رياضة

الإمارات تُصدر أول جواز سفر للصقور في العالم..

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
حمدان بن زايد:
حجم تجارة الحيوانات والطيور والنباتات يتراوح بين (160-180) مليار دولار سنوياً

أبو ظبي - إيلاف: صدر العدد الثاني من المجلة الأولى من نوعها باللغة العربية "الصقار"، وهي مجلة فصلية علمية متخصصة تصدر عن نادي صقاري الإمارات الذي تشرف عليه هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بدولة الإمارات، وتُعنى المجلة برياضة الصيد بالصقور ويُشارك في إعدادها مجموعة من الخبراء والمختصين العرب والأجانب، وتلقى الاهتمام الكبير من جانب الأمراء والشيوخ والصقارين والباحثين في مجال الصقور بدول الخليج.
وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات في الكلمة الافتتاحية للعدد إنه منذ فجر التاريخ بدأ الإنسان ينظم علاقته مع أخيه الإنسان، وكان للطبيعة المحيطة به من طير وحيوان ونبات أكبر الأثر في بلورة هذه العلاقة المتميزة سواء بين البشر أنفسهم أو مع غيرهم من الكائنات الحية الأخرى وبشكل خاص مع الطيور والحيوانات. وبدأت تلك العلاقة تتطور بسرعة فتجاوزت مجرّد الألفة والمحبة حتى وصلت في كثير من الأحيان إلى درجة الكمال.. وكم نقرأ اليوم في الشعر العربي قديمه وحديثه عن الخيل والصقر والإبل والسلق وغيرها من الحيوانات التي استأنسها الإنسان، حتى إن الأمراء والملوك كانوا يتهادون الصقور والسلق والفهود تعبيراً عن الودّ واتقاءً لشر الحروب ورغبة في المبادلات التجارية.
ويضيف الشيخ حمدان إنه ومع تسارع وتيرة الحياة وتطور سبل العيش في العصر الحديث أصبحت هذه الحيوانات والطيور سلعة لتجارة مربحة تطورت حتى أصبحت ثالث تجارة في العالم، وحسب الاحصاءات العالمية المختصة فإن حجم تجارة الحيوانات والطيور والنباتات يتراوح بين (160 - 180) مليار دولار سنوياً، وقد دفعت هذه الأرقام والحقائق المرعبة دول العالم إلى الوقوف عندها لإجاد الحلول وسن التشريعات التي تتحكم بهذه التجارة وتقيدها قبل أن تختفي الطيور والحيوانات·
وألقى الشيخ حمدان نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها الضوء على الاتفاقية المتعلقة بالاتجار الدولي للحيوانات والنباتات والطيور المهددة بالانقراض "السايتس" باعتبارها الإطار العالمي الوحيد الذي يحاول أن ينظم تجارة حوالي 20 ألف نوع من النباتات وعشرة آلاف نوع من الطيور والحيوانات ويحافظ على حياتها وبقائها·
وذكر أنه بالرغم من الخطوات المبذولة لتفعيل الاتفاقية إلا أنها بقيت قاصرة في كثير من الأحيان بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكثير من المجتمعات التي تحول دون تطبيق العديد من بنودها أو فهمها كما ينبغي، ومع زيادة الفجوة بين الشمال والجنوب تزداد عقبات تطبيق الاتفاقية· وشدد الشيخ حمدان على ضرورة ترسيخ قواعد المحافظة على النوع وتحقيق التوازن وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة والصيد المستدام·
وقد أفرد العدد ملفاً خاصاً حول اتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض "السايتس"، والوضع القائم للصقور في دولة الإمارات التي تفردت بإصدار أول جواز سفر للصقور في العالم والذي يُمنح بموجبه الصقر حرية الحركة والتنقل مع مالكه، أو من ينوب عنه رسمياً، إلى مختلف دول العالم للاستخدام الشخصي، وليس للأغراض التجارية، وذلك دون الحاجة للحصول على إذن دخول أو خروج أو مرور وفقاً لاتفاقية السايتس.
ومنذ الإعلان عن إصدار جواز السفر ، لوحظ إقبال كبير من مالكي الصقور للتسجيل، حيث تم الانتهاء من تسجيل أكثر من (4000) صقر في دولة الإمارات، كما تمّ إصدار أكثر من (2500) جواز سفر في أبو ظبي و(300) جواز سفر في دبي والإمارات الشمالية.
وتطرق العدد كذلك لموضاعات أخرى تناولت أسواق الصقور في سورية بين الماضي والحاضر، وسيرة الشيخ عيسـى بن سـلمان آل خليفـة حاكم البحرين السابق كصقار.
وحذرت المجلة في بحث "الحبارى والتجارة غير المشروعة" من أن الأمراض تُصيب ما مجموعه 90% من الحبارى المهرّبة بسبب سوء التخزين ومخاطر النقل، لدرجة أنه لا يقل عن 40% منها يقضي نحبه خلال عملية التهريب. لذلك فإنّ استمرار الوضع الحالي يُمكن أن يؤدي إلى انخفاض أعداد الحبارى بنسبة 50% في عام 2015، وربما الانقراض الكامل لها في عام 2027.
وتحدث الدكتور نايجل بارتون حول أعداد الصقور الحرة المصادة في البرية والمستخدمة بالصقارة في الشرق الأوسط، وذلك في إطار البحث الهام الذي أشرف عليه الدكتور نك فوكس مدير وحدة تربية وبحوث الصقور بهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، والذي تناول الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في الحفاظ على الصقر الحر من خلال اتفاقية السايتس.
وتناول العدد بأسلوب علمي دقيق في باب "الدليل" الذي يعتبر بحق مرجعاً هاماً، كلاً من صقر الشاهين المطارد العنيد، وطريدة الكروان التي تتقن التمويه، ومجموعة جديدة من كلاب الصيد. في حين تطرق باب مداواة لإصابة الصقور بديدان الرئة، وشدّد كذلك على أهمية التوازن بين إنقاص وزن الصقر والحفاظ على صحته، وقدّم شرحاً لكيفية اكتشاف مرض الصقر، والخطوات المتبعة لفحص الصقر ومعرفة نوع المرض، ودلالات بعض الحالات التي تمرّ بها الصقور.
وعرض العدد للنادي البريطاني للصقارة الذي تأسس في عام 1927 على يد ما تبقى من أعضاء نادي الصقارة القديم، ولا يزال يواصل المحافظة على أرفع تقاليد هذه الرياضة التي تُعدّ الأنبل بين كافة الرياضات الميدانية، وخاصة من حيث الحفاظ على طيور الصيد..
وضمّ باب "مخوة" الذي يُعدّ من أكثر اهتمامات الصقارين، مجموعة جديدة من الأشعار الرائعة التي قيلت في رحلات الصيد بالصقور، وجلسات السمر التي تعقد في نهاية رحلات القنص الشاقة. وضمّ هذا العدد قصيدة رائعة "مترى القنص يبغي خبيره" كتبها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.
ومن أجل تعميق رياضة الصيد بالصقور في نفوس الناشئة، فقد بادرت المجلة ومنذ عددها الأول، بإشراف وإعداد سكرتيرة التحرير بثينة الريامي، لإصدار ملحق خاص بالصقار الصغير تحت عنوان "على خطى صقار"، وذلك بالنظر للدور الكبير لهذه الرياضة في تعليم الأطفال العديد من الخصال الحميدة والطيبة منذ الصغر.
وقد ضم ملحق هذا العدد تعريفات هامة من قاموس الصقار، وحكاية عذبة وكثبان الرمل، بجانب مجموعة من الموضوعات الشيقة والمفيدة التي تهمّ الصغار، وذلك في إطار بيئي يحافظ على كافة الأنواع ويتفادى الصيد الجائر.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف