حقائق : ابراهيم نافع
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
من بين أشلاء مذبحة جنين تنطلق فلسطين, دولة مستقلة عاصمتها القدس. فدماء الشهداء الذين صمدوا في وجه أعتي آلة عسكرية, كشفت عن حقيقة لا مجال لإخفائها, هي أن هناك شعبا فلسطينيا يرزخ تحت الاحتلال, آن له أن يعيش كبقية شعوب العالم, ويجب ألا يخفي المجتمع الدولي رأسه في الرمال, ويترك أرييل شارون, بلا محاكمة, شارون الذي وصفه إيهود باراك في أثناء الانتخابات بأنه رجل مغامر قد يشعل عود ثقاف في برميل بارود, شارون الذي فتش في ذاكرته المملوءة بالمذابح ليقوم بواحدة ترهب الفلسطينيين, فوجد ضالته في جنين مخيم الفقراء رمز الصمود, بوهم أن تدميره يبث الرعب في قلوب الفلسطينيين, فيهربون كما حدث في حرب1948, وبالفعل خلف شارون وراءه مذبحة مروعة حسب وصف كل من زار المخيم بعد المذبحة, ولم يستطع أكثر المتعاطفين مع إسرائيل أن يخفي هلعه من صور الدمار المختلط برائحة الشهداء, فهل نجح شارون في إرهاب الفلسطينيين؟ أقول: لا بقوة.
لا.. لأن الفلسطينيين قد استوعبوا درس48, بالرغم من أن شارون اختار تاريخا مؤلما لهم, فقد قام بمذبحة جنين في أبريل2002, معيدا تكرار مذبحة دير ياسين في الشهر نفسه في أثناء حرب48, ومثلما خطط غلاة الصهيونية في تلك الحرب لإشاعة الرعب بين الفلسطينيين العزل آنذاك, أراد شارون أن يبث الرعب أيضا بينهم في جنين, حتي تبدأ الهجرة الفلسطينية من المدن الأخري, ومن يتبقي يصبح داخل معازل إدارية مثلما هي الحال لعرب1948.
لكن الفلسطينيين ـ كما قلنا ـ استوعبوا درس التاريخ, وقاوموا دفاعا عن شهدائهم طوال قرن, كما أن العرب أيضا استطاعوا أن يفهموا ما وراء مذابح شارون, ولم ينزلقوا إلي صدام مسلح, فينهار النظام العربي, الذي بقي علي الرغم من المؤامرات الدولية, والحروب التي أخذت من رصيد الصناعة والتقدم والوجود العربي علي خريطة العالم.
من ثم فإننا لا نبالغ إذا قلنا إنه من صمود الشهداء في جنين, بدأت الدولة الفلسطينية. ومن يشك في ذلك, فعليه أن ينظر إلي التغيير العالمي شعبيا ورسميا وأخلاقيا لمصلحة فلسطين, الضحية التي كشفت الجلاد الخائف من مجرد بعثة تقصي الحقائق من الأمم المتحدة المنظمة التي أنشأت إسرائيل بقرار دولي!!.. وهنا المفارقة.(الأهرام المصرية)
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف