اسواق البضائع المقلدة تزدهرفي ظل الازمة الاقتصادية التركية
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وقد تشكل لائحة مشترياتها ضربة قاضية لاي زوج يتقاضى دخلا متوسطا لكنها تعلم كيف تحافظ على المظاهر عبر ارتياد "بازارات الطبقة المخملية". وازدهرت تلك الاسواق مؤخرا في بلاد تمزقها ازمة اقتصادية وتحمل لقبا لا تحسد عليه بالضرورة بانها المصدر العالمي الثالث للبضائع المقلدة بعد بولندا وتايلاند حسب دراسة حديثة للجمعية التركية للعلامات التجارية المرخصة.
وتعود هذه الصناعة السرية بثلاثة مليارات دولار اميركي سنويا ما يفوق عائداتها في دول اسيوية ذائعة الصيت في هذا المجال. وقال مؤسس الجمعية التركية للعلامات التجارية المرخصة وهبي قهوجي "نعلم ان البضائع المقلدة تصدر من تركيا الى جمهوريات آسيا الوسطى والشرق الاوسط وشمال افريقيا واوروبا".
واوضح ان تلك البضائع ليست بالضرورة من انتاج تركيا بل قد تكون اكثريتها صنعت في الخارج ولكنها تصدر مجددا مع اشارة "صنع في تركيا". واضاف ان الحكومة تخسر اموالا طائلة لعجزها عن مكافحة هذه الظاهرة بغض النظر عن ان هذه الاعمال السرية قد تستعمل لتمويل نشاطات غير شرعية كتجارة الاسلحة والمخدرات.
وجذبت الازمة الاقتصادية الخانقة التي تغرق تركيا منذ شباط(فبراير) 2001 المزيد من الزبائن لاسيما من الطبقة المتوسطة الى اسواق "قراصنة الموضة". وتتهافت ربات المنازل التركيات على شراء الملابس ولوازم الزينة التي تتبع آخر صيحات الموضة وتحمل تواقيع مشاهير المصممين والمعروضة في "بازارات الطبقة المخملية".
&وتنقل شاحنات من كل الاحجام مثقلة بالبضائع والملابس والعطور ولوازم الزينة والاحذية وغيرها من المنتجات الفاخرة "المقلدة". ويدأب الباعة الذين ياتون باغلبهم من اسطنبول وهي بمثابة العاصمة الاقتصادية في البلاد على بناء منصات عرض البضائع واحيانا "بمساعدة زبائن مخلصين" حسب ما قال حسين التونباش (28 عاما) وهو يوضب معروضاته من الالبسة الداخلية النسائية في سوق انقرة.
ومن الممكن العثور على بنطلون جينز ماركة تومي هيلفيغر بسعر 20 مليون ليرة تركية (71،14 يورو) او قمصان قصيرة ماركة دي.كاي.ان.واي. (دونا كاران) بسعر 10 ملايين ليرة تركية (92،7 يورو) وهي اسعار ضئيلة بالنسبة الى المنتج الاصلي.
واشار حسين اوسانماز وهو يراقب منصته الى انه يبيع حوالى 300 سترة يوميا. وقال ضاحكا "لا يمكنكم ان تتصوروا كمية الاموال التي يتم تناقلها هنا، انا اقدرها بمليارات الليرات".
وتجري فرق تابعة للبلدية وممثلون عن الجمعية التركية للعلامات التجارية المرخصة عمليات مداهمة على الاسواق يبدو انها دون تاثير يذكر. ويحظى المقلدون بدعم القانون فالباعة غير ملزمين باظهار اسعار بضائعهم كما يتم اعفاؤهم من الضرائب الا تلك التي تتقاضاها البلدية مقابل منصة العرض.
وادت الازمة الاقتصادية الى تسريح اعداد ضخمة من الموظفين والى زحف تضخم كاسح ادى الى تراجع الدخل الشهري لدى الطبقة المتوسطة الى بضع مئات من الدولارات. غير ان قهوجي ينفي ان تقتصر اسباب ازدهار اسواق البضائع المقلدة على تلك المشاكل وحدها.
وقال "ليس الامر محصورا بالازمة الاقتصادية فحسب. فهو مرتبط بحب الاتراك الجنوني للماركات. فهم يدفعون اثمانا باهظة لمنتجات لا قيمة لها فقط لانها تحمل اسم ماركة مشهورة".
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف