داود الشريان :الحرب الباردة الجديدة
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
لا أحد يستطيع أن ينكر أن الحرب الباردة نجحت في تحقيق أهدافها، والدليل أن خصوم الولايات المتحدة الذين استهدفتهم أصبحوا جزءاً من التاريخ، وصارت ايديولوجياتهم فصلاً في كتاب هكذا كانوا يفكرون . لكن نجاح الحرب الباردة لا يعني الاستفادة منها في الحملة الأميركية الموجهة الي الشعوب العربية والإسلامية، لأن المستهدف في الحملة الحالية مختلف تماماً.
خلال الحرب الباردة كان المستهدف هو الحكومات، وكسبت أميركا الشعوب من خلال مهاجمة الأنظمة الشمولية وفضحت عيوبها السياسية والاقتصادية وفسادها وديكتاتوريتها وتعديها علي حقوق الإنسان وقمع الحريات العامة. ووجدت تلك الحرب أنصاراً في كل دول العالم، إلي درجة أن أميركا كانت تجني ثمارها في أماكن عدة من العالم، من دون أن تتحمل تكاليفها. لكنها اليوم توجه حملة هدفها الشعوب وتغيير قناعاتها والتدخل في تفاصيل ثقافاتها ومعتقداتها، لذلك خسرت واشنطن معركتها، لأنها تواجه الشعوب وتتحالف مع الأنظمة.
إن الحملة الأميركية الحالية محكوم عليها بالفشل، لأنها تتجاهل مشاكل الشعوب وتتعدي علي خصوصيتها، وتصرف النظر عن عيوب الأنظمة وممارساتها، فضلاً عن أنها محتاجة إلي مساعدة الحكومات في حربها علي الإرهاب. لذلك خسرت الشعوب وربما الأنظمة، وستخسر صورتها أو ما بقي منها(الحياة اللندنية)
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف