مدرسو إفريقيا الوسطى ينشرون الايدز بين الطالبات
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بتأثر شديد اخذت لوسي نادين ايجالا تصف مصير صديقة لها في مدرسة ميسكيني بإحدى ضواحي عاصمة افريقيا الوسطى بعد ان اكتشف الاطباء ان زميلتها (15 عاما) التي كانت تحلم بالهرب من بانغي لتعيش في باريس مصابة بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز).تقول ايجالا (نقله اليها احد المدرسين. كثير من الفتيات يمارسن الجنس مع المدرسين من اجل النجاح في الاختبارات المدرسية).والايدز هو السبب الاول لحالات الوفاة بين المدرسين في ذلك البلد الفقير ويخشى ان ينقل عدد كبير منهم الفيروس المسبب للمرض الى التلاميذ دون اي وازع من ضمير او احساس بالمسؤولية تجاه تلاميذهم.وتشير الخسارة التي تتكبدها افريقيا الوسطى في قطاعي المدرسين والطلاب الى مستقبل مروع لهذه الدولة المضطربة الحال الواقعة وسط افقر قارات العالم واكثرها تضررا بالمرض اللعين.وفي العام الماضي توفيت خمس فتيات من طالبات مدرسة ميسكيني بالايدز ويشتبه ان بعض المدرسين هم الذين نشروا الفيروس.تقول فرانسوا نبوما رئيسة قسم اللغة الانكليزية (عادة ما تذهب الفتيات للمدرسة دون طعام وبلا ملابس مناسبة. انهن ينظرن الى المدرس على انه شخص يمكنه مساعدتهن. كثير من اولياء الامور يريدون ان تتزوج بناتهم من مدرسين ولذلك يشجعون بناتهم على اقامة علاقات مع المدرسين الذين لا يمانعون في ذلك بدورهم).
وتشير دراسة اعدها صندوق الامم المتحدة لمكافحة الايدز الى انه بحلول عام 2005 سيموت ما بين 25 و50 في المئة من مدرسي افريقيا الوسطى بالايدز.وقال ادجيباد كريمو من صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) (عادة ما يبدأ النشاط الجنسي للفتيات في سن 15 عاما. وفي الاغلب يكون اول رجل في حياتهن مدرسا. ان الذين نعول عليهم ليعلموا الطلاب كيف يحمون انفسهم ضد الايدز هم غالبا الذين ينقلون المرض لتلاميذهم).
حتى الصغيرات في المدارس الابتدائية لم يسلمن من هذه الكارثة وينقل اليهن المدرسون الفيروس القاتل. وفي بعض القرى تكون الاصابة بالايدز السبب الرئيسي الذي يمنع التلميذات من اكمال تعليمهن. اما الطلاب فلا يعانون من هذه المشكلة لانهم عادة ما يرشون مدرسيهم بالبيرة والسجائر بدلا من الجنس. ويعتقد عدد كبير من المدرسين ان ظاهرة ممارسة المعلمين للجنس مع طالباتهم متأصلة للغاية لدرجة يصعب القضاء عليها. وتوفي اعداد كبيرة من المدرسين بسبب الايدز وتقلصت اعدادهم الامر الذي يكبل يدي الحكومة اذا ما ارادت معاقبتهم بالتقاعد.وفي مدرسة ميسكيني توفي العام الماضي جميع مدرسي مناهج التاريخ واللغة الالمانية والاحياء والجغرافيا. وقال باتريس تولمباي مدير المدرسة (سنويا نجد ان ثلاثة او اربعة من المدرسين توفوا بسبب الايدز. زادت طاقة الفصول حتى اصبح هناك 150 طالبا في الفصل الواحد ويعمل المدرسون ساعات طويلة).يبدو العثور على طاقم تدريس جديد امرا مستحيلا تقريبا. ويحصل المدرس نظريا على راتب قدره 70 ألف فرنك افريقي وهي عملة افريقيا الوسطى (95 دولارا) شهريا الا انهم لم يصرفوا رواتبهم منذ 30 شهرا. في بعض المناطق الريفية التي تشهد حالات وفاة بين المدرسين او تخلو المدارس منهم تماما يدير اولياء الامور المدارس بأنفسهم. كما تندر المدارس التي تتلقى عونا من اليونيسيف.
قلة من سكان افريقيا الوسطى التي يبلغ نصيب الفرد فيها من اجمالي الدخل المحلي نحو 290 يورو (260 دولارا) هم الذين يمكنهم العلاج بأدوية الايدز المدعومة.
وتركز وزارة الصحة على محاولة معالجة العمال والحوامل المصابين بالفيروس بدلا من نشر سبل الامان الجنسي. كما يحاول بعض المدرسين معالجة ازمة الايدز في المدارس بتغيير سلوكياتهم. وقال نبوما (تحاول المدرسات تحذير الفتيات من العلاقات الجنسية مع المدرسين.
نحن بدورنا نقول للمدرسين انه من الضروري النظر الى الطالبات باعتبارهن بناتهم وليس مجرد تلاميذ).
وتشير الاحصائيات الرسمية الى ان اكثر من 13 في المائة من سكان افريقيا الوسطى الذين تتراوح اعمارهم بين 17 و30 عاما يحملون الفيروس اللعين وهي نسبة تفوق بكثير معدل الاصابة بفيروس الايدز في دول مجاورة مثل الكاميرون والكونغو. وزادت معدلات الاصابة في افريقيا الوسطى بعد عمليات التمرد العسكري في اواخر التسعينيات التي ادت الى تدفق اعداد كبيرة من قوات حفظ السلام الدولية وتفشي الدعارة.كما حولت محاولة انقلاب دموية فاشلة ضد الرئيس انج فيليكس باتاسا في نهاية مايو الانظار عن برامج مكافحة تفشي الوباء الفتاك. وقال ايلوي انجويماتيز وزير التعليم (الايدز له تأثير خطير على نظامنا التعليمي وعلى مجتمعنا بأسره. لا احد حقا يمكنه تصور ما يحمله لنا المستقبل).(الوطن العمانية)
&
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف