" الفتاوى " تدخل قطاع الصحة في المغرب وتشعل جدلا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
طبيبات يلجأن إلى داعية بعد فتوى مسؤول في الوزارة حول مصير زواجهن
" الفتاوى " تدخل قطاع الصحة في المغرب وتشعل جدلا
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: فيما أكدت وزيرة الصحة ياسمينة بادو، في البرلمان، أن الطبيبات المتخصصات المتخرجات برسم سنة 2007، اللواتي ستعملن، في إطار الجهوية، في مستشفيات متخصصة جهوية إقليمية ومحلية بمدن بعيدة، ستستفدن من حقهن من الحركة الانتقالية بعد العمل بهذه المناطق لمدة سنة واحدة، قررت هاته الفئة توجيه رسائل إلى المركزيات النقابية مناشدة إياها لمساندتها في حركتها الاحتجاجية. وجاء هذا الإجراء بعد أن توجهت مجموعة منهن إلى الداعية المغربي عبد الباري الزمزمي لـ " يفتيهم " بخصوص فتوى الكاتب العام بالوزارة التي أشار فيها على الطبيبات بـ " تطيق أزواجهم " لحل المشكل.
وتستعد حركات نسائية لمراسلة الوزير الأول عباس الفاسي لمطالبته بإقالة الكاتب العام بوزارة الصحة بعد "الفتوى" المذكورة. وخلقت هذه "الفتوى" حالة من الغضب وسط المهنيين في قطاع الصحة، ما دفع الطبيبات الاختصاصيات إلى تصعيد حركتهن الاحتجاجية، بفتح حوار مسؤول وجاد مع اللجنة الوطنية والجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل)، حول المقترحات، التي سبق وأن تقدمن بها والبحث عن حلول جماعية منطقية وواقعية لوضعيتهن. وسجلت الوزيرة أن نسبة الطبيبات المتخصصات اللواتي تخرجن برسم فوج2007 بلغت 67 في المائة, مبرزة أنه ليس هناك أطباء رجال, برسم هذا الفوج, متخصصين في عدة أمراض كأمراض الجلد والسكري والأمراض العقلية والنفسية.
وتشمل الحركة الانتقالية المقبلة للطبيبات المتخصصات لأول مرة نسبة مائوية تهم التجمع العائلي، إذ أن ""50 طبيبة متخرجة برسم2007 متزوجات، قد توجهن للعمل بعدد من المدن البعيدة". وتفيد الإحصائيات المتوفرة أن عدد المؤسسات الصحية المغلقة إلى حدود سنة 2007، يبلغ197. ويثير الموضوع جدلا ساخنا في المغرب، إذ أن غالبية النساء اللواتي تدرّبن في المستشفيات الجامعية بالرباط والدار البيضاء متزوجات وأمهات.
وكانت الحكومة استبدلت نظاما يسمح للخريجات بالتعيين ضمن منطقة لا تخرج عن قطر 100 كلم لتمكينهن من التجمع العائلي، بنظام آخر قوامه القرعة بُغية تلبية النقص في الرعاية الصحية في مناطق الجنوب والشرق. بيد أن النساء يطالبن بتطبيق النظام القديم مع إعطاء الأولوية للمتزوجات بدل مجرد مساواتهن مع العزب. وقالت وزارة الصحة بإصرار إن التعيينات ينبغي أن تكون وفق الاحتياجات الإقليمية دون اعتبار أي شيء أخر.
وتضطر هذه الوضعية بعض الطبيبات إلى الاختيار بين عائلاتهن ومهنتهن، وهو ما لا يمكن باعتبارهن متعاقدات مع الوزارة للعمل معها لمدة ثماني سنوات. ولذلك فإن تلك الاختصاصيات لا يستطعن مواجهة تصرف الوزارة بالوسائل القانونية المتاحة، إذ غالبا ما يتم رفض طلبات استقالتهن، وفي حالة رفضن تنفيذ القرار الإداري القاضي بالتعيين فإنهن يعتبرن في وضعية التخلي عن العمل الذي قد يؤدي إلى حرمانهن من مزاولة اختصاصهن بالقطاع الخاص.
واعتبرت الطبيبات المختصات في مذكرة لهن أن "قبول التعيين وفقا للصيغة المقترحة من طرف الوزارة يوازي المجازفة بالبقاء لفترة غير محدودة بعيدا عن الأسرة ونظام الانتقال الذي سنته الوزارة مؤخرا لا يضمن بأي شكل من الأشكال حق التجمع الأسري". ووصـفـت المذكرة موقــف الوزارة الوصية بــ"غـير المفهـوم"، واتهـمته بـ"التغاضي عن المعطيات السـوسيولجية المميزة للإدارة العمـومية المغربية"، معـتبرة أن "التـذرع بحـسن تدبيـر الموارد البشرية لا يكفي لتبرير فجائية موقف الإدارة هذا".
التعليقات
الطبيب الإنساني
عبد الإله -هل يحق للجندية طلب ترك ساحة القتال للإلتحاق بزوجها ؟ هل يحق للشرطية طلب التنقيل من مركز المراقبة إلى مشارف أسرتها ؟؟ ....عندما ذخلت هؤلاء النسوة كلية الطب - أعتقد إذا لم أكن مخطئا - أنهن كن يردن عملا إنسانيا أولا لا مهنيا خبزيا .و أعتقد -إذا لم أكن مخطئا - أنهن لم يكن يقبلن أي تمييز عن الذكور في فصول الكلية و لا في حقوق المواطنة .أم أن التضحية الوطنية واجب على الذكور فقط ؟ كلام الكاتب العام غير مقبول إذا قيل بنفس اللفظ الذي نشر به .لكن الإلتجاء إلى فقيه في الدين نقل للموضوع من ساحة القانون و المواطنة و الإنسانية إلى ساحة الإجتهادات و التأويلات المذهبية و هو بدون شك إحراج للفقيه قبل أن يكون تشريفا له....و سيكون سابقة خطيرة في العلاقات بين الموظفين و الموظفات و الدولة قد لا يخدم مصالح الكثير منهم و منهن....أين دور النقابات؟ أين دور المحاكم الإدارية؟ أين دور التعاضديات؟ و اين دور جمعيات حماية خدمات المواطنين ؟
هل يحق للجندية ?
Hajer -; هل يحق للجندية طلب ترك ساحة القتال للإلتحاق بزوجها ؟ هل يحق للشرطية طلب التنقيل من مركز المراقبة إلى مشارف أسرتها ؟؟ ....عندما ذخلت هؤلاء النسوة كلية الطب - أعتقد إذا لم أكن مخطئا - أنهن كن يردن عملا إنسانيا أولا لا مهنيا خبزيا .و أعتقد -إذا لم أكن مخطئا - أنهن لم يكن يقبلن أي تمييز عن الذكور في فصول الكلية و لا في حقوق المواطنة .أم أن التضحية الوطنية واجب على الذكور فقط ؟ كلام الكاتب العام غير مقبول إذا قيل بنفس اللفظ الذي نشر به .لكن الإلتجاء إلى فقيه في الدين نقل للموضوع من ساحة القانون و المواطنة و الإنسانية إلى ساحة الإجتهادات و التأويلات المذهبية و هو بدون شك إحراج للفقيه قبل أن يكون تشريفا له....و سيكون سابقة خطيرة في العلاقات بين الموظفين و الموظفات و الدولة قد لا يخدم مصالح الكثير منهم و منهن....أين دور النقابات؟ أين دور المحاكم الإدارية؟ أين دور التعاضديات؟ و اين دور جمعيات حماية خدمات المواطنين ؟