ثقافات

قصيدة "سبب للوقت" للشاعر عبد الحميد الصائح

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
عبد الحميد الصائح
& ما اسمُكَ ايها الألم
وأنتَ تفتحُ أنهاراً، وتحنط ُطرقا ً
وتقفُ، تعدُ علينا الوقت
وتخط ُاناشيدَ وتعاويذ وأشعاراً ومواعظ َعلى اكفاننا
تراهن على قواربنا المحطمة
وعطبِ المطر وتفسخِ المناخ
المسافة تبعد كلما اختصرت
وتعلو كلما حملتْ الى السماوات روحاوأيقظتِ النارَ في غيرِ المباحِ من الرثاء
تتركنا، نرنو الى الظلام...
نهجد في الظلام
ونتفحصُ قلوبنا في الظلام،
يتبعنا تيارٌ من النحيب
وتاريخٌ من العجائز المحنطة
تلال من المآتم
وحرائق لأعياد ٍمرتجلة

ذا الفعل ...صبا يتعثر... طفولة اله
أجيال كالانسجه تتحول وتنمو وتتساقط
دماء تهرق.. وبدائيون يتأكدون دائما من النهار
بلدان تتقاسم تفاحةَآَدم
ليساقَ القطيعُ الى الوقتِ كالمستنقع
قطيعٌ من اللغات ورسائل القتلى
وحيواناتُ الوقت تزحف، تقضم ، وتفزِع
وتنزلُ الى الذاكرة ،
تتلف الحقول وتخرجُ الى تاريخ ٍمن عجائزَ محنطة
نقفُ هناك كالتماثيل
نرنو الى الظلام
نهجد في الظلام
نتفحص قلوبنا في الظلام
تأكد لنا أننا أشباح
لأن الذئابَ تلك لم تمسسْنا
وليس للخوف رصيد
وهذا الظلام- سديم القطيع
وبابٌ للدعاء . بعد أن يتجرد الوقت من الحدث
فيصبح وهما...
الوقت وهم - لاخيال للوقت - لا حلم
هكذا اذن أتيت ، بلا وقت
حيث التاريخ وقت مملوء بالحدث
هناك وقت فارغ اذن - تاريخك ايها الالم
حينما نجهل سبب البكاء والموت وننسى الحدث .
لهذا... أراك تصل مثل دهشةٍ بلا تسلسل
فكيف وصلت بقلب ممزقْ
وكلمات متقطعة
واقدام لاغبار عليها ؟
بأثام اليفة وارقام تعني
بقتلى مستعادين يحاكمون المصادفات
بمدن دامية ٍوأخرةٍ حاضرةْ
كيف وصلتَ بلا ارياف ،
بلا رسائلَ نسيها الهاربون تحت َالانقاض
بلا اسماء تدلنا على وجوهنا حين تهدأ الحاقه .
وتتلاشى أجيال كالانسجةْ
بلا نهايات توحّدنا... بلا ألم،
على خلفيه شهيق الروح - خالدة
زفير الجسد - هالك
زفير الأطفال - يستجيبون للموت
مثل غابة تتبخر ....
انقلاب ِالذئابِ وهي تفتشُ عن
أرواح ٍيتركها السكارى في الحانات
المطر :
البرك الراكدة
شلالات الشهداء الذين ماعادوا
سوى اسمدة للخرائط .
هكذا اعجل بالهتاف بعيدا عن افعى الجوع
قريبا من فحيح الليل وجحيم العميان
أكتب أسماءً محرجةً على القبعات
وأدع العقلَ يفترسُ القلب ،
كي أهييء المنزل لذلك الظلام، وأولئك الذين شاهدوا تفاحه آدم أخرى يأكلها السرطان وأوقفوا السفينة في منتصف الليل، يقذفون اللقطاء الذين لايتحدثون مع الطيور ولا يجيدون الملل، وليست لرحلتهم أسباب،
صحيح... كيف وصلت بدماغ صدىء وكتاب من الاقواس والنقاط وعلامات التعجب والاستفهام وهناك أناث وحتف وفيضان ضروري وحتمي، مسجل في قوائم الطاقه، لان هذا الذي يحمل اسماءنا الى الظلام، نبي من صنيعنا، ورسول متردد، ينسى الوصايا كلما التقى أمرأةً ... خصوصا النمره ذات اللسان الحار والجسد الدامع ذات الاثمار التي احبت ميتا فانشأتْ مقبرةً للمجانين والرقص ِوالملوك المخدوعين، تصلي له كالريح والموج حتى تنفجر رائحةُ المراكب المبلله، وقلوب من الصوف منقوعه بالنبيذ وعرق البحارةْ
قريبا من الفكرة
أتأمل لا جدوى الفعل والتذكر
لأدع هذه المواجهةَ تتصاعد ، بلا محور ولا تراجع لان ليس
هناك تراجع.. الوقت ايضا لا يتراجع، والمشاهد التي تستعاد تحيا مرتين. لذلك... حين نساق الى"....." كالكلاب.. نساق كالكلاب، وحين تفضحنا شهوة الماعز، تفضحنا شهوة الماعز، فالغد فكرة ماضيه.. والنتيجه اقل شرفا من الاسباب والرغبه شبه جزيرة، تسكنها الارواح& دون أغلفةْ... وليس للسديم زوايا. حين يكون الشر صورة لما يحدث... وادراكا لما لم يحدث.
اين هنا - مثلا - مصطلح - طموح- انتظار- ندم- الم... والنسيان دليل على ذلك... دليل على ان ساقا واحدة من سيقان اللص نفذت الجريمة... والاخرى حقه في الحياة، واننا اطعمة في دهليز الوقت، لان موت شاعر او شلل موسيقى اشارة الهية ٌحمراء واكلُ لحوم ِالطيور كوميديا دينية، وماء نار على الكتب. وان البكاء احساس بالعدالة...
فقف..قلت: ان الكلام يورث ولم يصغ الى سوى فمي. وكنت اطالب بتوسيع النعش ليضم الاحلام والمقترحات التي لم تنفذ بعد، فلم يبال بي احد. وكنت ارى ان الاسماء ليست "نحن" . عوملت لغزا، تطاردني الاسئله في كل مكان، ويتجاهلني النمل والظلال والابواق دون جدوى.. وبقيت وحدك معي... سادنا في حضرتي واميرا على جنوني. لكني لا اسلطك على احد... لا استطيع ان اسلطك لى احد.... فانا ابنك... وناب من انيابك، حارس عينيك من ااهدابك، وعبارة هازلة في رثائك. اعرفُ اني مشطوب من ظلك، وصيتٌ لشهوتك حين تغيب... وحين تتشكل، وحين تهدر كالدنيا، وحين تجف كالجليد. وانك عارٌ لغوي في كراريسنا وحزن شديد... يتسلى به المحاربون حتى الساعة. حين يتوقف الوقت يتوقف الحدث ويصبح "الارض" ورما ضخما تقطنه البكتريا ..
&
9/5/1996
&
&
ثقافة ايلاف culture@elaph.com
&

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف