الأهالي والمدرسة المباركية (2)
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
خرجت المدرسة المباركية إلى الوجود بفعل وتصميم الأهالي، وهي أول مدرسة نظامية. تقول الدراسة التوثيقية عن تاريخ التعليم في الكويت «بدأت الحركة في ديوانية الشيخ يوسف بن عيسى القناعي يوم الاحتفال بالمولد النبوي في 12 من ربيع الأول عام 1328 هـ (22 مارس 1910). فقد تلا الشيخ محمد بن جنيدل قصة المولد الشريف بحسب قصة البرزنجي، وكان المجلس محتشدا بالسامعين، ثم وقف السيد ياسين الطبطبائي فألقى كلمة قال فيها: «ان القصد من تلاوة المولد هو الاقتداء بالرسول، صلى الله عليه وسلم، ولا نعرف سيرته حق المعرفة الا بتعليمها، ولا نتعلمها ان لم يكن لنا مدارس ومعلمون يفيدون النشء». ولقد اثر حديث الطبطبائي في الحضور، واثر في الشيخ يوسف بن عيسى القناعي أكثر، وابتدأ بالبترع بمبلغ خمسين روبية لم يكن يملكها حينذاك، انما دفعها بعد ان يسرها الله، وتبرع آل خالد بخمسة آلاف روبية، وشملان بن علي بمثلها، وخمسة آلاف من هلال فجحان المطيري، كما تبرع آل ابراهيم بثلاثين ألف روبية من قاسم الابراهيم، و20 ألف روبية من ابن عمه عبدالرحمن، وتبرع آل خالد بمنزل قديم لهم في وسط الكويت ليكون الارض التي تبنى عليها المدرسة، واضيف اليه بعض البيوت الأخرى.. وقام البناء في تسعة أشهر، وكانت المدرسة من ثماني غرف وامامها باحة على شكل مربع. وكانت تكاليف ذلك لا تزيد على ستة عشر ألف روبية.
وهكذا ظهرت المدرسة المباركية أول مدرسة نظامية في الكويت شيدت باموال المواطنين وتبرعاتهم.. وهذا يدل على اهتمام الاهالي، في ذلك الوقت المبكر من حياة الكويت، بالتعليم الحديث، هذا الاهتمام الذي شيد المدرسة بأموال تبرعاته ثم ادارها، وعين المدرسين فيها من الكويتيين واخوانهم العرب. فقد عين الشيخ يوسف بن عيسى مديرا للمدرسة، وبعد ثلاث سنوات عين الشيخ يوسف بن حمود مدرسا ومديرا لها، ولكنه لم يستمر طويلا، فجاء بعده السيد عمر عاصم، وكان له الفضل في تغيير منهج التعليم، ثم عين الشيخ عبدالعزيز الرشيد، وفي عام 1926 اختير السيد محمد خراشي المنفلوطي (مصري) مديرا للمدرسة. وسارت الأمور حسبما هو مخطط لها من الاهالي، حيث تخرج في المدرسة العديد من ابناء الكويت.
.. والله من وراء القصد.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف