أخبار

فيما عواصم عربية تطالبها بالمرونة والحوارتساؤلات عن معاني زيارة وزير خارجية قطر لبغداد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
ايلاف -لندن: أثارت مصادر سياسية عربية عددا من التساؤلات حول جدوى زيارة وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى بغداد اليوم، والمعاني التي تحملها في الوقت الذي منحت فيه الدوحة اكبر قاعدة خليجية هي قاعدة (العديد) للقوات الاميركية مسهلة مهمتها في توجيه ضربة عسكرية هدفها اسقاط حكم الرئيس العراقي.
وقالت المصادر انه اذا كان الوزير القطري نجح قبل سنوات ثلاث في نزع فتيل ازمة دخول المفتشين الى بغداد، فان الظروف الاستراتيجية تغيرت كثيرا على الأقل في الفهم الأميركي، حيث يبدو ان ادارة بوش عازمة هذه المرة بتنفيذ تهديداتها والعمل على اسقاط حكم الرئيس صدام.
ونبهت الى ان الرئيس الاميركي وبعض اركان ادارته صرحوا لمرات عديدة انه حتى لو نفذ الرئيس العراقي قرارات مجلس الامن وسمح للمفتشين الدوليين بالعودة فان هنالك ظروفا جديدة تستدعي اطاحة صدام واقامة حكم بديل في العراق.
ودأب مسؤولون عرب كبار يتقدمهم نائب العاهل السعودي ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز و الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الاسد والعاهل الاردني عبد الله الثاني وأخيرا الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بمطالبة بغداد بابداء المرونة وحل الاشكال مع الامم المتحدة من خلال الحوار في شأن عودة المفتشين.
ولكن بغداد ظلت تصرح على لسان مسؤوليها بالقول ان مهمة هؤلاء المفتشين انتهت منذ ثلاث سنوات، حيث غادروا بغداد من دون العثور على ما تزعمه الولايات المتحدة في مسألة أسلحة الدمار الشامل.
وزيارة وزير الخارجية القطري الى بغداد في ظل غياب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الذي يزور بكين حاليا تعتبر غير ذات جدوى كون الشيخ حمد سيلتقي "الصقور" من امثال نائب رئيس الوزراء طارق عزيز مع احتمال لقاء صدام نفسه وهم قادة التيار المعارض لعودة المفتشين.
كما ان الزيارة تأتي متزامنة مع القمة السعودية السورية التي ستعقد اليوم في جدة بين الأمير عبدالله والرئيس بشار، وكانت دمشق تحركت من قبل ذلك نحو الرياض والقاهرة حاشدة الصف العربي لاتخاذ موقف موحد تجاه اية عمليات عسكرية اميركية محتملة.
وتعتبر دولة قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي ابدت تعاونها مع المطالب الاميركية في تسهيل انطلاق العمليات العسكرية المقبلة ضد بغداد، حتى ان الكويت جارة العراق وعدوتها رفضت السماح للأميركيين على الأقل علنا باستخدام قواعدها الجوية.
يذكر ان الكويت وضعت منذ العام 1991 قاعدة علي السالم تحت تصرف الطيران الاميركي المقاتل، اضافة الى ان معلومات اشارت في الأوان الأخير انها ايضا اعطت موافقة على استخدام قاعدة احمد الجابر "اذا كان لابد من الشروع في عمليات عسكرية لاسقاط حكم صدام حسين".
وعلى الرغم من التجاوب القطري مع المطالب الأميركية عسكريا لضرب العراق فان الدوحة كانت من اوائل العواصم الخليجية التي اعادت العلاقات مع بغداد بعد حرب تحرير الكويت.
ووقعت العاصمتان قبل سنتين عقودا تجارية واقتصادية قدرت بنحو 200 مليون دولار خلال زيارة قام بها وزير الاقتصاد القطري الى العاصمة العراقية.
وأخيرا، فان تساؤل المصادر العربية عن جدوى زيارة وزير خارجية قطر الى بغداد يبدو ان منطلقه التناقض الواضح في موقف الدوحة من الوضع العراقي حاله حال الموقف من مجمل قضايا الشرق الاوسط، اذ لا تزال الدوحة تستضيف مركز اتصال اسرائيلي وتتعامل مع شركات تجارية اسرائيلية كبرى خلافا لقرارات قمة بيروت.
وذكرت المصادر بالتصريحات التي اطلقها وزير الخارجية القطري قبل ثلاثة اشهر وطالب فيها القادة العرب بالاذعان للمطالب الاميركية في شأن حل الصراع العربي الاسرائيلي، هذا اضافة الى اجتماعه الأخير مع وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز اول المطالبين بضرب العراق واسقاط نظامه.
&
وزير الخارجية القطري يؤكد في بغداد
موقف بلاده المعارض لعمل عسكري ضد العراق

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف