ثقافات

" نصوص منفيّة" للشاعر والرسام عبد الحكيم محمود نديم

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
عبد الحكيم محمود نديم& شربوا هذا المساء،
نخب كأسك ِبعد الهزيمة!!
والسّاهرون لقدوم النصّر،
فرغوا بجروحهم الغائرة
ملء البحر والبر
طلقات الرحمة،
يا ترى من منكم،
عَبَر الحدود ولم يلثم التراب؟!*****
حسبوا الحرث بمزارع الرّوح،
في ذلك الموسم
نُزهةً على الشاطيء
بينما الأرض ظلّت تنزف،
للآن أخطاء العسكر بِلا ثمن...
*****
في كل لحظة من العُمُرِ،
يرحل جزءاً ثميناً
من أركان بيتنا القديم...
سوى وجهنا الملثّم
يتخبط بدم الغرور،
وصدأ العقول مازال
يصنع السكون....
*****
يكفي لنسمة ٍجبليّة ٍباردة
في وطني، أن ألعن من القلب ِ
كمائن موت الأشجار!!
بين كل بئر ونبع ٍ جميل،
خطّوا ببقع الدّماء
العطشُ أقوى أم الرّحيل!!..
*****
رنَّ الجرسُ
دقات الوداع!!
وفي السّاحة ثمة أفواه،
تنادي آذان ٌفقدت السّمع!
بصَمت الإصغاء ...
*****
كلما ابتعدتُ عن الوطن ٍ
واستني المباهج،
بسمة باهتةً خطفتها
من جنون الشّفاه
لدهشة النسّاء...
*****
الجِباه الشّامخة
بكبرياء الماضي لوّثتها،
قروح الزيت الملتهب!
بعد زوال العاصفة
غمرتنا منافي العالم
بدفء معلّب،
نصفه إزدراء...
*****
في الغربة،
عندما أسرعتُ الخُطى
نحو الشّمس!
شعرت بأني نصف إنسان
ونصفي الآخر مرّغته
عفونة التوجس
بين جدران مانع حمل التعبير...
*****
عندما ودعتُ
أحبابي قبلَ السّفر
فتحتُ نافذة القلب لهم،
رسالة حبيبتي فيها
كانت أول وآخر
اتصال مع الوطن...
*****
لولا لعبة الكوابيس
لأطلقت ساقها للريح،
ونشوة الحريّة كادت،
أن تفلت من براثن الضّلام !!
في ذلك الصّباح....&
&
عبد الحكيم محمود نديم: شاعر وفنان تشكيلي عراقي مقيم في السويد
&
ثقافة ايلاف culture@elaph.com
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف