ياسر حارب.. إنتقد الذين يرون في الإسلام الموت فقط
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
تحدث إلى"إيلاف" قبيل أيام من تحول دبي إلى عاصمة الشعر
ياسر حارب... إنتقد الذين يرون في الإسلام الموت فقط
يعلق ياسر حارب على وصفه قائلاً "ليست نظرة سوداوية، وعلى الرغم من أنني أرفض التصنيف، إلا أن هؤلاء هم من صنفوا انفسهم، تقوقعوا، فأنا اصوم واصلي واقرأ القرآن واعمل الكثير من الاشياء الجيدة، فلماذا اضع نفسي في بوتقة، واقول للاخرين، ان لم تكونوا مثلي، وتلبسوا مثلي، وتتحدثوا مثلي، وتؤدون ما اؤديه مثلي، لن تدخلوا الجنة، لقد وصلوا الى درجة من التصنيف، سيكون لديهم شارع خاص، ومدينة خاصة. التدين يعزز مفهوم العلمانية، العلمانية هي فصل الدين عن الدولة، والتدين هو فصل الدين عن الحياة، اصبح الدين في المسجد والدشداشة والشكل الخارجي، ولكن الصحيح ان الدين للجميع".
الحرب لم تكن من هذا الباب فقط "كنا نسمع عن المنفلوطي والرافعي، ونتخذ مواقفاً، دون ان نعرفهم، كان المدرسون يقولون لنا ان فلانًا اسلامي، وفلانًا قومي، وفلانًا علماني، فقرأت لهم دون الاخذ في الاعتبار توجهاتهم، كان علينا ان نكون احرارًا في ان نقرأ وان نحكم على الناس".
يتذكر ياسر حارب نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد، وهي المؤسسة التي تطلق مهرجان دبي الدولي للشعر في نسخته الاولى في الرابع من مارس المقبل، سنواته المبكرة، "كانت علاقتي بوالدي ووالدتي ايجابية جدًا واتناقش معهم كثيرًا. اتذكر في بلجيكا حيث كنت انتظر في السيارة خروجه من الفندق، وانا جالس اتجهت نحوي احداهن (وكان شكلها مش ولا بد)، فحينما رأت والدي يتجه إلي، غيرت وجهتها، فقلت له: لقد انقذتني فعلاً يا والدي، فتسأل عن السبب، فحدثته عن المرأة، فقال: هل ارجع الى الفندق!".
في ذلك الوقت كان الامير خالد الفيصل الذي لم يلتقِه حتى اليوم، بطلاً في حياته، والتي تعدد فيها الابطال بتوالي السنين وتراكم المعرفة "كانت كتاباته تبقي جذوة الحب فينا مشتعلة".. وفي الجامعة توسعت المتابعات لتشمل اسماء اخرى. "كتبت وانا صغير، مجموعة من الخواطر التي احتفظت بها لنفسي. وفي الثانوية انتقلنا لقراءة المنفلوطي والرافعي وطه حسين وتوفيق الحكيم، وهذه اعدها قراءات اساسية في حياتي، وشجعتني على الكتابة، فبعد القراءة لهم، اعود في اليوم الثاني لاكتب خاطرة من صفحة واحدة دون ان اعلم لماذا، وبدأت في مرحلة من المراحل اذهب الى البحر لاكتب (رسائل مع الشمس) كحوار بيني وبين الشمس.. وهكذا".
ولد ياسر حارب في دبي وتعلم في مدارسها "كنت العب كرة القدم، ومللت منها، وقررت ان اكون متواجداً خلف الخطوط لألملم الكرات فيما بعد، مارست العديد من الرياضات الاخرى، ومشكلتي الرئيسة كانت في رغبتي بالفوز دائمًا، ولهذا ان خسرت فإن عصبيتي تزداد".. كان والده يحرص على حضوره مع اخوته للمعسكرات الصيفية التي يرى فيها ياسر انها بنت فيه العديد من الامور الايجابية ومن بينها الثقة بالنفس والتحمل والقدرة على محاورة الاخرين.
في واحدة من المرات لم تسر الامور على ما يرام "اختلفت مع قائد المعسكر، وكان احد مدراء المدارس في دبي، اتهمني القائد بما لم اقم به، ولم اكشف عمن قام بتلك الفعلة، وقد وقفت في الساحة طوال الليل، وبعد ان انتهت العقوبة، خرجت من المعسكر ومعي نحو عشرة من الاخوة والاصدقاء، ولم نعد الى المعسكر بعد ذلك، الشيء الغريب الذي اسأل عنه حتى الان، وهو لماذا قبلت ان اقف طوال اليوم واقضي العقوبة، ربما لانني اردت القول انني انسان ملتزم بالقوانين، وبما انني نفذت القانون، كان علي ان اتصرف واقول انهم كانوا على خطأ".
لم يكفّ ياسر عن مقارنة ما كان يعيشه في تلك الايام كطالب، بما يعيشه الطلبة اليوم، هذه المقارنة التي ربما تعطي سببًا لميله للاشادة بالتجارب الاجنبية في كتاباته، وهو ما يطلق عليه في اكثر من مكان مصطلح (الفكر الجديد)، حتى ان كتابه الوحيد الصادر حتى الان يحمل عنوانًا بهذا المعنى "اتذكر ان احد الاسئلة الواردة في كتاب التاريخ في احدى المدارس الغربية كان يقول، ماذا كان زي الجنود الاتراك في الحرب العالمية الاولى ولماذا؟ ومن اجل معرفة هذه المعلومة والرد على السؤال خلال اسبوعين وهو الزمن المعطى للطالب للحصول على اجابة، على الاخير متابعة كل تفاصيل الحرب العالمية الاولى، وحينما يرد سيكون قد مر على كل تفاصيل الحرب، دون ان يجبره احد على ذلك، ودون ان يسأله احد ان يعلل او يملأ الفراغات" بعكس التعليم العربي القائم على الحفظ الاعمى "لقد تحولت جامعتنا من مصدرة لطالب صاحب علم ومعرفة الى طالب مهني ويعرف كيف يستخدم الالة ولم تزرع فيه حب الاطلاع والبحث ومعرفة الحقيقة، ولم تزرع فيه الشك وهو العامل الاساسي للناتج الفكري الانساني"، والامور تغيرت فعلاً بالنسبة لياسر "الان اصبح الطالب يهتم بالـ I pod و I phone وهو امر لا اعتبره خطًا، ولكن لم يعد للفكر قيمة الا ما رحم ربك، اصبح يأخذ فتات الحياة وليس جوهرها، ولم يعد له هم حقيقي يعيشه، اصبح الطالب من دون هم مقابل معرفة تكنولوجية كبيرة، واصبحت (كلمة توديه وكلمة تجيبه) وخصوصًا في الدين وهو الوتر الحساس الذي يعزف عليه الكل".
بدأ ياسر حارب مشواره (الرسمي) في كتابة المقالات في عام 2006 وذلك في صفحات الرأي ضمن صحيفة البيان الاماراتية، ويبدو فيها حارب الشاب الوحيد بين مجموعة من "ختيارية" الرأي، وهي خطوة جاءت بعد سنوات يسميها حارب بالتجريبية كتب خلالها على الانترنت ليتعلم "بدأت اتدرب على الكتابة في عام 2002، واطلقت مدونة نشرت فيها انتاجاتي كمصور وككاتب ايضًا، واستمرت الحال لنحو ثلاث سنوات، حيث كان الشباب يقيمون ما اكتب من خلال مقالاتي الاسبوعية".
كانت بدايات الكتابة لدى حارب قد ظهرت في عقد التسعينات، وقتها كتب في العديد من المجلات والاصدارات والانشطة الاعلامية الجامعية، وقد عمقت تلك التجربة الحديثة العهد اصدار مجلة الرواد في جامعة الامارات عام 1998 "كنا نتكلم عن الريادة في كل شيء، سواء في الهندسة او الفن او الشعر، وحينما انتهت ايام الجامعة، وجدت ان الكتابة تسكنني، ولكنني كنت احمل هاجسًا وهو انني لم انضج تمامًا بعد كي اخرج الى الناس واكتب لهم فجاءت المرحلة التجريبية".
اطلق ياسر حارب مجلة (الرواد) رغبة منه في ان يكون على مسافة واحدة من جميع التيارات اثناء دراسته الجامعية "لم اكن احب ان اؤدلج، اريد ان اكتب بحرية دون الالتزام بتوجه معين، كان علينا ان نكتب ونترك للناس ان تقيمنا، دون حجر على عقول الاخرين"، تلك المسافة الواحدة كانت مفهومة لطالب كان رئيسًا لاتحاد الطلبة اثناء سنوات الدراسة الاولى، ثم رئيساً لاتحاد الطلبة في دبي، قبل ان يترك هذه المهمات بدخوله الجامعة، ويقرر البقاء متفرجاً "الشارع الجامعي كان مؤدلجاً، هناك الاخوان، والسلفيين، وغيرهم الكثير، فقررت الخروج من هذا كله، وقد أسس هذا المفهوم في حياتي وهو ان اقبل الجميع بما عليه، وكما يقول المنفلوطي ليس كل ما يعجبك يرضيك، ولكن ما يرضيك يعجبك".
المتابع لكتابات ياسر يرى انها لم تأت لتمجد الغرب، بل لتكتب عن التجارب الناجحة، وهي التجارب الموجودة في الولايات المتحدة وسنغافورة والعديد من الدول في العالم، وفي مقدمتها دول الشمال في اوروبا "لدينا في الدول العربية تجارب بسيطة، ولهذا كتبت عن دبي، وتم اتهامي بأنني اسوق لدبي، واريد ان اقول بهذا الصدد، انه لو كانت التجربة الناجحة في اليمن سأتكلم عنها، لكن الحصول على معلومة صحيحة في هذا الزمن صعب".
في الحلقة الثانية: كدت اقبل رأس باولو كويلو... لولا محمد القرقاوي
التعليقات
الى الامام
أ-ع -أتمنى لك التوفيق .. صدق نحن محتاجين أمثالك في هذا الزمن الصعب
أحد رواد البناء
بدر -بأمانة الأستاذ ياسر سيكون بحق أحد كتاب العصر الحديث ورواد البناء فهو يعي ما يكتب، ومايكتبه يطبقه في حياته التي لا ترضي غرور بعض المتعالين على سنوات هذا الشاب الصغير في العمر العظيم في الفكر المتجدد باستمرار..أتصور بأني مراقب جيد للمفكر الصغير ;ياسر في اطروحاته ومحاكاته للمجتمعات بشكل عام ومجتمع الإمارات بشكل خاص ، فأنا على قناعة بأنه مستفيد من ماضيه متحمس لحاضره متشوق لمستقبله..فهنيئا أنت منا يا ياسر.
اماراتي
عمر -اول مره اسمع عنه.
إلى الأخ عمر
الى الأخ عمر -لأنك مب عايش في الإمارات !!
استاذي ومعلمي
احمد صقر -تعلمت الكثير منه وكان احد الاسباب التي جعلتني اتحمس لاستكمال دراستي . ياسر حارب اتمنى لك التوفيق دائماوتذكر باني اول المستفيدين من كتابات الشيقه .
آخــر الــزمـان
تحياتي لك يا مثقف -العنوان في صوب والحوار في صوب .. تنتقد من ومن قال لك يا سيد يا محترم انه الاسلام للموت انا انصحك تتثقف في دينك ومثلنا الأعلى رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ،نحن نردي شباب ينفعون دولتنا ينفعون اهل ديرتنا مو بس شعارات وغرور وأنا وأنا وبالآخر شو سويت يا أخي خذ من الاجانب الشي المفيد ما قلنا شي مو لدرجة والله تعتبرهم هم الفكر الجديد وتفصل الدين عن الحياة شو هالكلام صج تحتاج ناس تفقهك بالدين والحياة اكثر .
شكراً إيلاف
نادية -ياسر محارب : كاتب متميز ، يعجبني طموحه وطرحه ، أشعر أن الآمارتيين لديهم جيل يخطط ويعمل ، جيل لديه مبادئ يؤمن بها، نفتقد الكثيرين من أمثال ياسر في المجتمع السعودي ، المتميز لدينا إما واجه تطبيلاً أو كان له ظهر يُسانده أو التفت حول عنقه ربطة غرور . على قيد الانتظار للحلقة الثانية .
ننتظر
خوليو -بعد قراءتي لجزئي المقالتين عن السيد ياسر عرفت أنه يحب الكتابة ومشغوف بتعليقات القرّاء، جيد ننتظر مقالة له في إيلاف لنعلق عليها،نستنتج من قراءة المقالتين أنه طير يحب الحرية ولايريد أن يلتزم بالأدلجة، غير ضروري الإلتزام طبعاً، ولكن كل مقالة أو حديث يجب أن تقول للقارئ شيئاً، وإلا يصبح المقال تجميع كلمات بأفكار متفرقة لاتعطي نتيجة، يقول أنه يصوم ويصلي ويقرأ القرآن ، وباقي الفروض والالتزامات وحرية المرأة ماعساه فاعل بها؟ نريد المزيد من مقالاته لنحكم عليه.
لا فض فوك
عبدالله بن شماء -القليل من الناس تملك هذا الحدس الذي يغمرك أيها القلم الفذ قأنت من يتجاوز حدود المعقول إلى النجاح ، المنفلوطي وطه حسين و ياسر حارب و توفيق الجكيم ، لم أجد في سرد هذه الأسماء فرق سوى شعاع التميز من أسمك ورسمك وقلمك .إلى ألأمام يا أيها القلم الأماراتي العربي الأسلامي .
عرفتك منطويا
محمد -تعرفت على الاخ ياسر في احد الدورات التدريبية في الخارج ولم يخطر ببالي لو للحظةانه كاتب اجتماعي معروف .. فقد عرفته انطوائيا لايحب التعرف على الناس عن قرب ابدا ولربما انه لم يرد ان يكشف عن تفاصيل شخصيته (التي لم احبها انا او افراد مجموعتنا العربية كثيرا) !!!!!!انصحك ان تندمج في الناس وتقترب منهم بتواضع اكثر اسال الله لنا ولك التوفيق