت تجربة غنية حافلة يقدمها إلى القارئ الغربي باللغة الإنكليزية وللشباب العربي والمسلم الذي عاش في الغرب. أما الصحافي الفلسطيني بكرعويضة فهو يقدم تجربة مرحلة إحتراف لمهنة الصحافة إمتدت لأكثر من 40 عامًا... في حين يكشف الصحافي السوري محيي الدين اللاذقاني التاريخ السري للإعلام العربي من خلال معارك عاشها أثرت فيه وتركت ملامح غضب في نفسه لكنها لم تتمكن منه إحباطًا.
وفي هذه الحلقة الاولى من سلسلة لقاءات اجرتها "ايلاف" مع الصحافيين الاربعة يتحدث عرفان نظام الدين عن كتابه (ذكريات واسرار 40 عامًا في الاعلام والسياسة) الذي سيوقعه الشهر المقبل بعد ان صدر مؤخرًا، ووزع في المكتبات . يقول الصحافي والكاتب العربي عرفان نظام الدين في حديث مع "ايلاف" إن الهدف من كتابه الخامس عشر الجديد الذي يضم 850 صفحة هو تسجيل تجربته الاعلامية والسياسية في الميادين الاعلامية المكتوبة والمرئية والمسموعة المحلية منها والدولية، منذ أن بدأ مسيرته الصحافية في لبنان قبل اكثر من 42 عامًا وانتقاله الى الصحافة المهاجرة في لندن. واضاف ان هذه التجربة تسجل تاريخًا اعلاميًا حافلاً منذ ان عمل في صحيفة الحياة بلبنان.. وفي جريدة الاهرام المصرية والاذاعة والتلفزيون بمصر .. ثم الانتقال الى جريدة الشرق الاوسط في لندن رئيسا للتحرير بين عامي 1978 و 1988 hellip; وعمله كاتبًا في جريدة الحياة ومستشارًا عامًا في فضائية "أم بي سي" ومساهما في تاسيس "ام بي سي اف ام".
وأوضح نظام الدين المقيم في لندن حاليًا انه اراد بهذا الكتاب الذي سيوقع عليه في حفل كبير بنادي الصحافة الاجنبية في لندن في الثاني والعشرين من الشهر المقبل في حفل استقبال ينظمه النادي العربي بالاشتراك مع الجمعية العربية السورية وهو يضم 20 فصلا تسجيل تجربة غنية لاعلاميين عرب . واشار الى انه ليس سيرة عرفان نظام الدين وحده بقدر ما هو سيرة للاحداث العربية حيث سيجد كل انسان عربي يقرأه شيئًا منه في هذه العبر والدروس التي تضمنها وليستفيد منها نحو الافضل . واشار الى ان هذه هي سيرة للاعلام العربي االمحلي والدولي والمهاجر المرأي والمسموع والمقروء. وسيكون الكتاب في الثالث من الشهر المقبل محور ندوة في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة يرأسها رئيس اتحاد الكتاب محمد السلماوي بمشاركة كتاب عرب عديديين.
شهادة عن سيرة الاعلام العربي
وقال ان الكتاب يضم اسماء 1500 شخصية اعلامية وسياسية عربية وهو شهادة عن مسيرة الاعلام العربي وخفاياه اضافة الى السيرة الذاتية المهنية لعرفان نظام الدين واسرار السياسة العربية والدولية ودهاليزها وخفاياها من داخل القصور عربيًا واجنبيًا خلال مقابلات اجراها مع العاهل السعودي الراحل الملك فهد والعاهل الحالي الملك عبد الله مرورًا برؤساء دول اخرين مثل الفلسطيني ياسر عرفات والمصري حسني مبارك والملك الاردني الراحل حسين والملك المغربي الراحل الحسن الثاني والرئيسين التونسيين الراحل الحبيب بورقيبة والحالي زين العابدين بن علي والرئيس الجزاْْئري الشاذلي بن جديد وجميع الزعماء الذين تناوبوا الحكم في السودان. واوضح ان مقابلاته هذه شملت زعماء اجانب اخرين منهم رئيسا الوزراء البريطانيين السابقين مارغريت تاتشر وجون ميجر والمستشار الالماني الراحل كولد فالدهايم وخليفته الاشتراكي والامينين العامين السابقين للامم المتحدة دي كويار وبطرس غالي ورئيس وزراء ايطاليا السابق وهي كلها حوارات صريحة وتفصيلية.
اسرار سياسية واعلامية
واشار الى ان الكتاب لايتضمن اسرارًا وذكريات سياسية واعلامية فحسب، وإنما ايضًا فنية وأدبية وفيها رسائل متبادلة مع الشاعر الرحل نزار قباني والكاتب المصري الراحل احسان عبد القدوس والصحافي المصري محمد حسنين هيكل والصحافي المصري الراحل مصطفى امين والصحافي السعودي ناشر ورئيس تحرير صحيفة ايلاف العربية الالكترونية الاولى عثمان العمير اضافة المفكر والمستشار الراحل عبد العزيز التويجري والامير خالد بن سلطان ورئيس الوزراء اللبناني الراحل صائب سلام. .. وكذلك تفاصيل عن موت الفنانة المصرية سعاد حسني في لندن مثلاً... اضافة الى الحديث عن الجاليات العربية التي اسهمت في العمل الاعلامي العربي واسست له وهي كلها مدعمة بالوثائق .
واكد ان الكتاب يمثل ذاكرة العرب السياسية والاعلامية والادبية والفنية واحتوى على وجدانيات وقضايا يكشف النقاب عنها للمرة الاولى مدعمة بالوثائق السرية والصور حول حرب تشرين عام 1973 واحتلال الكويت عام 1990 ومحادثات الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسفيرة الولايات المتحدة في بغداد انذاك ابريل غلاسبي. واوضح انه اراد من خلال هذا السرد التاريخي للاحداث ان يسجل وقائع عربية مهمة ومصيرية في مراحل حروب 1948 و1967 وحرب لبنان عام 1975 واسرار الانقلابات التي شهدتها المنطقة العربية. وقال ان الكتاب يتضمن قصة فريدة عن مقتل العاهل السعودي الراحل الملك فيصل من قبل ابن اخيه فيصل بن مساعد عام 1975 وصور القاتل وصديقته اليهودية التي حرضته ودفعته لارتكاب الجريمة . واشار الى انه اراد ان يسجل ماحدث على الساحة العربية من خلال مشاهدات خاصة على مدى مراحل اعلامية متعددة وتناول مسيرات تطور الاعلام العربي من البدائية الى الالكترونية الحالية . وقال ان كتاب (ذكريات واسرار 40 عاما في الاعلام والسياسة) سيترجم لاحقًا الى لغات اخرى عدة .
لماذا الكتاب الان؟
وردًا على سؤال عن السبب في اصدار هذا الكتاب الان اوضح الاعلامي العربي نظام الدين انه يملك تجربة غزيرة اعلاميًا وسياسيًا، اراد ان يسجلها وتنوير القراء بها خاصة وانه متفرغ للكتابة حاليًا حيث اصدر حتى الآن 15 كتابًا. واوضح ان كتابه الجديد هذا أراد من خلاله ان يسجل هذه التجربة ويقدمها الى القراء والاعلاميين ودارسي الاعلام . واشار الى ان مشاهداته وتجاربة المسجلة في الكتاب جاءت شاملة وجامعة عن القيم والاخلاقيات ايضًا وكيف اصبحت في زمننا الراهن والعبر المستخلصة منها. واضاف ان الخلاصة التي جاءت في نهاية الكتاب عن الاعلام هي ليست وعودًا او دروسًا بقدر ما هي حديث عن الحرية ودور الصحافة في المجتمع وهل هي لتقديم المعلومة فحسب ام انها للتوجيه السياسي والاجتماعي .. ودور الاعلام العربي في الخارج في الدفاع عن القضايا العربية ومدى تقصيره في هذا المجال .
