مقتل عنتر الزوابري يشكل انتصارا للقوى الامنية الجزائرية
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
وقتل الزوابري الذي يقود الجماعة الاسلامية المسلحة منذ 1996 في مدينة بوفاريك الصغيرة الواقعة في سهول المتيجا في واحد من الاشتباكات المعهودة بين الاسلاميين والقوى الامنية من دون ان يتعرض لمطاردة خاصة. وتطلب التعرف على جثته بعض الوقت اذ اعلنت الصحف الجزائرية اليوم السبت بصيغة روتينية مقتل ثلاثة "ارهابيين" في هذه المدينة الصغيرة في سهل المتيجا حيث يتحدر الزوابري.
&وقتل الزوابري في منزل بوسط المدينة محاذ لملعب رياضي في حين كان الجميع يعتقد انه متحصن وسط حماية كبيرة في الجبال المطلة على سهل المتيجا على بعد حوالى عشرين كيلومترا الى الجنوب. وكان الزوابري موجودا في منزل على الطراز الكولونيالي برفقة خبير نزع الالغام فضيل بوتلجا واسلامي تائب سبق ان نال عفوا ويدعى عبد الحكيم بومدين. وتاتي تصفية الزوابري في حين تشهد البلاد تصعيدا للاعتداءات والمجازر المنسوبة الى جماعات اسلامية منها الجماعة الاسلامية المسلحة التي قتلت منذ 1992 اكثر من 100 الف شخص بحسب مصادر رسمية.
في حين تقدر الاحزاب السياسية والصحف عدد القتلى ب150 الف. وخلال الاسبوع الماضي، شنت الجماعة الاسلامية المسلحة هجمات جديدة وقتلت حوالى خمسين شخصا بينهم 22 شخصا خلال مجزرتين بالقرب من عين دفلة (160 كلم غرب العاصمة).
واسفرت هذه الهجمات التي شنتها المجموعات الاسلامية عن وقوع اضرار قدرت ب20 مليار دولار، بحسب تقديرات رسمية. وتحققت اجهزة الامن رسميا من هوية الزوابري البالغ من العمر 31 عاما كما اكتشفت اسلحة و"وثائق تخريبية" في هذا المنزل الذي كان يستخدم كمخبأ.
&وتميز عهد الزوابري الذي خلف جمال زيتوني بعد مقتل الاخير في معارك داخلية بين عناصر الجماعة في تموز/يوليو 1996، بمجازر جماعية خاصة في سهول المتيجا التي يتحدر منها. ونفذت الجماعة الاسلامية المسلحة تحت امرته اكثر المجازر فظاعة ومنها المجازر الكبرى في الرايس وبن طلحة حيث سقط مئات الضحايا في المتيجا في آب/اغسطس وايلول/سبتمبر 1997.
&ولا تتوانى الجماعة الاسلامية المسلحة عن قتل الاطفال والنساء والعجزة بابشع الطرق فضلا عن اقامة الحواجز المزيفة التي تشكل كابوسا يوميا للجزائريين. وترفض الجماعة الاسلامية المسلحة اضافة الى المجموعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب، سياسة الوئام المدني التي اطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
&ومن شان مقتل عنتر الزوابري الذي ارتبط اسمه بهذه الفظاعات ان يثير الارتياح لا سيما وان هو الذي اباحت فتاويه قتل المدنيين الى درجة دفعت تيارات اسلامية اخرى للتنكر منه متهمة اياه بالتشدد. فقد دفعت هذه الراديكالية عام 1998 حسن حطاب الى الانشقاق عنه وتشكيل المجموعة السلفية للدعوة والقتال التي تؤكد انها لا تهاجم سوى ممثلي الدولة اي القوى الامنية والموظفين.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف