جريدة الجرائد

" الجزيرة " تفتح ملف سرقة السيارات وتطرح الأسباب والحلول الأحداث يروون قصص سرقاتهم ويوضحون الأسباب

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تحقيق خالد المرشود:نبدأ عرضنا اليوم باستطلاع آراء مسؤولي الجهات الامنية في هذه القضية حيث بدأنا الحديث مع الدكتور المقدم/ بندر بن محمد الخلف رئيس اللجنة الاعلامية الفرعية بالمنطقة الشرقية حيث أكد ل(الجزيرة) أن المجتمع المتحضر يتميز بعدم الالتزام بين أفراده وذلك لاختلاف أهدافه ومطالبهم ورغباتهم .
وأرجع ذلك إلى اتساع المجتمع وتعدد الجماعات بداخله فالحدث الذي يسلك سلوكاً اجرامياً نتيجة لعامل التفكك الاجتماعي الذي يعتبر عاملاً من عوامل السلوك الاجرامي وليس العامل الوحيد وذلك لأن بعض أفراد المجتمع هم الذين يسلكون سلوكاً اجرامياً.
من جهته أوضح الدكتور المقدم المخلف أن دوافع سرقة السيارات من قبل الاحداث حب امتلاك السيارة للحاجة إلى خدماتها والظهور أمام الآخرين بمظهر يحقق بعض الشيء من الرغبات والطموحات والاحلام لدى المراهقين والاحداث بما يحقق لهم اثبات الذات ايضاً الشعور بأن لديهم القدرة على فعل شيء داخل المجتمع ليتميزوا عن قرنائهم المحفوف بحب الظهور يجعلهم مثل الآخرين أمام زملائهم.
كذلك حب الشعور بالاستمتاع في التملك الغريزي النفسي داخل الانسان حتى ولو كان ذلك لبعض الوقت وتميز المجتمع بآلية التعامل مع فئة الاحداث بشيء من السلبية كالتحقير أمام الآخرين مما يولد لدى الحدث شعوراً آخر.
كذلك من الاسباب وجود السيارة في الشارع وتمثلها بكونها هي الشيء الاقرب والاسهل التي يتمكن الحدث من الوصول إليها دون رقيب بالاضافة إلى أنها أقل درجة مخاطرة بالمقارنة في سرقات المنازل والمحلات التجارية.
ومن الاسباب عدم تأمين السيارة بأجهزة الحماية المتطلبة كأجهزة الانذار ونحوها.
كما أن ظاهرة تجمعات الأحداث في الشوارع يجعل لديهم معرفة أكثر لسيارات الحي التي يمكن أن تكون سهلة المنال ، ذلك بمعرفة السيارات الداخلة والخارجة من الحي والاوقات المناسبة لسرقتها بمراقبة اصحابها ومن الاسباب كما يقول د. المخلف حب المغامرة والمخاطرة عند فئة الاحداث وهي ميزة لدى الاحداث دون غيرهم من الفئات العمرية وذلك بالبحث عن اثبات الذات للتفحيط بها أمام الآخرين خلال وقت قصير.. المقرون بعدم الاحساس بالمسؤولية.
كما أن لدى الاحداث المراهقين شعوراً داخلياً بأنهم سوف ينفذون خلال هذا الوقت القصير من المراقبة أو المتابعة أو القبض.
ليست مادية
أما اللواء عبدالرحمن بن غانم الغانم مساعد مدير شرطة المنطقة الشرقية للأمن الجنائي (سابقاً) المدير العام للشرقية للصحافة والطباعة والنشر أوضح أن دوافع سرقة السيارات لدى الاحداث تتمثل بهدف قضاء حوائجهم ولاجل ممارسة هواياتهم المفضلة مما يبين أن جرائم سرقة السيارات ليس لدوافع مادية احياناً، كما أوضح اللواء الغانم أن من العوامل والدوافع في سرقة السيارات احياناً يتمثل في تدني المستوى التعليمي لدى بعض الاحداث ووقوعهم بين نسبتي (أمي- المرحلة المتوسطة) بالاضافة إلى أن أحوالهم المادية قد تكون متدنية خصوصاً منهم العاطلون عن العمل والطلاب.
وهذه دوافع رئيسة في سرقة السيارات من قبل الاحداث.
يتأثر بمن يحيط به
من جهته أوضح ل(الجزيرة) النقيب عبدالعزيز بن ابراهيم العثمان رئيس وحدة تحقيق الاحداث في دار الملاحظة الاجتماعية بالمنطقة الشرقية أن الحدث في فترة العمر (17-18) سنة ينمو تفكيره وجميع مداركه بالاضافة الى النمو الجسماني لديه وهو في هذه الحالة يتأثر بجميع ما يحيط به لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه" بما يدل دلالة واضحة على أن الانسان يتأثر بمن حوله وخصوصاً والديه لكونهم أقرب الناس إليه واحتكاكه بهم أكثر من غيرهم وتلقيه منهم ما يصدر من تصرفاتهم يكون له ترجمان، وأكد النقيب العثمان أن دوافع السرقة لدى الاحداث تتمثل في فقد القدوة الصالحة في الاسرة التي يكون لها دور الرقيب والموجه في بداية النشء وهي المرحلة التي يتشكل فيها فكر الحدث وطريقة فهمه للمجتمع المحيط به.
ولا يكون الدافع لدى الاحداث هو كسب المال للحصول على المال ابداً إنما الهدف هو الحصول على المال للتسلية والعبث فقط.
وقد يكون الدافع هي الاسرة حين تطلب من الحدث الاعتماد على نفسه في سن مبكرة مما يدفع للتفكير في طرق ملتوية للحصول على المال بهدف الظهور بمظهر الرجولة وانه يعتمد عليه.
ويكون من الدوافع صاحب المال حينما يجعله في مكان غير محرز بشكل جيد أو يكون مهملاً في الحفاظ عليه مما يسهل في عملية الحصول عليه دون بذل مجهود كبير حيث يتولد لدى الحدث حب الفضول للحصول على البغية.
وقد يكون الدافع هو الانتقام من زميل أو شخص آخر الذي يولد لدى الحدث الشعور بالانتقاص.
كذلك من الدوافع الظهور أمام بقية أقرانه بشخصية الزعيم أو صاحب الفضل عليهم.
بالاضافة إلى المحاكاة والتقليد لبعض الافلام كذلك العبث دون التفكير في عاقبة الامور أو الكيد ومحاولة الايقاع بأحد زملائه للشعور بالمشاركة في واقع الامر.
من جانبه أكد الدكتور عبدالله بن عبدالكريم العثيم وكيل قسم التربية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ببريدة أن قضية سرقة الاطفال والاحداث تعتبر قضية نفسية تربوية في المقام الأول، ولذلك فلا بد من التأكيد على أن الفهم والوعي بالظاهرة واسبابها هو أول خطوات العلاج بل والوقاية من الوقوع فيها، واضاف د. العثيم: لذلك أرى أن معرفة دوافع السرقة يمكن أن يمثل دليلاً بالعلاج.. واضاف العثيم يمكن أن اقترح بعض الامور العلاجية من خلال استعراض الدوافع كما يلي:
فيما إذا كان الدافع هو الجهل بمعنى الملكية وضرورة احترامها فلا بد من أن تنمى فكرة الملكية لديه وأن الناس يحبون أملاكهم مهما كانت حقيرة وتفرق بين استعارة الشيء أو الاستئذان لاستخدام شيء وأخذه دون علم صاحبه.
أمر آخر في غاية الضرورة وهو لابد أن ننمي فكرة الملكية منذ مرحلة مبكرة فللطفل حاجاته الخاصة وسريره ولعبته.. دون أن يشاركه فيها أحد.
أما إذا كان الدافع للسرقة هو الحرمان كمن يسرق قلماً أو مشبك للشعر فلا بد أن نوجد الثقة فيه بممتلكاته واشيائه الخاصة وأنها ممتازة و "غالية" ولا بد أن يحافظ عليها وذلك لتصبح عزيزة عليه وتغنيه عن النظر إلى الآخرين.
وقد يكون الدافع البحث عن الذات كمن يسرق ليهدي على أصحابه أو يشعرهم بالتميز عليهم. هنا أؤكد مرة ثانية على تنمية ثقة الطفل بنفسه واشعاره بالجو الاسري المحترم لشعوره وذاته.
عود ذلك على أن تشاوره وتأخذ برأيه وليس في لون أو نوع لباسه فحسب بل حتى في الأمور الاسرية الأخرى نوع الفاكهة، الكمية المناسبة حاجات المنزل واثاثه. عوَّده على أن يبدي رأيه ويحس بذاته حتى لا تضطره أن يثبتها بطرق خاطئة.
حب الانتقام من الآخرين هو أحد الدوافع المهمة وهذا الدافع خطير جداً كمن يريد أن ينتقم من أمه أو أبيه بسرقة اشيائهم وممتلكاتهم أو من يريد ايذاء عامل البقالة أو نحو ذلك.
مثل هذا الدافع لابد من تجليته بدقة فقد يدل على أننا نستخدم طرقاً صارمة في التربية أو أننا لسنا قريبين بشكل كاف من بيئة الطفل ونفسيته مما يستدعي مراجعة اساليبنا في ذلك.
مجاراة الآخرين وأقران السوء هو أحد دوافع السرقة والعلاج لذلك لابد من إبعاد الطفل عن مثل هذه البيئة حيث ربما تقود إلى أمور اخطر وإلى مشكلات سلوكية كثيرة.
ولابد في حالة اشتهار الطفل بالسرقة.. من تغيير البيئة كأن يتم نقله من مدرسته أو تغيير جماعة الرفاق حتى لا يعيروه بالسرقة فربما استمر بها بسبب ذلك.
تنمية الوازع الديني
أما مدير دار الملاحظة الاجتماعية بمنطقة القصيم الاستاذ ابراهيم بن أحمد الضبيب فأكد أن علاج السرقة عند الاحداث يبدأ من خلال تنمية الوازع الديني المنبثق من التوجيه والارشاد والنصح ومرافقة الاخيار والاندماج معهم في اجتماعات الذكر والمراكز الصيفية والانشطة الدينية الموجهة، كما ان اعادة هيكلة التعامل مع الطفل والحدث من قبل الاسرة أمر ضروري من خلال اعادة الثقة به والاعتماد عليه بجلب احتياجات الاسرة وتوفير متطلباتها بالاضافة إلى تهيئة غرفة مستقلة له وادوات مدرسية ووسيلة نقل تتناسب مع عمره إن أمكن والرفع من معنوياته كعضو صالح وفعال، وعدم تذكيره عند معاقبته أو نصحه بماضيه غير السوي. وإذا كان ممن سبق وإن دخل إحدى المؤسسات الاصلاحية اثر اقترافه سرقة ما فإن تغيير بيئة الحدث من حي ومسكن ومدرسة واصدقاء وسائل علاجية فعالة للغاية تضاف إلى ما سبق الاشارة إليه من وسائل.
كما أكد الضبيب أن تعزيز الثقة بالنفس تعتبر أمراً ضرورياً وقال: ولا ننسى أن مسرح الطفل في المؤسسات التعليمية وسيلة فعالة لدعم السلوكيات الايجابية عند الطفل اضافة إلى قراءة القصص الهادفة ذات النهايات السعيدة التي يحظى بها بطل القصة من جراء الدور الخير (تغلب الخير على الشر) كما أن اشرطة الفيديو الموجهة للاطفال تركز القيم الحميدة سواء كانت كرتونية أم ممثلة.
زيارة الوعي الاجتماعي
من جانبه أكد ل(الجزيرة) الاخصائي الاجتماعي دحام بن عشيان الشمري أن العلاج من منظور اجتماعي يتأكد بزيادة الوعي الاجتماعي من قبل الاسرة بتكاتفها من قبل الوالدين مع ابنائهم وتبصيرهم بكل ما يخالف العرف والدين ونصحهم وتبيين الطريق الصحيح لهم من الخاطأ ومكافأتهم عند الاعمال الصحيحة ونهرهم عند الاشياء غير المرغوبة بالطريقة المناسبة.
أما العلاج من ظاهرة السرقة فيتأتى من منظور بيئي بايجاد أندية رياضية واجتماعية وثقافية تتوفر فيها جميع وسائل الترفيه المشروعة لوقاية النشء من الانحراف وتكوين هذه الاندية أو المراكز الموجودة في الاحياء وتكون تحت اشراف مشرفين اجتماعيين لكونهم أقرب إلى نفسية الحدث والمامهم بكل ما يعانيه الاحداث من ظروف والعمل على ايجاد الحلول المناسبة أما من منظور اسلامي فيتأكد العمل على تعويد الحدث بأداء الصلوات الخمس جماعة في المسجد وذلك باصطحاب الأب ابناءه إلى المسجد وحضورهم الخطب والندوات العلمية والشرعية والحاقهم بحلق تحفيظ القرآن الكريم في المساجد تحت اشراف الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم والاستفادة من المكتبات العامة والعلمية.
إرشاد الابناء
أما العلاج من منظور نفسي فيجيء بارشاد الأب لابنائه على الطريق الصحيح وحثهم على أفعال الخير وابعادهم عن مباطن الشر ومكافأتهم عند افعال الخير أما إذا اخطأ الابن فإنه يجب على والده نهره وحرمانه من الاشياء المحببة إلى نفسه لأن الحرمان من المكافأة أو منعه من الذهاب إلى النادي الرياضي لاداء مباراة والعمل على توبيخه ليكون ذلك دافعاً له حتى يتعرف على الاخطاء ويعمل على تلافيها في المستقبل.
تهور فقط
من جهته قال عبدالرحمن العكشان الاخصائي النفسي أن الاسلام اهتم بالفرد بكل جوانبه ومن ضمنها التي نعتبرها من سبل العلاج هي بناء الفرد الصالح حيث حرص الاسلام على الفرد وذلك بهدايته إلى الاسلام وكذلك حرص على بناء الاسرة الصالحة ولا شك أن الام هي العامل الرئيسي في تربية الفرد وقديماً قيل:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعباً طيب الاعراق
واضاف العكشان أن بناء المجتمع الصالح يتعلم منه الاحداث مبادئ الشريعة الاسلامية وتطبيقاتها في كل جوانب الحياة ولعل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمجتمع العامل الرئيسي الذي يتم من خلاله بناء مجتمع صالح.
وقال: إن الحدث يرتكب الجريمة ولا يقدر لما يترتب على هذا الفعل بحيث ان هذا الفعل لا يترتب عليه عقوبة إنما هو تهور لا غير.
واضاف أن من ضمن الحلول تفعيل لجنة اصدقاء دور الملاحظة الاجتماعية، وهذه تكون من خارج الدار وتهتم بالعوائل الفقيرة التي من الممكن أن ينحرف أولادهم بسبب الفقر.
وقال إنه يمكن دمج الفرد في النوادي والمراكز الصيفية وذلك لشغل اوقات الفراغ لدى الاحداث سواء بالعطلات الاسبوعية أو الصيفية.
دور الاسرة
وللوقوف على علاج ناجع للحد من ظاهرة سرقة الاحداث صغار السن يؤكد الاخصائي الاجتماعي أحمد عسيري أنه لابد من الاهتمام المبالغ فيه عن دور الاسرة الاساسي في تحصين الحدث دينياً وتربوياً وكونها المنطلق الرئيسي لتنشئة الحدث وصياغة سلوكه والظهور به إلى المجتمع، ولابد أن تأخذ الاسرة اساسيات في عملية التربية وفي مرحلة التنشئة الاجتماعية بالاخص والاساسيات هي:
غرس المفاهيم والقيم الاسلامية لدى الطفل وتعليمه الآداب منذ أوائل طفولته كفضيلة الصدق والتسامح وحفظ الامانة.
استشارة ميول الطفل فيما يتقنه وتعويده على استغلال وقته بما فيه خير له.
لابد أن يتحقق مبدأ القدوة من قبل الوالدين وذلك لأن الحدث يعيش ما يرى ويسمع ويطبق فوراً بالمحاكاة والتقليد.
الملاحظة المستمرة لسلوك الحدث من قبل الوالدين والتقويم المستمر لأخطائه.
عدم استخدام العنف والتوبيخ الشديد والضرب المبرح للحدث واغتنام المواءمة في ذلك وعدم استخدام مفردات من التوبيخ تخدش كرامته وتفقده ثقته في نفسه وتجعله يخس بنقص، وانما اختيار تلك الالفاظ التي تكون رادعاً له وفي نفس الوقت وحافزاً له في عدم تكرار الخطأ الذي وقع منه وعلى سبيل المثال كأن يقول له والده: سوف امنعك من كذا وكذا.. اذا وقع منك خطأ ما.
محاولة التعرف على رفاق الابن بصورة مباشرة احياناً واخرى غير مباشرة ومتابعة سلوكياتهم ومدى تأثيرهم على الابن.
الغاء جميع القنوات الفضائية التي تحمل فكراً ملوثاً من المسلسلات والافلام الخليعة التي يكمن بين طياتها سلوك منحرف يتنافى مع قيمنا الاسلامية ولتأثيره السريع والمباشر في شخصية الحدث وثقافته.
وأن العسيري على أنه يجب على الاسرة ألا تعطي الحدث الثقة المطلقة وزرع مبدأ الصراحة في نفوس الابناء منذ صغرهم، وذلك لنزع الحواجز بين الحدث واسرته والوصول له إلى مرحلة التبصير بالذات بذكر محاسنه وإطرائه فيها وذكر مساوئه وتوبيخه فيما فعل من اخطاء.
كما أكد على دور المدرسة باعتبارها المؤسسة التربوية التي لا تقل أهمية عن الاسرة فلابد أن تسعى إلى اثارة هذه الظاهرة ولعلنا نخص المعلم لكونه أحد أركان العملية التعليمية في ترسيخ القيم والمبادئ الاسلامية في عقول طلابه ومحاولة تبصيرهم بالاخطار التي تحدق بهم من كل صوب، ومن ضمنها السرقة والتعدي على حقوق غيره كأحد الظواهر التي نريد دراستها وموقف الاسلام منها وآثارها على الفرد والمجتمع. والمدرسة تحوي اساليب عدة في صياغة سلوك الطلاب.
وذلك من خلال دور المعلم داخل الصف والانشطة الثقافية وهي تكليف جماعة النشاط الثقافي بكتابة اعداد النشرات والمطويات الثقافية التي تنبذ ظاهرة السرقة واقامة الانشطة المسرحية ومناقشة هذه الظاهرة على ضوء مشاهد هادفة.
دور المرشد الطلابي في عقد ندوات توعوية عن هذه الظاهرة وحث الطلاب وارشادهم إلى خطورة هذه الظاهرة.
كذلك تنسيق ادارة المدرسة في الاتصال بالدعاة وأهل الاصلاح والخير لإعطاء محاضرات في ضوء هذه الظاهرة.
وعلى المرشد الطلابي تكثيف الجهود في دراسة حالات الطلاب الذين يعانون من ظروف اقتصادية سيئة ومن ثم مخاطبة أهل الخير والمؤسسات الحكومية والاهلية المعنية، وايضاً لابد من دعم التواصل بين البيت والمدرسة وتقريب المسافات بين الطالب ووالده وكل هذا ينصب في عمل المرشد الطلابي أو الاخصائي الاجتماعي.
اقامة المراكز الصيفية التي يكون مقرها المدارس تحت اشراف من الدعاة والمعلمين والمدربين الافاضل.
والمسجد تكمن أهميته في تربية الشباب المسلم والنشء فيه.
اداء الصلوات الخمس مع جماعة المسلمين التي تكون منهجاً للمسلم في حياته فالصلاة تهذيب للنفس وسمو بالروح وعصمة للجوارح من الزلل.
كما أن المسجد تقام فيه صلاة الجمعة ولابد على ائمة المساجد من اثارة مثل هذه الظاهرة بشكل دوري متجدد وتبصير الآباء بخطورة المشكلة من جانب الدين والدنيا.
كما أن المسجد تقام فيه المحاضرات والندوات الاساسية من قبل الدعاة والعلماء وابراء للذمة فإني أهيب بالمشايخ والدعاة من ذوي الصيت واصحاب الاساليب المؤثرة إلى ضرورة التنقل في جميع أنحاء المملكة وبشكل دوري ومستمر ومناقشة هذه الظاهرة بشكل موسع.
كما لا أنسى دور وسائل الاعلام سواء كان اعلاماً مسموعاً أو مقروءاً باثارة هذه الظاهرة بشكل مكثف من خلال اعداد برامج وثائقية تجمع بين النظرية والتطبيق لدفع المجتمع إلى تفهم خطورة هذه الظاهرة وأن يكون النقاش مع الشخصيات البارزة في المجتمع في كافة المجالات.
وعرض الاعمال المسرحية الهادفة في تسليط الضوء على مشكلة السرقة.
المعلم التربوي
من جانبه قال الدكتور المقدم بندر المخلف ان المجتمع يقع عليه دور كبير خصوصاً الاب والام ثم الاخوة والاخوات وبالاخص الكبار نظراً لتواجدهم المستمر في المنزل.
ثم تجيء المدرسة متمثلة في تطوير المناهج بما يتناسب مع تطورات المجتمع.
واضاف د. المخلف ان المعلمين يجب أن يكونوا تربويين بشكل فعلي وليس الاعتماد على القاء مادة تعليمية مقررة فقط ثم الخروج من قاعة الفصل.
فالمعلم يتعامل مع احداث ونفسيات مختلفة بالاضافة إلى اختيار المعلمين الاكفاء.
وقال المخلف: ان من الامور المطمئنة في هذا الخصوص ان سرقة الاحداث لم تصل في مجتمعنا بعد إلى كونها تشكل ظاهرة اجتماعية مزمنة وانما تحدث على شكل انماط متفرقة.
واكد من جهته انه لا يخلو أي مجتمع في العالم من هذه المشكلة ومجتمعنا السعودي لا يزال يحافظ على عاداته وتقاليده الاصيلة المستمدة من الكتاب والسنة.
أين المدارس الليلية؟
من جانبه تحدث اللواء متقاعد عبدالرحمن الغانم أن من وسائل العلاج ايجاد وسائل ترفيه للاحداث والمراهقين والشباب في وسط الاحياء وذلك باستغلال المدارس الحكومية الكبيرة والمصممة على اساس انها مدارس ما بعد الظهر "المسائية" لاستقطاب الاحداث والمراهقين والشباب لقضاء أوقات فراغهم باشراف تربوي، ولحفظ الصغار والمراهقين والشباب من الضياع والتجول في الشوارع والاحياء والاسواق ومن اصدقاء السوء.
كذلك عقد دورات مكثفة في الحاسب وممارسة الرياضة.. وحث وزارة المعارف على فتح المزيد من المدارس الليلية في الاحياء لإعطاء فرصة لمن لم يكمل تعليمه بالالتحاق بتلك المدارس الليلية مما سيرفع من نسبة التعلم والوعي.
وحث وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على دراسة اوضاع اسر السجناء مادياً بالاضافة إلى الجمعيات الخيرية والموسرين من أهل الخير.
وايجاد برامج تدريبية مهنية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى للسجناء عن طريق المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وربط تعلم وإتفان تلك الدورات كشرط اساسي من شروط العضو الذي يصدر من المقام السامي الكريم كل عام.وتعميد الاندية الرياضية بفتح منشآتها الرياضية لصغار السن والشباب ووضع دورات رياضية في كافة الالعاب تحت اشراف تربوي واجتماعي صارم لحفظ صغار السن من المراهقين.
واضاف اللواء الغانم أن هناك عدداً من العوامل المساعدة على العلاج منها تضييق الخناق على العمالة الوافدة والمتخلفة التي تقوم بأعمال يستطيع المواطن السعودي القيام بها وتطبيق قرارات السعودة الصادرة بهذا الشأن.
وتفعيل دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبر مكاتب العمل بالاضافة إلى تفعيل دور وزارة الخدمة المدنية في توظيف من هم في سن العمل. كذلك على وزارة المعارف اجراء نشاط وقائي لبعض البرامج بعد نهاية الدراسة اثناء ايام الاسبوع بالاضافة إلى يوم الخميس لشغل طلابها بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة.
وقال اللواء الغانم وخلاصة القول: ان الرجوع في كل أمورنا كأولياء أمور للتعامل مع ابنائنا لتنشئتهم على الاخلاق الفاضلة منذ الصغر يجب أن يكون مستمداً من التعليمات الربانية التي جاء بها القرآن الكريم ومن الهدى المحمدي الذي جاء به رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم.
واضاف الغانم ويعلم الله أنه في مجتمعنا يعول الكثير والكثير على الاب والام في حماية الابناء بعد الله فهما الاساس بكل شيء.
ويعود الدكتور عبدالله العثيم للحديث قائلاً: ان هناك عدداً من الممارسات الابوية الخاطئة التي قد تسبب السرقة في مجتمعنا.. ثمة ممارسات اسرية يسلكها بعض الآباء بحيث تؤدي إلى وجود ونحو هذه الظاهرة لدى الاطفال وهي كثيرة جداً لكن من أهمها التساهل الزائد في النظر إلى سرقات الاطفال حيث لا يأبه بها بعض الاباء والامهات ولا يعيرونها أي اهتمام مثل هذا الخطأ الذي قد يتسبب في تلذذ الطفل للسرقة واستمرائه لها ومن ثم تكبر معه وقديماً قيل من يسرق بيضة يسرق دجاجة ثم متجراً.
ايضاً عدم الاهتمام بممتلكات الآخرين واحتقارها والاستهانة بها يؤدي إلى تعود الطفل على السرقة كيف؟! تأتي ابنة السبع سنوات ومعها قلم من المدرسة ليس من اقلامها تنظر إليه الام بدون اهتمام وربما علقت قائلة يا زينة!! يختلف عن اقلامك. لاشك أن هذا التصرف يعتبر "دورة مكثفة" لتعويد السرقة لان الام لم تسأل من أين لك هذا!؟! ولا لماذا اتيت به؟!
يجب أن نقيس الامور ليس بحسب قيمتها لدينا وانما بحسب قيمتها لدى اصحابها.
ايضاً عدم مراعاة خصائص نمو الاطفال والمراهقين وبالتالي عدم اشباعها بالطرق الصحيحة مثل حب التملك وحب الظهور كلها امور يهملها الكثير من اولياء الامور رغم خطورتها.
كذلك تعيير الطفل أو التشهير به داخل الاسرة أو خارجها هو إحدى الممارسات الخاطئة جداً التي تلجئ الطفل إلى الاستمرار في النقيصة بحكم أنه يحس أن لا شيء سوف يخسره ممن حوله يعتبرونه لصاً وينادونه ربما بذلك.
كما أن قضية إشهار خطأ الطفل غاية في الخطورة مهما كان نوع أو حجم الخطأ ومهما كان عمر الطفل.
ايضاً الشدة الزائدة في التعامل مع الاطفال وعدم الانبساط معهم يؤدي إلى غربة داخلية مما يوحي إليهم بتحقيق ذواتهم بطرق خاطئة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف