أخبار

بوتفليقة يريد ان يعيد للزوايا دورها المؤثر

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
الجزائر- خصص الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جزءا كبيرا من زياراته داخل الجزائر للزوايا معبرا بذلك عن رغبته في اعطاء هذه المؤسسات القديمة التي تجسد الاسلام المنفتح والمتسامح، من جديد الدور النافذ الذي كانت تلعبه.
وكانت الخطوة الاولى لبوتفليقة خلال الزيارات التي قام بها من قبل او تلك التي جرت منذ مطلع الشهر الجاري في ولايات تلمسان (اقصى غرب الجزائر) والشليف وغليزان (على بعد مئتين و300 كلم غرب العاصمة)، زيارة الزاوية وضريح ولي المدينة.
وزار الرئيس الجزائري امس الاحد زاوية سيدي محمد بن عودة. وكان قد زار قبل يومين زاوية الابيض مجاجة في الشليف وقبله بايام زار موقع العباد في تلمسان الذي يضم عددا من الزوايا واضرحة اولياء.
وفي هذه المواقع الدينية، عقد بوتفليقة الذي كان محاطا بشيوخ الزوايا جلسة تأمل عند ضريح سيدي بومدين ولي تلمسان الذي يعتبره سكان المنطقة من كبار الاولياء.
وقد عرضت محطة التلفزيون الحكومية هذه المشاهد بقوة وارفقتها بتعليقات. ويتمتع معظم الجزائريين وخصوصا في الجنوب والغرب بحساسية كبيرة حيال الاولياء واصحاب الطرق والزيارات المرتبطة والشعائر المرتبطة بهم.
يذكر ان هذا التيار الاصلاحي الاسلامي بقيادة "مهندس" النهضة الاسلامية في الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي توفي في 1942، قاوم بشدة هذا الشكل من الاسلام المغاربي خصوصا الذي تجسده الطرق والزوايا تحت تأثير الحركة الوهابية.
وقد دعا هؤلاء الى تنقية الاسلام والتخلص من المعتقدات الجزائرية القديمة التي يعتبرونها دخيلة على هذه الديانة، بما فيها بعض العادات والتقاليد المحلية.
ولقيت الزوايا ايضا خلال حرب الاستقلال (1954-1962) مقاومة كبيرة من جانب جبهة التحرير الوطني التي اعتبرتها رجعية وكانت تشتبه بانها خاضعة لسيطرة الادارة الفرنسية.
واستمر هذا الموقف من الزوايا حتى بعد الاستقلال واهملت الزوايا وحاربتها جبهة التحرير الوطني التي اصبحت الحزب الحاكم الوحيد في الجزائر حتى 1988.
لكن السلطات الجزائرية اكتشفت محاسن الزوايا والطرق والاسلام الذي تدافع عنه بعد ظهور التيار الاصولي المتشدد في 1991 وممارسات الجماعات المسلحة التي دفع الائمة التقليديون والزوايا ثمنا باهظا فيها.
ومنذ 1992 وبداية اعتداءات الاسلاميين المتطرفين في الجزائر، قتل اكثر من مئة الف شخص في اعمال عنف مرتبطة بهذه الجماعات المسلحة، حسبما تفيد حصيلة رسمية.&ودمر الاسلاميون المعادون للزوايا وشكل الاسلام الذي تمثله، اضرحة واحرقوا اماكن الزوايا واغتالوا المسؤولين عنها والائمة.
ومنذ 1994 ادركت السلطات ان هذه المؤسسات يمكن ان تصبح سورا واقيا من التيار الاصولي المتطرف وافكاره ونظمت في العاصمة الجزائرية ندوة لزوايا الجزائر.&ومنذ ذلك الحين تسعى السلطات الجزائرية الى مساعدة هذه المؤسسات الدينية والخيرية على استعادة مكانتها وتأثيرها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف