بلعيرج يقود وفدا قضائيا بلجيكيا إلى المغرب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تحقيقات مكثفة لفك خيوط هذه الشبكة المفترضة المثيرة للجدل
بلعيرجيقود وفدا قضائيا بلجيكيا إلى المغرب
أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: أفادت مصادر مطلعة أن الوفد القضائي من من بلجيكا ينتظر أن يحل، في الأيام القليلة المقبل، بالمغرب، حيث ينتظر أن يطلع على ملف خلية عبد القادر بلعيرج ، التي اتهمت بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة. وذكرت المصادر أن هذه الزيارة كانت مرتبة في وقت سابق، غير أن ظهور تورات في العلاقة التعاون في المجال القضائي بين البلدين حالت دون ذلك. وجاءت هذه الخطوة بعد إجراء وزير العدل المغربي، الواحد الراضي، بالرباط، مباحثات مع رئيسة المجلس الأعلى للعدالة البلجيكي، نيكول رولاند، همت سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجال القضائي.
واستعرض الجانبان، خلال هذا اللقاء الذي شارك فيه وفد عن المجلس الأعلى للعدل البلجيكي، التعاون الثنائي في مجال العدل وفرص تطويره. وأوضح الراضي أن زيارة الوفد البلجيكي للمغرب ستمكنه من معاينة التقدم الذي حققته البلاد في مجال العدل، كما أعرب عن رغبة المغرب في تعزيز التعاون الثنائي والاستفادة بأكبر قدر ممكن من التجربة البلجيكية. وأشارت رولاند، من جانبها، إلى أن المجلس الأعلى للعدل البلجيكي، الذي يطور تعاونا مع الدول المتوسطية، مهتم بعلاقات التعاون التي يربطها المغرب مع الدول الإفريقية في مجال العدل.
وكان الوفد القضائي من اللوكسمبورغ استنطق أربعة من المتهمين، من بينهم شقيق بلعيرج ، وكذا عبد اللطيف بختي، الذي كان مبحوثا عنه ومعروفا جيدا لدى السلطات البلجيكية التي أدانته بعشرين سنة حبسا نافذا لضلوعه سنة 2000، قبل أن يلقى عليه القبض في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء. وتركزت أسئلتهم مع المتهمين حول عملية السطو المسلح، التي نفذت سنة 2000 بالمقر المركزي لمؤسسة "برينكس" بلوكسمبورغ، من لدن أعضاء شبكة " بلعيرج" وبتواطؤ مع لصوص أوروبيين محترفين، والتي يقدر حجم المبالغ المسروقة خلالها ب 17.5 مليون أورو.
كما جرى استنطاقهم حول كيفية والمتواطئين في تبييض الأموال المسروقة، التي أدخل ما قيمته 30 مليون درهم منها إلى المغرب سنة 2001، ووظفت في مشاريع سياحية وعقارية وتجارية في عدة مدن مغربية. وكانت هذه الاستثمارات كانت موجهة لتمويل نشاط الشبكة، كما أن الأملاك العقارية التي جرى اقتناؤها كانت مخصصة لإيواء الإرهابيين. وهمت العمليات المنفذة فوق التراب البلجيكي مجوهرات جرى إدخالها بعد ذلك إلى المغرب، وتحويلها إلى سبائك بواسطة عضو في التنظيم المذكور، يشتغل صائغا ليعيد بيعها.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وضبط لدى بعض الموقوفين في الدار البيضاء والناضور ترسانة من الأسلحة والذخيرة تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.