رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة تل أبيب: إسرائيل تعاني أزمة عميقة في القيادة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إسرائيل تعاني أزمة عميقة في القيادة السياسية
bull;الوضع السياسي والحزبي لا يختلف عن وضع ألمانيا وإيطاليا عشية صعود النازية والفاشية
حاوره نضال وتد- من تل أبيب
أكد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، الدكتور أمل جمال، أن الجهاز السياسي الإسرائيلي يعاني من أزمة عميقة في القيادة يشكل اولمرت اكبر تجلي لها. واعتبر جمال أن الإسرائيليين يشعرون بأنهم يفتقرون لزعيم سياسي قائد قادر على اتخاذ القرارات، يمكن لهم ان يثقوا بقراراته وسياسته، معتبرا أن أكبر دليل على هذه الأزمة والقطيعة بين الأحزاب السياسية والجمهور الإسرائيلي، هو انخفاض نسبة المشاركين في الانتخابات، وعدم قدرة أي زعيم سياسي أو حزب على نيل أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة ائتلافية. وقال الدكتور أمل جمال المختص في مجال الإعلام والسياسات، إن أزمة الجهاز السياسي والحزبي في إسرائيل تبه إلى حد بعيد الأزمة والأوضاع التي سادت في كل من إيطاليا وألمانيا قبل صعود النازية والفاشية، وهو ما يفسر تعطش الإسرائيليين إلى قائد حازم. فيما يلي نص الحوار
الإمكانية الوحيدة للتغلب على هذا الوهن للمؤسسة الإسرائيلية، كانت عندما توفرت قيادة سياسية ذات كاريزما، ذات قدرة عالية على العمل، عندما ذهبت هذه الشخصيات، ظهر الضعف في المؤسسة وهو ضعف بنيوي، وعدم وجود قيادة قوية هذا يعني طبعا ترهل على جميع المستويات، وهذا هو سبب التراجع في نسبة التصويت في إسرائيل. إيلاف: إذا أنت تتوقع استمرار هذا الانخفاض في نسبة المشاركة في الانتخابات بسبب ياس الجمهور الإسرائيلي وعدم ثقته بالأحزاب السياسية؟د. أمل جمال: جزء من ذلك في القيادات، ونظافة وشفافية العملية السياسية والسياسيين بشكل عام, يعني هناك أزمة ثقة كبيرة تجاه المؤسسة السياسية الإسرائيلية وهذا يؤدي إلى دعم أحزاب يمينية قومية فاشية على حد ما. أنا حسب اعتقادي هناك وجه شبه بين ما يحدث في إسرائيل في السنوات الأخيرة وبين ما حدث في ألمانيا، وإيطاليا في عشرينيات القرن الماضي: ضعف كبير للمؤسسة عدم ثقة عارم، عدم قدرة عند الأحزاب على إقامة سلطة ذات قدرة على القيادة، وبالتالي غما أن ينسحب المواطنون من التصويت وتتراجع نسبة التصويت وهذا يدل على عدم ثقة، أو تتوجه كمية متزايدة من الأصوات إلى قوى تعد بتغيير بنيوي، تعد بتغيير فجائي، تعد بتغيير شامل، وهذا ينعكس في التصويت لنتنياهو وليبرمان، أحزاب يمينية ذات نزعات فاشية، وطبعا يمكن الإمكانيتين معا، أي كلما تراجعت القوى الديموقراطية كلما قويت نسبيا القوى الفاشية القومجية وهذا ما يحدث باعتقادي.
الجناح "اليساري" سابقا في الليكود ومعها جماعات الأجنحة اليمينية في حزب العمل! د. أمل جمال: طبعا، ولكنه حزب وسط له قدرة على الحراك، إلا أن قدرته على تطبيق رؤياه السياسية محدودة للغاية وهذا هو الإشكال، فنحن لا نتحدث عن الطروحات الأيديولوجية للأحزاب بقدر ما نتحدث عن الممارسة الفعلية، فمن الناحية السياسية فإن الفروق الجوهرية بين الأحزاب الكبرى في إسرائيل أخذت في التقلص. فاليوم الليكود وحزب العمل وكديما يعون جيدا أن هناك معادلة سياسية واحدة يمكن تطبيقها مع الفلسطينيين. الفروقات
هي على مستوى الأشخاص، والتكتيك، أما على المستوى العام فهي ضئيلة جدا. المشكلة في إسرائيل اليوم، ليست أيديولوجية وإنما هي عملية، مشكلة في التحكم والسيطرة على الجهاز السياسي واتخاذ قرارات حاسمة تقف من رائها قوى سياسية قوية يمكن أن توفر لها الشرعية وتضمن تطبيقها. انظر مثلا ما يحدث في المفاوضات بين أبو مازن ورئيس الحكومة، عم يتحدثان: الحديث هو عن التوصل إلى اتفاق رف (يوضع بالخزانة) ولا يتم الحديث عن التطبيق لأن أولمرت ونتنياهو، كما برام وتسيبي ليفني وموفاز يعون جيدا أن هذه الحكومة الحالية لا يمكن أن تطبق هذا الاتفاق، وأنا أقول لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية في المستقبل القريب أن تطبق أي اتفاق مع الفلسطينيين، ولا يعود السبب في ذلك لوجود مشكلة أيديلوجية، ولكن بسبب المأزق السياسي في إسرائيل، والتخوف على مستوى المجتمع الإسرائيلي من عدم قدرة السياسيين على اتخاذ قرارات وتطبيق قرارات يمكن لها أن تخدم إسرائيل على المدى البعيد، وعدم وجود شخصية كارزماتية يمكن أن تعطي أفقا للعملية السياسية وأن تعد بأن مستقبل إسرائيل مضمون في حال التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. أي أن غياب شخصيات مثل بن غوريون، بيغن، رابين شارون، له إسقاطات خطيرة جدا على عقلية وذهن المواطن الإسرائيلي المتوسط. فهو يبحث عن شخصية يستطيع أن يثق بها وبأنها في حال فعلت شيئا سيكون له مردود إيجابي على الدولة ويضمن أمنها في المستقبل. إيلاف: وليس بالضرورة أن يكون عسكريا؟ الاستطلاعات الأخيرة تقول إن الإسرائيليين لا يريدون جنرالا في ديوان رئاسة الحكومة، ولكن في وزارة الأمن والدفاع؟ د. أمل جمال: هذا غير صحيح باعتقادي فالإنسان الإسرائيلي المتوسط يؤمن بقدرات ضابط الجيش على اتخاذ القرار، أو شخصية ذات مرجعية أمنية، فخذ مثلا الإشارة، في حالة تسيبي ليفني، على خلفيتها المنية، سابقا في الموساد، من أجل توفير هذه الخلفية لها.الإنسان الإسرائيلي يثق أكثر بشخصيات ذات خلفية أمنية، لأن الذهنية الإسرائيلية ما زالت تتميز بعقدة الأمن، وعدم الثقة بالواقع السياسي ز لذلك لا أتفق بأن شخصية غير أمنية يمكن أن تتحول إلى قيادة فاعلة في المجتمع الإسرائيلي. إيلاف: تحدثت عن التهديدات الاستراتيجية من وجهة النظر الإسرائيلية كيف تحصر هذ التهديدات؟
د. أمل جمال: يعني هناك إيران، وحزب الله وحماس، والتغييرات المحتملة في الأردن، هناك تهديدات استراتيجية يأخذها بعين الاعتبار بصورة عامة ولذلك هناك حاجة عند الإسرائيليين لشخصية أمنية، ذات قدرة ووعي أمني يمكن وضع الثقة بها من أجل اتخاذ قرارات استراتيجية في المستقبل إذا ما دعت الحاجة. المشكلة أن المنظور الإسرائيلي الأساسي هو منظور عسكري امني يعتمد على المواجهة، يعني يعتمد على الصراع وليس على السلم. العقلية الإسرائيلية ما زالت محتجزو في منظور أمني ، حسب اعتقادي هنا يصل المأزق ذروته، يعني إذا إسرائيل أخذت وجه أخرى وجهة سلامية تصالحية مع العالم العربي، وأخذت بعين الاعتبار المبادرة العربية، والحل السلمي مع الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية، ومن الجولان، كان يمكن أن تكون حسابات إسرائيل مختلفة وإمكانية لقيادة مدنية مختلفة ومغايرة عن الهاجس الإسرائيلي العام والدائم، وهو الصراع والحرب والمواجهة والمنافسة. إيلاف: أي أن الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستكون حول من يستطيع مواجهة إيران وحماس وحزب الله؟؟د. أمل جمال : بدون شك، وليس من يكون قادرا على الانسحاب من الراضي الفلسطينية وإبرام سلام مع سوريا وما إلى ذلك. هناك تأكيد على استراتيجيات أكثر من التأكيد على استراتيجيات السلام. هذا التأكيد على استراتيجية المواجهة والصراع تبرز محورية سلك الأمن والمؤسسة الأمنية التي تحدد سلم أسبقيات إسرائيل، وتحاول أن تبرز أن العالم العربي والإسلامي لا يمكن أن يقبل بإسرائيل بمحض إرادته وإنما يجب فرضها عليه، بمعنى فرض الاعتراف بإسرائيل على العالم العربي، وهي لا تكتفي بذلك بل هي تريد من العالم العربي أن يعترف بحق إسرائيل بالوجود، ولا تكتفي بالاعتراف بوجودها وبالتالي هناك حاجة للقوة وللمواجهة ولفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة، وفرض الهيمنة الإسرائيلية، سواء كانت اقتصادية أم عسكرية، والمحافظة على التفوق النوعي الإسرائيلي.
التعليقات
خزب الله
سلمون -سبب كل المشاكل في اسراءيل هو حزب الله...لولا انتصاره في حرب تموز لما كانت هذه التداعيات تحصل في اسراءيل ...و انتظروا ما سياتي ....
خزب الله
سلمون -سبب كل المشاكل في اسراءيل هو حزب الله...لولا انتصاره في حرب تموز لما كانت هذه التداعيات تحصل في اسراءيل ...و انتظروا ما سياتي ....
,وطنا بالف خير
نعومي بنيامن -نخنو بحال افضل كثير من قبل كان الخطر حولنا من كل مكان بحكمتنا اعدنا الان حلفاء معنا ضد اعداءنا الاخرين كل العرب حلفاء مع امريكا هم حلفاء معنا وبعضهم ياخذون اعانه منا دافع الضربيه الاسرائيلي الا بعض العرب الضعفاء وثل سوريا ونص لبنان هم مش معنا بعد اقل من 20 سنه راح نشوف العرب يعقدزن مؤتمرات القمه تحياتي للايلاف:)
,وطنا بالف خير
نعومي بنيامن -نخنو بحال افضل كثير من قبل كان الخطر حولنا من كل مكان بحكمتنا اعدنا الان حلفاء معنا ضد اعداءنا الاخرين كل العرب حلفاء مع امريكا هم حلفاء معنا وبعضهم ياخذون اعانه منا دافع الضربيه الاسرائيلي الا بعض العرب الضعفاء وثل سوريا ونص لبنان هم مش معنا بعد اقل من 20 سنه راح نشوف العرب يعقدزن مؤتمرات القمه تحياتي للايلاف:)