أخبار

"كنت ابن صدام حسين" او قصة الشبيه بعدي صدام حسين

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
برلين- يؤكد لطيف يحيى شبيه عدي النجل الاكبر لصدام حسين انه ارغم على مدى سنوات على لعب دور عدي. وقد روى يحيى قصته في كتاب صدر بالالمانية قبل قرابة عقد ويعرض مجددا في المكتبات الالمانية هذا الاسبوع، في وقت تتجه انظار العالم باسره الى العراق.
&تحت عنوان "كنت ابن صدام حسين"، يشرح لطيف يحيى المتحدر من عائلة ميسورة في بغداد كيف ارغم على اداء دور عدي.&صدرت الطبعة الاولى من الكتاب الذي سرد بقلم الصحافي النمساوي كارل فيندل عام 1994، وقد اختفى سرا من المكتبات بعيد توزيعه.&ومع تصدر العراق الاحداث الدولية مجددا، اصدر الناشر الالماني غولدمان فيرلاغ (مجموعة بيرتلسمان) هذا الاسبوع طبعة ثانية عن الكتاب الصادر بنسخته الاصلية بالالمانية.
&يصف يحيى في الكتاب محيط الزعيم العراقي كعصابة من الساديين والقتلة المتعطشين للدم، وفي مقدمهم عدي الذي يسترسل في النهب والاغتصاب بمأمن من اي عقاب. وقد اعتبر بعض المعارضين للحرب ضد العراق هذا الكتاب بمثابة دعاية انتهازية.&يبدأ السرد في حقبة 1980-1988 ابان الحرب العراقية الايرانية، حيث خدم يحيى في صفوف الجيش العراقي.&وكان يحيى من رفاق الصف لعدي ايام الدراسة، وقد لفت الانتباه شببه الكبير به. وفي 1987، سأله عدي ان كان يوافق على ان يكون "فدائيا" له، اي ان يكون مرافقا له يجنبه الخطر.
&وحين رفض يحيى العرض، عمد عدي الى احتجازه في زنزانة " مريعة" وهدده بذبحه مع شقيقته، فوافق في نهاية الامر.&وكانت مهمة يحيى الاولى في حياته الجديدة تقضي باجراء عملية لاسنانه حتى تصبح ابتسامته شبيهة بابتسامة عدي التي يصفها بانها اقرب الى ابتسامة "القرد".&وسرعان ما تنبه الشبيه الى ان عدي وظفه بدون ان يطلب موافقة والده الذي يعمد هو ايضا الى استخدام اشباه به خوفا من التعرض لاعتداء.
&ويروي يحيى انه ارغم على مشاهدة سلسلة من اشرطة الفيديو تعرض عدي وعناصر الامن يعذبون منشقين واعداء شخصيين حتى الموت.&ويقول "ان مصير البشر لا يلقى اي اهتمام في العراق. العنف في كل مكان، الفرد لا يساوي شيئا، الناس يموتون بالالاف من اجل صدام والاعدامات تحصل بشكل جماعي. كل هذا يجعل الموت يغدو امرا طبيعيا. مجرد روتين".
&ويتابع "اصطحب صدام عدي وهو في الخامسة لحضور اعدام معارضين عراقيين. وفي العاشرة، كان عدي يحضر مشاهد تعذيب. الآن، يقوم بالامر نفسه".&ويقول يحيى انه ارغم على مشاهدة عدي وهو يمارس العنف على عراقيين، مؤكدا انه لم يشارك مرة في عمليات اغتصاب او قتل.
&وبعد الاجتياح العراقي للكويت في اب/اغسطس 1990، تلقى يحيى تعليمات بنهب الكويت. ويقدر الاموال التي عاد بها الى العراق بما لا يقل عن 125 مليون دولار (114 مليون يورو).&وفي ظل الفوضى التي خيمت خلال حرب الخليج عام 1990، تمكن يحيى اخيرا من الفرار الى الغرب بمساعدة جنود اميركيين، ثم التقى كارل فيندل في فيينا، فاثمر لقاؤهما عن هذا الكتاب.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف