جريدة الجرائد

جلسة غير رسمية لمعالجة "ضبابية الرؤية" تجاه ما يجب تقديمه من مشاريع وفشل تقديم "عدم تجريم" الانتخابات الفرعية .. أزمة أولويات!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
كتب محمد السلمان وخلف الدواي وعباس دشتي وخالد السهلي: في أول جلسة رمضانية لمجلس الأمة ظهرت خلالها مظاهر إعياء وإرهاق على نواب ووزراء، انقسم الأعضاء من السلطتين على انفسهم في تحديد مسار ما تبقى من جلسات مجلس الأمة خلال الدورة الأخيرة لعمره الزمني وتسيدت الرؤى الشخصية في حسم الأولويات لتأتي نتائج الاقتراحات النيابية لتقديم المواضيع والقضايا على جدول الأعمال غير واضحة التواريخ وغير قاطعة الأجل ما دفع برئيس المجلس جاسم الخرافي الى دعوة الأعضاء لحضور اجتماع غير رسمي للتداول في الأولويات (سيحدد موعده لاحقا) وسط احتجاج حكومي واتهامات نيابية للحكومة بالسعي لنسف الدستور واللائحة ومصادرة حق النواب الدستوري. يأتي هذا فيما شهدت جلسة المجلس أمس وكما هو متوقع "خطبة تبرئة حماسية" للنائب محمد الخليفة خلال مناقشة الخطاب الأميري طالب فيها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الذي غاب عن جلسة أمس وعلى خلفية الجلسة الماضية كشف الأشياء التي كان يقصدها أمام الشعب الكويتي مؤكدا نظافة مواقفه وعدم خوفه من شيء .
وقال النائب الخليفة وبصوت عال ان رده على الشيخ صباح في الجلسة الماضية لم يكن واضحا "ولكن بعد استماعي للبث التلفزيوني وجدتها كلمات جارحة وشخصية ومقصودة" ، متسائلا "هل يعقل ان شخصا يقف هذه المواقف ويخشى معلومات حكومية غير صحيحة".
ومضى يقول ان الأخ الشيخ صباح لديه معلومات لا يريد كشفها للشعب، والحمد لله لا فضل لأحد على الناس، ليوضح للشعب هذا الاتهام الخطير وليكشف الأمر أمام المواطنين.
وطالب الخليفة الشيخ صباح الأحمد وهو من أقسم أمام الأمير على احترام الدستور والقوانين بأن يطلع أي شيء إذا كان لديه على محمد الخليفة شيء، وأنا مستعد أمام أهل الكويت.. وأنا رهن إشارة الشعب.. على الشيخ صباح الا يتوانى لحظة واحدة في إظهار الأمور أمام الشعب ليحكم الشعب عليها.. أنا لم أفكر يوما واحدا في أن أضحك على الشعب ومواقفي تشهد بذلك، وليحكم الشعب علي في الانتخابات المقبلة... وليطردني الشعب الكويتي في الانتخابات من الباب اذا كان علي شيء.
وأضاف مستغربا خروج مضبطة الجلسة الماضية لنشرها بالصحف خلال ساعة واحدة من رفع الجلسة "الا ان تكون العملية محبوكة".
ووجه الخليفة كلامه للشعب الكويتي عامة ولشعب الجهراء خاصة فقال: أقولها وأنا مرفوع الرأس لا أخاف شيئا، وسوف استمر ولن يثنيني عن قول كلمة الحق شيء.
وفور انتهاء كلمته ابدى عدد من النواب ارتياحهم لما قاله وتحدثوا بكلمات مسموعة امام الجمهور "كفو.. برافو.. زين سويت" لكن أيا من الوزراء الحاضرين للجلسة لم يعقب على حديث الخليفة.
وفي تفاصيل تحديد اولويات عمل المجلس في المرحلة المقبلة قرر رئيس المجلس وفي اقتراح شخصي تحديد جلسة خاصة ومستعجلة للنظر في اقتراح قانون تعديل موعد تسجيل الناخبين وتحصين الجداول الانتخابية من الطعون بما يتيح الفرصة لتقديم موعد الانتخابات العامة لعضوية مجلس الأمة وفقا للمكنة الدستورية من يوليو الى يونيو المقبل، وأشار الى ان ذات الجلسة ايضا ستشهد البت في قانون دمج الميزانيات للجهات الملحقة والمستقلة في قانون واحد لتسهيل البت فيها والذي لا يزال ينظر أمام لجنة الميزانيات.
وقرر المجلس تحديد جلسة 13 يناير المقبل للبت في تعديل قانون دعم العمالة الوطنية "علاوة الأولاد" واستعجال اللجنة المالية تقديم تقريرها في الموضوع بعد انجاز تقريرها في التأمينات.
وقد رفض المجلس تقديم اقتراح بقانون يقضي بعدم تجريم الانتخابات الفرعية ودافع النائب راشد الحجيلان عن المقترح مشيرا الى ان التكتلات تقوم بهذه الانتخابات والمطلوب الغاء الجزاءات بالقانون باعتبار ان التشاور بين العوائل والأقارب جائز. ووافق المجلس على تقديم اقتراح بتخفيض سن الناخب الى 18 سنة على جدول المجلس ووضعه ضمن الأولويات، حيث وافق عليه 29 نائبا من اصل 45 حضروا الجلسة، كما وافق المجلس ايضا على تقديم قانون تخفيف عقوبة الشيك بدون رصيد وتقديمه على سواه من مواد جدول المجلس بموافقة 24 عضوا من أصل .44
ووافق المجلس ايضا على تقديم قانون بزيادة رواتب المختارين ونظره ضمن الأولويات، وقد رفض نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد شرار الاقتراح الاخير مشيرا الى ضرورة احترام الفصل بين السلطات على اعتبار ان زيادة رواتب المختارين هو عمل تنفيذي خالص للسلطة التنفيذية.
واقترح الوزير شرار تكليف مكتب المجلس وبحضور الحكومة التداول في الأولويات ومن ثم عرضها على المجلس للبت فيها لكن رئيس المجلس اكد حق النواب في تقديم ما يرونه من اقتراحات وانه لا يمكن مصادرة حقهم وان قرارات مكتب المجلس غير ملزمة.
ودخل النائب احمد السعدون في نقاش حاد مع الوزير شرار واتهمه بمحاولة منع المجلس من ممارسة حقه اللائحي وفقا للمادة .181
وقال السعدون ان شرار يريد نسف الدستور واللائحة فيما رد عليه شرار مستغربا من زعل السعدون على امر تنظيمي وقال "اللهم اني صائم".
واحتج رئيس اللجنة المالية عبدالوهاب الهارون على عرض اقتراحات النواب المطالبة بتقديم مواد على جدول الاعمال على سواها مطالبا بضرورة عرض قانون الخطة الخمسية كأولوية لا تقبل الارجاء فيما هاجمه النائب الدويلة رافضا تحججه بالوقت في انجاز قانون علاوة الاولاد المدرج على جدول اللجنة المالية منذ شهور، كما هاجم الدويلة النائب الربعي بعد رفض الاخير عرض اقتراحات الاولويات الفردية لكل عضو.
ودعا النائب خالد العدوة الى الاحتكام للاغلبية لحسم الاولويات مشيرا الى وجود بون شاسع بين اولويات النواب والحكومة.
وخلال حديث النواب في الخطاب الاميري قال النائب مرزوق الحبيني ان الحكومة والمجلس ضعيفان حيث جاء هذا المجلس ليحد من علاوة الاولاد ويلغي امتيازات التأمينات، واشار الى تفشي الواسطات في كل مكان.حتى في الترشيحات للدراسات العليا.
وبارك النائب عيد هذال السياسة الخارجية للبلاد والوقوف ضد الارهاب.
وقد تسابق النواب لطرح نقاط نظام يشتكون فيها من تأخر الوزراء في الرد على اسئلتهم ولكن رئيس المجلس طالب النواب باستخدام حقهم الدستوري بدلا من نقاط النظام

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف