الأستاذ أحمد أبو مطر..."فؤاد مطر" ظاهرة جديدة
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
قال فؤاد مطر في مقابلة بالهاتف مع قناة صدام الفضائية إن "أولي الأمر" أدرى بما يفيد وليس على أمريكا أن تفرض الديمقراطية على العراقيين وكرر أكثر من مرة إن أولي الأمر هم الأدرى بأمر ( رعيتهم) من باب " أهل مكة أدرى بشعابها".
ملأني الغضب وأنا أسمع قوله هذا ( وقلت إذن ليتركنا نحن العراقيين فنحن أدرى بشعابنا وقهرنا)، وعَجِبْت لأن يكون بعض الكتاب العرب مستمرين في عنادهم بوصف صدام وعصابته بــ"أولي الأمر" وهم الذين صار إجرامهم وتفننهم في ابتداع طرق جديدة في الإرهاب معروفاً للقاصي والداني وأصبحوا مؤسسين لأكبر مدرسة إجرامية في تآريخ البشرية، فمن هذه العصابة الصدامية تعلم شارون فنوناً جديدة في الإرهاب والتذليل فهدم البيوت مثلاً قد مارسته الزمرة الصدامية منذ عام 1982 عندما هدموا عدد من بيوت المعارضين لهم في مدينة الكوفة "عاصمة الخلافة الإسلامية و مدينة ولي الأمر الحقيقي" وبغداد والناصرية والسليمانية وكركوك والخاص وبعقوبة وغيرها من المدن العراقية الصامدة ، ومن هذه العصابة تعلم أسامة بن لادن تصنيع القنابل الكيمياوية والبيولوجية ومنها تعلم الإرهابيون اليابانيون إستعمال الغازات السامة ضد المدنيين فقد كانت حلبجة هي الدرس الإرهابي الأول في القتل بالجملة للمدنيين العزّل بالغازات السامة.
ولكن لشديد الأسف يطل علينا بين الحين والحين أحد الكتاب ليسميهم& "ولاة الأمر" أو المناضلين أو أبطال التحرير القومي .... وعَجَبِي!
ولكن هذا الوصف للقادة الدكتاتوريين المتسلطين على رقاب العرب ( كل العرب) بالقوة والإرهاب لم يكن استخدامه جديداً على الأستاذ فؤاد مطر فقد استخدمه في مقالته الموسومة " تأملات فيما ينتظر قمة بيروت" بتاريخ 30 يناير 2002 حيث كتب " وجاءت فكرة الانعقاد الدوري للقمة العربية تضع الرأي العام في موضع المتفائل بأن أولي الأمر ماداموا اتفقوا على الانعقاد الدوري....." . وقلتُ قد يكون السيد مطر لا يقصد من إستخدام هذا المصطلح إنهم حقاً أولياء أمر ويجب علينا طاعتهم فــ " طاعة أولي الأمر واجبة وبأمر إلهي "& ولكني رحت أنقب عما يعني هذا المفهوم عند السيد فؤاد فكان الجواب الواضح والمقنع في مقالته " الطباخ الأمريكي الماهر وطبخته الشهية" الذي نشره بتاريخ 25/09/2002 والذي وجدت فيه حسرة أستاذنا الفاضل على " أولي الأمر العرب" لكون من نصبتهم أولياءاً للأمور بدأت تحيك المؤامرات ضدهم ( أقصد وليّة الأمر الكبرى أمريكا) لإزالتهم أو ترويضهم في ممارسة " ولاية الأمر" وراح يتباكى عليهم واحداً واحداً فبدأ بولي الأمر السوري وانتهى بولي الأمر السعودي وبين هذا وذاك ذكر من "أولياء أمورنا" النجباء ثلة منهم ولكنه نسي أن يذكر "ولي الأمر إلى الأبد والزعيم الروحي المُمَجَد صدام الإرهابي المُجَدد" فكانت مكالمته التلفونية لفضائية القائد بمثابة إستدراك وإعتذار وبذا يكون قد برأ نفسه من التمييز بين ولاة الأمر وخلق حالة جديدة لم يلتفت لها الأستاذ (أحمد أبو مطر- المثقفون العرب والدكتاتور) لكي تكون ظاهرة جديدة فيما يسمى بــ " زمن الاستقلال العربي " ليردفها مع الظاهرة التي قال عنها "الالتفاف حول الحاكم، بشكل أوجد زمرة واضحة المعالم سخرت كافة إمكاناتها الثقافية لخدمة ذلك الحاكم حتى ولو أستحق صفة الدكتاتور إستناداً لممارسته ضد شعبه وجيرانه ولم يلتف المثقفون والكتاب والصحفيون العرب على حاكم كما إلتفوا حول جمال عبد الناصر وصدام حسين...." يا أستاذنا الجليل ومعلمنا أحمد أبو مطر أرجوك أن تلتفت لظاهرة فؤاد مطر الذي لم يكن ضمن الملتفين حول حاكم معين بل هو المثقف والكاتب الذي لف كل حكام زمن الاستقلال العربي (وعلى مختلف أهوائهم وأشكالهم وإجرامهم وأنواع دكتاتورياتهم وتباين طرق إرهابهم) في وصف واحد " أولياء الأمر الصالحين" وهو بذلك يخلق نوعاً جديداً من الكتاب العرب " كاتب متعدد التمحور" بينما ظاهرة الألتفاف حول ولي أمر واحد هي ظاهرة إحادية التمحور.
وأرجو من شاعر الجماهير العظيم أحمد مطر أن يسمح لي باستخدام وصفه لسلوك "أولي الأمر المطريين":
أيها الناس اتقوا نار جهنم
لا تسيئوا الظن بالوالي
فسوء الظن في الشرع محرم
أيها الناس أنا في كل أحوالي سعيد ومنعم
ليس لي في الدرب سفاح، ولا في البيت مأتم
ودمي غير مباح، وفمي غير مكمم
فإذا لم أتكلم
لا تشيعوا أن للوالي يداً في حبس صوتي
بل أنا يا ناس أبكم؛
قلتُ ما أعلمه عن حالتي، والله أعلم
&
جامعي عراقي في المنفى&&&
iraqimuslim@hotmail.com
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف