جريدة الجرائد

السير اليكس فيرجسون : مباراة كابل.. العالم كله فاز وأوله أفغانستان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
أي شخص يعرفني يتحقق من مدى ولعي بكرة القدم وبالفوز.
وكلاعب ومدير، أردت دائماً أن يكون فريقي هو الأفضل. وأستطيع أن أعدكم بأن هذا لن يتغير، وخاصة بعد بقائي في نادي مانشستر يونايتد بـ"أولد ترافورد".
ولكن كانت هناك مباراة كبيرة يوم الجمعة، يجب أن أعترف ولو لمرة بأن نتيجتها لم تكن بنفس أهمية إقامة المباراة ذاتها. فعندما تبارى فريق كابل يونايتد المحلي مع فريق يتكون أساساً من الجنود البريطانيين الموجودين في قوة حفظ السلام الدولية في أفغانستان، كان هذا رمزاً لعودة الحياة إلى طبيعتها هناك.
فلقد أقيمت تلك المباراة في استاد طالما عاصر تحت حكم طالبان الجماهير وهي تشاهد عمليات الإعدام والرجم والبتر بدلاً من أن تستمتع بمباريات كرة القدم. إنها مباراة أقيمت في بلد مولع بالرياضة، حيث حرمت طالبان العديد من وسائل التسلية والترويح ومنها التلفزيون والموسيقى، بل تمادت في هذا الأمر إذ حرّمت اللعب بالطائرات الورقية. ولا شك أن مباراة يوم الجمعة سوف تساعد في توصيل الأخبار السارة عن مدى التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن منذ أحداث 11 سبتمبر الرهيبة. إنها بادرة أخرى تبرهن كيف أن أفغانستان اليوم أفضل بكثير من أفغانستان أيام طالبان والإرهابيين. ولهذا السبب بعينه يجب أن نفخر بالدور الذي لعبته بريطانيا في المساعدة على تحقيق هذا التغيير، لذلك عندما طلبوا مني أن أعطى مساندتي لهذه المباراة، لم أتردد للحظة. كما لم يتردد اتحاد كرة القدم أيضاً، فلقد أرسلنا كل لوازم اللعبة المطلوبة، من الكرات والملابس والشباك وأحذية كرة القدم، ليس فقط لاستعمالها في هذه المباراة ولكن للمساعدة في انطلاقة لعبة كرة القدم في أفغانستان.
ولقد سافر إلى كابل لوري ماكنمي، مدير نادي ساوثهمبتون السابق، وجاري مابوت، نجم نادي توتنهام هوتسبيرز السابق لتدريب الفريقين وكرمز آخر لمساندة بريطانيا لكرة القدم في أفغانستان. بدأت المباراة بكرة تحمل توقيعات لاعبي مانشستر يونايتد ولاعبي ليفربول، حيث وقعوا عليها قبل مباراتهم الهامة معاً في الدوري الإنجليزي الممتاز والتي أقيمت مؤخراً. كان هناك اهتمام هائل باللعبة في كابل، وكانت التوقعات تشير إلى أن أعداد الجماهير التي سوف تحضر المباراة سوف تبلغ 30 ألفاً، كما حظيت المباراة باهتمام عالمي من وسائل الإعلام. وإنني متأكد أن كلا الفريقين كان حريصاً على الفوز. فبالنسبة للاعبين المحليين، كانت هذه هي الفرصة الأولى منذ سنوات أن يلعبوا ضد فريق من خارج أفغانستان، وكان فريق حفظ السلام الدولي ـ على الرغم من مواهبه المحدودة ـ يتطلع إلى الخوض في غمار هذه المباراة أيضاً
حيث كان هذا الفريق يتكون من لاعبين من الجيش البريطاني، بالإضافة إلى جنود من هولندا وفرنسا والنرويج يعملون هناك. وقد كان هذا مشابهاً لما يحدث في العديد من فرق أندية الدوري الممتاز التي تتكون من تشكيلة لاعبين دوليين. ورغم أن المباراة كان يسودها التنافس، إلا أن هناك أمراً أهم من النتيجة، وهو أن كرة القدم سوف تساعد مرة أخرى على جمع صفوف الناس معاً. فبعد أن عاش الشعب الأفغاني لسنوات عديدة في رعب تحت نظام وحشي قمعي على مرأى ومسمع من العالم منذ عشرات السنين، حيث انعزل الشعب الأفغاني عن بقية العالم، فإن هذه اللعبة سوف تساعد هذا الشعب على أن يتطلع إلى الأمام لمستقبل أفضل وهذا يعني أننا نستطيع أن نعتبر أنفسنا كلنا فائزين في هذه المباراة.(الشؤق الأوسط اللندنية)
* مدرب فريق مانشستر يونايتد الانكليزي

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف