الفيلم المغربي "قصة حب"سطحية المعالجة وإقحام مشاهد أيروتيكية مجانية
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
فيلم "قصة حب" كما يدل على ذلك العنوان، فيلم عن علاقة حب بين عاهرة وموظف شاعر نهايته "سعيدة" يلم شمل العشيقين بعد صعوبات جد محدودة، إنه من الأفلام التي لا تشوش أفق انتظار المشاهد، إن مادته "قصة حب" بين الشاب عزيز في الأربعينات والشابة "وفاء" التي لم تنه ربيعها الثالث.
بعد لقاء عابر يتعلق عزيز الموظف (الممثل يونس ميكري) &بوفاء (الممثلة فاطمة العياشي)، وأصبح يحبها، غير أن وفاء حاولت، دون جدوى، إبعاد عزيز عنها، ثم لتكتشف هي الأخرى أنها محبة له. وهنا كان عليها أن تواجه أمها-ماريا صادق وعشيقها الميسور عصام مالكها (الممثل حميدو). الفيلم اختار نهاية سعيدة بلقاء العاشقين.
ظل حكيم نوري وفيا لنهجه التبسيطي من خلال قضايا اجتماعية وإنسانية، فجاء فيلمه منسجما مع أفلامه الأخيرة. وقد اعتمد "عناصر لجذب المشاهد. ميولات الفيلم التجارية واضحة من خلال بعض "المشاهد التقريرية" والتي تتحدث عن المرأة والشرف في نقاش يشبه نقاشات البرامج التلفزيونية-مشهد عزيز وصديقه في المقهى". كما وضح المخرج كذلك "مشاهد إيروتيكية"، من خلال خلع "وفاء" لملابسها الخارجية والداخلية، أو من خلال حركاتها وإيماءاتها، اللجوء إلى هذه المشاهد لم يكن بغرض فني، بل جاءت، بالإضافة إلى الميولات التجارية للفيلم، نتيجة لسلوك الطريق السهل. كان يمكن اللجوء إلى قدرات الممثل التعبيرية لتمرير هذه المشاهد، غير أن ذلك يتطلب وقتا أطول واختيارا أحسن للممثلين، كما أن مدة تصوير الفيلم القصيرة-ستة أسابيع-كانت تتطلب اللجوء إلى السهل التبسيطي.
تقنيا تميز الفيلم بهيمنة المشاهد الداخلية، وبالالتجاء إلى اللقطات المكبرة، مما يجعل الفيلم تلفزيونيا أكثر منه سينمائيا، وانتماؤه لخانة الأفلام السينمائية، ربما يعود فقط إلى نوع الكاميرا التي صور بها-35 ملم-.
من حيث&اداء الممثلين، كان حضور يونس ميكري باهتا، وتقمصه لدور عزيز بدا سطحيا. برودة في الأداء وضعف في التشخيص، بينما لا يمكن الحكم على عارضة الأزياء فاطم العياشي-وفاء-لأن الفيلم هو أول تجربة في مشوارها السينمائي، ويبقى حميدو هو من شخص دور "عصام الثري، بقوة واحترافية مقارنة مع المثلين الآخرين.
فيلم "قصة حب" لا يخرج عن أفلام حكيم نوري الأخيرة. وهو فيلم تجاري يراهن على الشبابيك أكثر من مراهنته على إخراج سؤال مؤرق في المجتمع المغربي بعمق سينمائي.
إنه فيلم على شاكلة الأفلام السطحية المصرية والهندية، فيلم لا يطرح الأسئلة ولا يقدم المتعة للمشاهد، بل يلتجئ إلى دغدغة مشاعر الأميين والبسطاء من الناس، وهو ما يكرس ويشجع تدني الذوق وقتل حاسة النقد لدي المشاهد، غير أن الخطير هو ظهور بعض المخرجين المغاربة الذين ساروا في هذا الاتجاه وبخاصة المخرج حسن بنجلون في فيلمه "محاكمة امرأة" ومجيد رشيش في فيلمه "قصة وردة"، وكل الأفلام تتخذ من المرأة أساسا لبناء السيناريو. إنها موجة"نورية" تغطى على السينما المغربية مما قد يعجل بنهاية هذه الموجة في حال انتقال العدوى إلى مخرجين آخرين.
&
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف