مرقس: الأوروبيون اسقطوا الحدود بين الإسلام والإرهاب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
سمير مرقس رئيس مؤسسة المواطنة والحوار لايلاف
التيارات المتشددة في الغرب وراء إشاعة مناخ الخوف من الإسلام وتوتير العلاقات.
تغير المصالح وراء تراجع مبادرات الحوار الرسمية والمطلوب " حوار حضاري قاعدي ".
محمود عبد الرحيم من القاهرة: تكرر أزمة الرسوم الدنماركية خلال اقل من عامين، وخطبة بابا روما المثيرة للجدل، وقبلهما أزمة الحجاب داخل فرنسا، إن كانت تؤشر إلي شئ، فإلى وجود سوء فهم عميق، بل وأزمة ثقة بين العالمين الإسلامي والأوروبي، قادت إلي مثل هذه التوترات المرشحة للتكرار، وربما للتصاعد، وسط اتهام المسلمين للغرب بالعداء للإسلام، واتهام الغرب للمسلمين بالإرهاب. ويبدو السؤال الملح في هذا السياق.. هل من فرصة لاحتواء الأجواء المشحونة بالعدائية؟ وهل يمكن تغليب الحوار الحضاري على خطاب الصدام؟ ووفق أي آلية؟
ايلاف حاورت في القاهرة سمير مرقس رئيس المؤسسة المصرية للمواطنة والحوار واحد ابرز الوجوه العربية المنخرطة على مدى سنوات في الحوار العربي الأوروبي.
بداية، في أي سياق نضع تجدد أزمة الرسوم الدنماركية؟ ثم دعوة وزير الداخلية الألماني إلي تكرار النشر داخل بلاده؟
فنحن أمام واقعتين متطابقتين هما الرسوم الدنماركية الأولي والثانية وبينهما محاضرة بابا روما التي أثارت ضجة في العالم الإسلامي.
لابد من فهم أن الثقافة الأوروبية هي ثقافة اللا تبوهات أو اللا محاذير، فكل شئ مباح ومتاح بما في ذلك نقد المؤسسات الدينية أو حتى التعاطي مع شخص المسيح وإعادة تقديمه بصور مختلفة في الأعمال الفنية والأدبية.
فالمناخ الثقافي العام يسمح للكاتب أو الفنان أن يطلق عنانه، وان وضع قواعد في المجتمع تتيح لأي شخص يشعر بأنه قد تم التطاول عليه أو الإساءة إليه، الاعتراض من خلال قنوات قانونية بحيث يأخذ كل طرف حقه دون الدخول في دائرة التحريم أو التكفير.
في هذا السياق سوف نجد أعمال فكرية مثلا تتحدث عن موت الله أو فساد مؤسسة الفاتيكان أو الإغواء الأخير للمسيح.
هذا هو المناخ الذي يجب أن نفهمه عن الغرب.
لكن ألا تري أن المسألة تتجاوز السياق الثقافي المختلف إلي ممارسة ذات طابع عنصري أو بالأحرى العداء للإسلام و ما يسمي " الاسلاموفوبيا"؟
وان كنت ضد إحالة الموضوع لظاهرة بعينها، إلا أني استطيع أن أؤكد لك وأنا عائد، للتو، من ندوة حوارية في روما أن هناك تغييرا قد حدث في المجتمعات الأوروبية أشعرني بالانزعاج الشديد، فالحدود التي كان الأوربيون حريصين عليها في لحظة تاريخية معينة، للتمييز بين الإرهابيين والمنتمين لتيار الإسلام السياسي وبين عموم المسلمين، قد سقطت وباتت الخطوط الفاصلة شبه منعدمة، للدرجة التي صار فيها حديث المثقفين منسجما مع خطاب الحكومات علي عكس ما كان في السابق.
وما تفسيرك لهذا التحول العنيف في مواقف الأوروبيين إزاء المسلمين بعد سنوات طويلة من قبول الآخر المختلف؟
أظن أن السبب الرئيس هو الخوف من الإسلام، هذا الخوف الذي جعلهم باتوا يضعون جميع المسلمين في سلة واحدة، يجب الاحتراس منها خاصة مع تكرار العمليات الإرهابية على الأراضي الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، مع ضعف جهود تحسين صورة المسلمين والإسلام في الغرب، وعدم القدرة على مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها.
للأسف، بعض التيارات المتشددة في الغرب، كذلك، نجحت في دفع فكرة الخوف من الإسلام لتأكيد نظرية صدام الحضارات التي روج لها هنتجتون لاعتبارات عديدة، مستغلين المناخ الداخلي في العالم الإسلامي الملئ بالنواقص والممارسات العنيفة لبعض المسلمين داخل الغرب التي وصلت إلي حد التهديد بالقتل أو القتل فعلا لكتاب وفنانين علي أرضية من التعصب.
ألا يعكس ذلك أزمة ثقة بين الجانبين وفشل لمبادرات الحوار الحضاري؟
أزمة الثقة لا يمكن إنكارها، وبخصوص مبادرات الحوار، فانا لست ضد ها من حيث المبدأ لكن أي نوع الذي يجدي.
علينا أن نفرق بين المبادرات ذات الطابع المؤسسي الرسمي وبين المبادرات غير الرسمية، فالأولى خاضعة للتغييرات السياسية ومعادلات المصالح، ومن ثم لا تتوصل إلي نتيجة. وليس أدل على ذلك من مبادرة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي التي يصح وصفها بالجيدة، لكنها صدرت في سياق انه رئيس جمهورية، وكان العالم، آنذاك، قبل الحادي عشر من سبتمبر لكن عندما ترك موقعه وتغيير العالم بعد أحداث سبتمبر تراجعت المبادرة، وعلى الجانب الآخر، مبادرة رئيس الوزراء الاسباني دخلت دائرة الأفول مع تغيير المناخ السياسي.
وما البديل برأيك لراب الصدع والتقارب الحضاري بين العالم الإسلامي والغربي؟
اعتقد أن المسألة رهن بتدشين حوار حضاري ذي طبيعة قاعدية، اعني بعيدا عن الرسميين، حوار يضم مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات بارزة معنية بالقضية من الجانبين على غرار نموذج مناهضو العولمة الذين نجحوا في خلق شبكة عابرة للحدود تتخذ موقفا موحدا تجاه قضية بعينها.
وفي مجال الحوار الحضاري نحتاج إلي رابطة من هذا النوع تتجاوز الحدود.
وماذا عن جولات الحوار المستمرة علي مدار سنوات مع استمرار الأحداث الصدامية؟
إن ما يحدث ليس سوى حوار محدود داخل بعض مراكز الأبحاث، فيما المجتمع المدني لم يضع هذه القضية على أجندته، وان كانت من جولات فهي رسمية تحتكرها مؤسستي الأزهر والفاتيكان ونتائجها هي ما نراه.
دعني اكرر لك أن ما نريده أنشطة مشتركة واسعة ومستمرة وليست ردات فعل أو حلقات نقاشية داخل الغرف المغلقة.
ودعني اضرب لك مثالا، لو أن مؤسسات المجتمع المدني الأوروبي قامت معنا بمواجهة أزمة الرسوم الدنماركية من خلال النظام القانوني الأوروبي وباللغة التي يفهمها الغرب.
الم تكن المواجهة ستكون أكثر تأثيرا وفاعلية؟
لابد أن تصل رسالة بالأساليب الغربية مفادها أن قيمة الرموز الدينية لدي أبناء الشرق تحمل مكانة خاصة في الوجدان، علينا أن نشرح من منظور تاريخي أو روحي أو فلسفي، مع ترجمة ونشر كتب تحوي نصوصا جديرة بتقديم الإسلام إلي الغرب بلغة سهلة ومؤثرة، مع العمل علي تفعيل النص الكوني الذي تبنته الأمم المتحدة ويحث علي منع ازدراء الأديان.
إلي أن يتم تدشين " الحوار القاعدي "ما هي السيناريوهات المتوقعة لمسار العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب؟
ثمة أكثر من سيناريو، أولهما إذا استمر الحال على ما هو عليه، اقصد شعورنا بالاكتفاء وعدم الرغبة في التعاطي مع الآخر وفهمه فهذا سيقود إلي العزلة والصدام.
أم السيناريو الآخر، فانه ينهض على قدر من النقد الذاتي والتعلم من التجارب وابتكار آليات تتماشي مع العصر دون تفريط في الثوابت، فهذا يقود إلي التقدم والتفاعل.
وثمة أمثلة حية من داخل الثقافة الإسلامية تؤكد هذا الطرح اعني التجربة الماليزية والاندونيسية التي وازنت بين الانفتاح والخصوصية فحظيت بالتقدم مع الحفاظ علي الصورة الحضارية الخاصة بها.
Email: mabdelreheem@hotmail.com
التعليقات
أحسنت القول
Amir Baky -عقلانية جديرة بالإحترام ولكن ولللأسف يوجد أطراف يكفرون العقلانية لتمرير أجندتهم الإرهابية
التاريخ
أيس كريم -يعد سمير من أشد المدافعين عن الاسلام، وهذا ليس بغريب فقد كان عمه شيوعيا وأخيه كان يبكى ليتزوج من زميلة له مسلمة، وخاله كان يرافق سيدات مسلمات، ووالده كذلك و... لقد لفظته الكنيسة وشعبه والجميع يعرف أنه باحث عن ذاته بين كواليس الحكومة. ليته يجد ما يبحث عنه ويستريح باله قبل أن توافيه المنيه.
قبطى
مسلم سابق -يذكرنى مرقس هذا بإحدى قصص التاريخ، فقد حاول أحد الأقباط شراء نسب عربى من قاضى القضاء فى العصور الأسلامية السحيقة، فهجاه شاعر عربى معاصر له بأبيات من الشعر ليتنى اتذكرها كان مضمونها صعب، ولكنننى لا اعتقد أننى حتى لو تذكرتها سوف تكون لها تأثير على مرقس، على كل حال اذا أراد البحث عنها سوف يجدها. أعتقد كما قال أيس كريم أنه نفس المنهج العائلى بطريقة مختلفة. ولكننى لا اعتقد أن الحكومة سوف تلتفت إليه حالياً .
كأنك يا ابو زيد
صفتاوي -عفوا الحوار لا يختلف عما تتبناه الدوائر الرسميه و هنا نحن بصدد مؤسسه غير رسميه - فالكلاو لم يختلف باختلاف الجهات بالشرق الأوسط كله - و جلنا يعرف الواقع المر لكن لا يقربه نهائيا - فالمشكله تكمن في فهم الغرب لنا ؟؟؟ و لا مشكله لدينا - او توجد مشكله لا يقربها احد و هكذا دواليك نطلب اللقاء و لكن نتعمد سلك دروب موازيه نعلم انها لن توصلنا للقاء الآخر ... علي بابا روما ان يفهمنا كما نريد نحن !!!و كذا رعاياه و كلام و حكي و تحليلات اول من يعلم انها غير صحيحه هو نحن - علينا التحرر اولا و ان نريد الطريق القويم قبل جلوسنا الي اي طاوله حوار مع اي طرف و ان نري الخشبه التي بأعيننا قبل ان نخرج القزي من عين الآخرين - و دوخيني يا ليمونه و المصريين اهمه و الشرق اوسطيين اهمه
كراهية الإسلام كمنهج