وقال عرفان نظام الدين في الختام ان هدفه من تدويث هذه الاحداث واسرارها هو تعريف القارئ بالتجربة الاعلامية والسياسية التي عاشها ومرت بها الامة كلها ومدى الخلل الذي تعانيه مجتمعاتنا والحديث عن جمعيات "اعداء النجاح" في العالم العربي التي تسعى لمحاربة كل شخص ناجح. واوضح ان الكتاب هو نتاج سيجد كل من يقرأه نفسه فيه من خلال محاولات الترغيب والترهيب التي تلقاها ومحاولات الاعتداء عليه مرتين وصلت تداعيات احداها الى المحاكم البريطانية.
التعليقات
-----
Mohamad -طبعاً يا عرب، مواضيع ثقافية أو ذات فائدة أو حتى ذات بعد إنساني وتجربة حياة أو قصة نجاح، كل هذا ليس لكم فيه دخل وليس لكم عليه تعليق، أنتم فقط لكم في شتم بعضكم البعض، وإظهار سلبيات الآخر وغض البصر عن إيجابياته.
اتمنى الصدق
معلول بن عرفان -بس بعد ان طالعت ما كتبه اسامه مهدي في تقريره ان يكون عرفان نظام الدين يصدق،، ومادمنا بانتظار الحلقات الأخرى نتمنى ايضا ان يكون من سيتكلم من رؤساء التحرير الذين انتقاءهم بعناية صادقين،، ف تجاربهم وانهم لم ينافقوا ويبالغوا للحفاظ على مناصب اعطيتهم لهم منة من كبار القوم لتقديم خدمات جليلة نالوا على اثرها ما هم به يتباهون اليوم؟؟ الصدق واجب ف سن الكهولة والشيخوخة والا فلات ساعة مندم،، اليس كذلك؟؟
شهادة حق
سالم -عرفان نظام الدين قيمة مهنية اعلامية مميزة ذو مصداقية اثرت بلا شك الاعلام العربي
ذاكرة اعلامية فذة
عرفان عرب -ليس من السهل اختزال تاريخ اربعين سنة من العمل الاعلامي بكل متاعبه وتحدياته في كتاب كما فعل الاستاذ عرفان نظام الدين، في "ذكريات واسرار 40 عاما في الاعلام والسياسة" انه انجاز كبير ورائع، وكان عليه ان يسميه تاريخ الامة العربية بمآسيها وحلوها ومرها كما شاهدها وعايشها عرفان نظام الدين، ففيه الادب والفن والسياسة والاعلام وفيه الشفافية المرهفة والحس الاعلامي كردار يكشف خبايا الامور، وكم نقرأ بين السطور من اسرار لم يكشفها كتابه، كان دائما يحب ان يطلق على نفسه صحفي وكاتب عربي. كتبه باسلوب شيق وكأنه يحكي لنا التاريخ والادب والسياسة والحياة من احساسه وعقله.
الهجوم على السادات
محمد السعدنى -يمكن لمن يقرا الكتاب أن يعلم أن كاتب الكتاب قد يفكر فى الوصول الى فكرة معينه من كتابه وهذا امر خاطئ فإن كان قد سرد احداث 40 عام شهدها هو فيجب عليه أن يقف موقف الحياد على الجانبين فلا ينحاز لهذا ولا هذا ويسلتند فى كتابه هذا إلى الموضوعيه فهذا لم يلاحظ فى كتابه ابداً وهذا ماخذ يؤخذ عليه فى تدوينه للتأريخ فنراه يهاجم الرئيس السادات وليس هذا فحيب بل يهاجم ايضا الأستاز هيكل فلماذ هذه الحرب على السادات