الجزائر تقاضي فرنسا حول جرائم الكولونيالية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
في دعوى قضائية ينتظر أن تقدم قبل يوليو القادم
الجزائر تقاضي فرنسا حول "جرائم الكولونيالية"
كامل الشيرازي من الجزائر: أعلنت الجزائر، السبت، أنها بصدد تحريك دعوى قضائية ضد فرنسا بسبب "جرائم الكولونيالية المرتكبة ضدّ الجزائريين"، وقال متحدث باسم المنظمات الجزائرية لأبناء الشهداء في مقابلة مع "إيلاف"، إنّ الملف سيودع رسميًا قبل الخامس يوليو/تموز القادم، بالتزامن مع حلول الذكرى الـ46 لاستقلال الجزائر، كما كشف فريق من المحامين الجزائريين لـ "إيلاف" أنّهم بصدد إعداد ملف موثق مدعوم بشواهد قوية بينها وثائق وكذا أشرطة تدين ممارسات المحتل الفرنسي والجرائم ضدّ الانسانية التي ارتكبها جيشها في المستعمرة القديمة، على مدار الفترة ما بين 1830 و1962، وخلّفت مليوني شهيد جزائري وآلاف المعطوبين واليتامى.
القضية التي يرى البعض أنّها ستتحول إلى " قضية رأي عام دولي " بحكم إبداء عشرات المحامين والحقوقيين في فرنسا وإسبانيا، استعدادهم للانضمام إلى فريق المحامين الجزائريين، علمًا أنّ الجزائر تريد تصنيف القضية في خانة "جريمة إبادة جماعية ضدّ الانسانية"، سيما مع تسريب وثيقة صادرة فرنسية رسمية صادرة العام 1957، شدّد فيها قادة فرنسا آنذاك على عسكرييهم بـ"وجوب قتل أي جزائري دون رحمة أو شفقة، حتى وإن ثبت عدم صلته بالثورة "، وكان الجزائريون تذكروا قبل يومين، إحدى المحطات البشعة التي خلفها المحتل الفرنسي في آخر أيامه، وهي المجزرة التي نفذتها المنظمة السرية التي شكّلها متطرفون فرنسيون، حيث تسبب تعبئة سيارة مفخخة بقنابل شديدة المفعول وسط حي شعبي بمدبنة وهران الغربية، في حمّام من الدماء.
وأفادت مصادر جزائرية على صلة بالملف لـ" إيلاف "، أنّ أرامل الشهداء وأبناءهم تأسسوا كطرف مدني ضد مسؤولين في النظام الاستعماري، وأوضحت المصادر ذاتها، أنّ الجزائر ستتكئ على معاهدة روما الصادرة الصادرة بتاريخ 17 يوليو/تموز 1998، هذه الأخيرة أعطت مفهوما واضحًا للجرائم ضد الإنسانية وتصنيفها، وألغت صفة التقادم عنها، ما يفتح المجال أمام مقاضاة فرنسا بشأن قتلها 45 ألف جزائري في محرقة الثامن مايو 1945، ناهيك عن تدميرها ثمانية آلاف قرية، فضلاً عن تعذيبها مليوني جزائري في السجون، وزرعها 11 مليون لغم أرضي حصد أرواح 7328 جزائريًا، دون إغفال انتهاكات بالجملة في صورة إجراء الفرنسيين 17 تفجيرًا نوويًا قتل خلالها 24 ألف جزائري، وجرى استخدام 42 ألف جزائري آخر كـ"فئران تجارب"، ما أدى إلى إصابتهم بإشعاعات وأصيبوا بأضرار صحية مزمنة، بينما لا تزال المنطقة برمتها تواجه وخامة إشعاع نووي عمره يربو عن 4.5 مليار سنة، استنادا إلى تقديرات خبراء، وهي جرائم ترفض فرنسا (الرسمية) اليوم، الاعتذار عما اقترفته فرنسا (الكولونيالية) بالأمس.
وكانت الجزائر قد رفعت قبل سنة ونيف، دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن 360 من مواطنيها الذين أعدمتهم فرنسا بطرق تعسفية إبان استعمارها للبلاد قبل نصف قرن، علما أنّ 158 من هؤلاء قتلوا رميًا بالرصاص، بينما أعدم 202 آخرين بالمقصلة غداة إجراء محاكمات صورية ضدهم من قبل السلطة الكولونيالية وقتئذ، على غرار ما حدث للشهيد الجزائري البارز "أحمد زبانا" الذي كان أول من أعدم بالمقصلة مباشرة بعد اندلاع ثورة الفاتح نوفمبر 1954 التي دامت سبع سنوات ونصف، واستشهد خلالها مليون ونصف المليون من الشهداء.
التعليقات
الأحتلال كان أفضل
السلمي -لو أنهم بقوا تحت مظلة الفرنسيين لكانوا أصبحوا شعبا متطورا ذو مستوى معيشي أوروبي، بدلا من البهدلة التي هم فيها الان. الأجدى أن يقاضى قادة المقاومة.
لا بديل عة الهوية!
أبو مالك -والله أنا عربي ومسلم : فاذا أتاني احدهم واجلسني على مائدة طولها ميل والبسن وكساني وقال لي اني فرنسي او انكليزي او روسي وبدأ يطمر هويتي قائلا لي بان لغته وثقافته ودينه افضل من لغتي وثقافتي وديني وهذا ما حدث للجزائر (وقد عشت مع الجزائريين والمغاربة والتونسيين اربع سنين في فرنسا وخبروني بكل شئ) فتراني حينذاك بعيدا عنه متمسكا بهويتي لا اقدر ان ابدلها بغيرها، وهذا ما دفعت الجزائر ثمنه بمليون شهيد ولا تزال تدفع في الواقع نتيجة لتدخل فرنسا الحفي في الجزائر.
إبحثوا عن جرائم حرب
المرابطي -أفاق أهل الكهف أخيرا من رقدتهم !, و لكن مع الأسف تنيجة وقاحة ’’تشريعات’’ و توصيفات و تصريحات خلف المستعمر و المستوطن الفرنسي السابق. لقد عشنا و رأينا منهم من يمتدح علانية و على رؤوس الأشهاد’’الدور الحضاري التاريخي’’ لفرنسا الكولونيالية في ’’تمدين الأنديجان’’ أي أهالي الجزائر,متناسين الثمن الفادح الذي دفعته الجزائر و شعبها إبان حقبة الإستعمار المظلمة؛التي أبادت و حرقت بالنابالم 8000 قرية بكاملها بما فيهم ساكنيها بشرا و بهائم و مساكن.و شيدت معسكرات إعتقال رهيبة لمئات ألوف الجزائريين,مات معظمهم كالذباب جراء الإعدامات الميدانية والتعذيب و الجوع و العطش و المرض,و بعد الإستقلال مباشرة لم توجد أسرة جزائرية واحدة سلمت من فقد فرد أو أكثر عزيز عليها,أما الأسر التي أبيدت عن بكرة أبيها فهي لا تحصى,لأنها ببساطة لم تجد من يذكرها أو يتذكرها,خصوصا أن ’’مجاهدي’’ ربع الساعة الأخيرة نسبوا كل الفضل لأنفسهم و لمحازبيهم في التحرير و الإستقلال.من الجدير التذكير أن رفع دعوى إبادة جماعية يمكن إلصاقها بتصرفات فردية للضباط العسكريين الفرنسيين وضباط البوليس و قادة شبكة ميليشيات متعاونة معهم ,و قليل منهم لا زال على قيد الحياة,لكن دعوى جرائم حرب موصوفة في القانون الدولي,لن يكون بمقدور الدولة الفرنسية التنصل من تبعاتها القانونية بالتعويض المادي و الأخلاقي و المعنوي,و لو نجحت هذه الدعوى ما تم إسماعنا من جديد نشاز’’تمدين الأندجين ’’الجزائريين من طرف فرنسا إبان حقبة ليل الإستعمار الطويل الذي حط بكلكله على الجزائر من عام 1830 إلى عام 1962.
الى التعليق رقم 1
نوال -من فضلك قل لي من اين انت اقول لك عنوان بهدلة بلدك
انسوا الماضي
ابن رشد -يجب علينا ان ننسى الماضي وان نبني علاقات سلمية مع كل الشعوب الاوروبية.اما بخصوص التعويضات فما بالكم اذا قام الاوروبين بمطالبت الجزائر بدفع تعويضات عن القرصنةالبحرية التي قام بها بحارة المغرب العربي خلال عدة قرون وعشرات الالاف من الاسرى الاوروبيين الذين بيعوا كعبيد.الرجاء ان تفكروا قبل ان تنطلقوا في هذا المجال لاننا سنخسر في النهاية