منير البهنسي -أحيي الكاتب محمود عبد الرحيم,و الأستاذ سمير مرقس,قفد تناول الإشكالية الإسلامية في الذهنية الغربية بكثير من الموضوعية و الشفافية و الصدق؛ لقد صعقت أخيرا و أنا أتصفح موقعا إعلاميا مخابراتيا محسوبا على وزارة الدفاع الفرنسية,و وجدت أن الكتاب و الباحثين عبر مقالاتهم يستخدمون إسم و توصيف Islam ويشيرون بها ضمنيا لكل ما يتصل بالإرهاب من قريب أو بعيد!, وطبعا ليس ذلك التوصيف بريئا أو عن جهل أو ضبابية الرؤيا,بل هو متعمد لخلط الأوراق,والنيل من الدين الإسلامي و مساواة المؤمنين به بمنزلة الإرهابيين و المجرمين.أي أننا لسنا بصدد قراءة بحوث و مقالات موضوعية بالمقاييس الأكاديمية,بل هي صراحة حرب إعلامية صليبية مكشوفة ضد الإسلام و المسلمين تتوسل لنشرها عبر مقالات فجة و عنصرية تفوح منها كراهية مواطنيها الفرنسيين المسلمين و الأجانب ذوي الأصول المغاربية و العربية و الإفريقية المسلمة.
حزب يهوذا اكبر
مدمن ايلاف القبطي -يعاني الاقباط بصفة خاصة من التهميش والاضطهاد ويعود هذااولا الي ان اكبر حزب قبطي هو حزب يهوذاالاسخريوطي علي اي حال لعل السيد مرقص يقول لنا ما هي الحدود بين الارهاب والاسلام افادة الله ولماذا يقول الاخوة المجاهدين عند ذبح اي اسير لديهم الله اكبر ولماذا عنما ذبح الاقباط في الكشح والزاوية الحمراء وو الخ بيد المجاهدين الاشاوس كانوا يصيحوا صيحات الانتصار الله اكبر لعل هذا الشعار ربما شعارا يهودي ان نصراني اقصد صليبي والله اعلم وعندما طاطات الكنيسة روءسنا علمونا ان تقبيل الايادي قد يفد ويدخلنا الجنة ولكن صدقني ليس بتقبيل احذية جلادينا سننجو و لعلك تعرف ما قالتة دبورا احدي نساء العهد القديم بشجاعة ( دوسي يا نفسي بعز ) وبكل كرامة داست علي روءوس الرجال لكن من اين لنا دبورا ولدينا ابن الاتعس وخونة الي النخاع ومنافقين للمنتهي ماذا اقول ( والخائفين والمرتجفين ) لا عجب ان الله ليس معنا لاننا نبكي ولا نتشدد او نتشجع بل بنكي ونقبل ايادي جلادينا فية اية تاني يا سي مرقص ؟ ولو الاسلام عاجبك اوي ليش ما تسلم وتعرف الاوربيين الفرق بين الارهاب والاسلام يمكن تبقي عضو في مجلس الشوري زي صاحبك اياة الكاتب في جريدة الارهابيون اسف لها اسم تاني ساحتفظ بة ولعل الرب يرسل لنا امراة شجاعة مثل دبورا من يدري ؟
إلى مدمن كراهية/تنطع
منير البهنسي -إفتنا-من فتوى- حول تلك المرأة المومس دبورة في كتاب العهد القديم التي تعاونت في التجسس على بني جلدتها الكنعانيين لصالح زمرة من عيون اليهود و آوتهم في بيتها,و التي باركهاالعهد القديم!..و الحاخام الأكبر في إسرائيل عوفاديا يوسف أخيرا,و قال أن الله مع اليهود دائما و أبدا؛ و الدليل على ذلك هذا التناسخ العجيب للدبورات و الدبابير من صبية الكراهية و التنطع و خونة العيش و الملح المحسوبين ظلما و عدوانا على الطائفة الأرثودوكسية المرقصية الشريفة بمصر المحروسة.