أخبار خاصة

خيول الصحافة الإلكترونية قد انطلقت من زمامها ولا يمكن إيقافها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
هيرش: يظن الأميركيون أنهم يعرفون مصالحكم أكثر منكم وقادرون على إدارة شؤونكم
خيول الصحافة الإلكترونية قد انطلقت من زمامها ولا يمكن إيقافها
المنتدى الثامن للإعلام العربي في دبي العمير ساخراً: لا تكونوا مثل لويس السادس أحمد البشري من دبي:
إذا ما كان اليوم الأول في منتدى الإعلام العربي قد شهد العديد من الأفكار التي أثارت حفيظة البعض، وأراحت حفيظة آخرين، فإن اليوم الثاني الذي بدأ في الساعة العاشرة في ظهيرة أقل حرارة خارج أسوار قاعات فندق إتلانتس، لم يكن أقل إثارة من سابقه، اليوم الذي أطلق عليه بعض الصحافيين يوم "الخواجات"، حيث يشير جدول المنتدى إلى وجود لغات أخرى ستخرج من مكبرات صوت قاعات الجلسات المدرجة في البرنامج. المنتدى وإن كان إقتصادياً صرفاً فقد بدأت الجلسة الإفتتاحية لليوم الثاني بحديثٍ سياسي - صحافي، بدأه الخبير الأميركي في الصحافة الاستقصائية سيمور هيرش، حيث حمل بشدة على إدارة بوش- تشيني ووصفها بأنها كانت عنصرية بشكل واضح، ولم تنجح في المهمة الملقاة على عاتقها، ما أدى إلى خلق حالة من الإحباط لدى الشعب الأميركي والصحافة الأميركية وفقد الأميركيين مصداقيتهم في العالم. واشار هيرش في الجلسة التي أدارتها نجلاء العوضي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، إلى أن دبي استطاعت أن تتحول إلى مركز عالمي على كل المستويات، الإقتصادية والإعلامية والإنسانية، وهو ما سبب صدمة لدى مؤسسات الإعلام الغربية، التي لم تستوعب الدور الجديد لدبي لتستغل الازمة الاقتصادية لتهاجمها من دون مبرر.معتبراً أن مثل هذه المنتديات تساعد الغرب في تعلم الكثير حول العالم العربي، والمنتدى الإعلامي دليل جيد على هذا التطور الإيجابي في العالم العربي، موضحاً أنه بسبب قصور الموارد المالية تقلص الصحف الغربية مراسليها الخارجيين. ولكن في المقابل هناك قدر رائع من التغطية يخرج من هذا الجزء من العالم. وهناك انطباع لدى الأميركيين أننا نعرف صالحكم أكثر منكم وقادرون على إدارة شؤونكم، ولكن إدارة أوباما تحاول تغيير ذلك ولكنه لم يمض في منصبه سوى أربعة أشهر ولابد من منحه الفرصة لإثبات ذلك، وهناك ضرورة حقيقية لتغيير ذلك الانطباع لأننا في الواقع نحن الأميركيين لا يمكن أن نعرف صالحكم أكثر منكم. وفي منتصف الجلسة تقريباً، وقف هيرش على الحياد، أمام ثورة صحافة الإلكترون، وكلاسيكية صحافة الورق، الملف الأكثر إثارة في ردهات المنتدى، قائلاً إن "الخيول قد انطلقت من زمامها ولا يمكن توقيفها . فالإنترنت يساعدني في الوصول إلى مختلف صحف العالم في ثوان معدودة". مشيراً كذلك إلى أن هناك صحفا ورقية تموت بسبب التقنية الجديدة إلا أنه ما زال متفائلاً بمستقبل الصحافة الورقية. ويرى أن المشكلة التي تواجه المدونات والإنترنت هي ضعف المعايير أو غيابها ولكنها ستتطور مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن المدونات في مصر أفضل كثيرا من الصحف كما أن هافينتنون بوست تعتبر واحدة من أكبر المدونات في أميركا يتصفحها حوالى 26 مليون زائر. كما اعتبر هيرش أن ما يحدث في العالم العربي من تطورات سريعة على المستوى الإعلامي والسياسي هي من الأشياء التي تثلج الصدر، خاصة أن الصحافة العربية أصبحت تتمتع بوضع أفضل وهو الأمر الذي ينبغي إجراء المزيد من الحوار بشأنه، وتطرق هيرش في الوقت نفسه إلى ما صرح به الرئيس الأميركي باراك أوباما عقب انتخابه حيث تحدث عن أشياء رائعة حول الاحترام المتبادل والجمهورية الإسلامية الإيرانية وضرورة التعامل معها باحترام، معتبراً أن الأفعال التي تصدق على هذه الأقوال ليست على المستوى نفسه ولكنه قال من المهم إمهاله فترة كافية لبرهنة تلك الأقوال وترجمتها واقعيا. وحول وجهة نظره بشأن العالم العربي والتطورات التي يشهدها على صعيد تبني معايير الحكم الرشيد، أشار هيرش إلى أنه في زيارة له إلى مصر منذ عام التقى فيها مع محمد حسنين هيكل و70 صحفياً مصرياً بعضهم نساء وتم التطرق خلالها إلى العديد من القضايا والموضوعات المحلية موضحاً أنه أٌعجب بالتطور الكبير في تناولهم هذه القضايا، كما قام بزيارة مشابهة لسوريا منذ سنتين وأخرى منذ ستة اشهر حيث لاحظ الكثير من التغيرات، معتبراً أن ذلك أمراً طبيعياً حيث لا يمكن إيقاف تدفق المعلومات. وقال إنه خلال الأعوام الخمسة عشر السابقة حدث تطور هائل في الإعلام العربي وهذا المنتدى دليل واضح على هذا التطور، كما أن الإعلام العربي يقترب من النموذج الغربي، وسيكون هناك مزيد من الانفتاح والشفافية، وعلى القادة في العالم العربي أن يكونوا أكثر تفهما وتقبلا للنقد، مشيداً بالدور الذي لعبته فضائية الجزيرة باللغة الإنكليزية في نقل الحرب الإسرائيلية على غزة، وكذلك الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها صحيفة ذا ناشيونال في أبوظبي، بالإضافة إلى الإنترنت الذي غير أسلوب نقل المعلومات والحصول عليها.
وفي ما يبدو فإن سيمور هيتش كان أحد المستمتعين بحادثة الصحافي العراقي منتظر الزيدي، رغم شعور الأسى العام الذي سرى في أروقة الصحافة الأميركية، فلا يريد أن يشاهد الأميركيون رئيسهم يضرب بالحذاء، موضحاً أن هناك احتراما وتقديرا للشعب الأميركي ولكنه مشوب بقدر من الغضب حول الإدارة الأميركية وأسلوبها، ما يعكس حجم الحريات الممنوحة في الصحافة الأميركية، في الوقت الذي يعاني فيه العالم العربي من دنو سقف الحرية لمناقشة الأمور السياسية ولكن هناك اهتمام بالموضوعات الاجتماعية التي توضح فشل الأنظمة في توفير حياة كريمة لشعوبها. وأضاف هيرش أنه لا يوجد نظام فريق العمل في العالم العربي وهناك قصور للتعامل بشكل منسق ومتكامل.
كما لعب الإعلام دورا كبيرا في الترويج لسياسات ومواقف الحكومات وساهم في تشكيل الوعي العام حول العديد من القضايا ذات الصلة. والإعلام الأميركي ساهم في تقديم أجيال من الأميركيين غير المتوازنين ممن يعانون ازدواجا واضحا في شخصياتهم عبر الترويج لرسائل الإدارات الأميركية السابقة ذات المعايير المزدوجة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف