جريدة الجرائد

فؤاد الهاشم:.. هذه المرة.."صاجين"!!

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

&.. قالت امرأة عراقية عجوز لولدها ـ وهو يحاول نزع صورة لصدام حسين في منطقة "سفوان" وأمام الجنود الأمريكيين.. "لا تنزعها"، ثم التفتت إلى أحد الجنود وسألته.. "انتو صاجين.. هالمرة"؟! هذه الفلاحة الأمية لخصت السياسة الأمريكية تجاه العراق وحاكمه طيلة ثلاثة عشر عاما، لأنها قصدت دخول الأمريكيين إلى جنوب العراق في حرب تحرير الكويت، فتشجع العراقيون وحملوا السلاح ضد جيش صدام حسين على اعتبار ان واشنطن سوف تستمر في مهمتها وتقدم لهم الدعم المباشر، لكن.. حدث العكس، فقد انسحبوا وتركوا أبطال الانتفاضة يواجهون قدرهم.. بمفردهم! لهذا السبب طلبت العجوز العراقية من ولدها ألا ينزع الصورة وتسأل الأمريكيين إن كانوا.. "صاجين هالمرة"! ربما تكون ـ أيضا ـ حكاية "فقدان الثقة" هذه هي السبب في استمرار بعض جيوب المقاومة واستمرار المعارك في الفاو والبصرة والزبير والناصرية وكأن الأمريكيين والبريطانيين يحاصرون "ستالينغراد" أو "موسكو" أو.. "برلين" وليست مدنا بائسة مهدمة وشعبها يئن من الجوع والمرض والفقر! قد تحتاج المسألة ـ أي إعادة الثقة للشعب العراقي خصوصا في الجنوب ـ إلى أيام وربما أسابيع حتى يدرك العراقيون ان عليهم مساعدة قوات التحالف وتوجيه السلاح الى صدام وجيشه، لكن السؤال هو.. "هل عامل الوقت مع أم ضد حرب تحرير.. العراق"؟!!
???????????????????
.. صور القتلى الأمريكيين في الناصرية تدمي القلب وتدمع العين لأن شعرة واحدة من رأس أي جندي أمريكي قتيل هي أطهر من صدام حسين وكل أعضاء مجلس قيادة ثورته وحكومته! لقد ظهر واضحا ان القتلى في غرفة واحدة ويحملون في جباههم أثر رصاصة، أي انهم أسروا ثم أعدموا، وكذلك نزعت عنهم بناطيلهم لأسباب نجهلها ولأن الجندي لا يقاتل وبنطاله مفتوح، أما الجندية الأسيرة فقد ظهرت بلا حذاء ومن غير المعقول أنها جاءت من الكويت إلى الناصرية وهي.. "حافية"، والأهم من ذلك ان الجثث بدت طرية وغير متيبسة وهذا يعني انهم قتلوا قبل التصوير بدقائق!! ومنا إلى الأمم المتحدة واللجان الدولية!
???????????????????
.. ومن الخطوط الجوية الكويتية، وصلنا هذا الرد الذي يقول:
الأستاذ فؤاد الهاشم المحترم
الكاتب الصحافي بجريدة "الوطن"
تحية طيبة وبعد،،،
يطيب لي أن أعرب لكم عن خالص تقديري لما تخطونه بقلمكم الشيق من آراء ومقالات تحظى بشعبية واسعة بين أبناء الشعب الكويتي.
وأود أن أنتهز هذه المناسبة الطيبة لأصحح لكم بعض المعلومات التي وردت في مقالكم المنشور في صحيفة "الوطن" الغراء في العدد رقم (9742) يوم الاثنين الموافق 24 مارس 2003 تحت عنوان "أين طارت.. أوراقنا؟!".
فلقد ذكرتم معلومات غير دقيقة عن وجود ضغط يمارسه عدد من التجار السماسرة في الكويت لتمرير صفقة حكومية لشراء 23 طائرة إيرباص من فرنسا لحساب الخطوط الجوية الكويتية، وقد كنا نتمنى عليكم لو قمتم بالاتصال بنا لتزويدكم بكافة البيانات والمعلومات المتعلقة بهذا الخصوص، وأنتم تعلمون ان أبوابنا مفتوحة، وان أوراقنا مكشوفة، واننا نحرص دائما على ان نتعامل مع مثل هذه القضايا بشفافية متناهية.
وأؤكد لكم ان ما تفضلتم به كلام غير صحيح نهائيا، وان المؤسسة لا تخضع لأية ضغوط كانت في تحديد سياستها التسويقية والشرائية، كما انها أبدا لا تتعاطى في صفقاتها التجارية مع السماسرة، وان جميع تعاملاتها المالية تتم بشفافية، وتتبع ما يتماشى مع متطلبات الأجهزة الرقابية في الدولة.
وأود أن أشير كذلك إلى ان عمليات تحديث الأسطول في شركات الطيران من وقت لآخر، أمر طبيعي للغاية، وان هنالك الكثير من الدراسات التي تجرى لأجل هذا الغرض حسب معطيات معينة تتبعها هذه الشركات، أهمها.. قدم الأسطول الحالي، وعمر الطائرات، واحتياجات المؤسسة للتوسع في خطوط طيران إلى مدن جديدة، وضرورة إدخال أحدث الطرازات من الطائرات من أجل المحافظة على المنافسة مع شركات الطيران الأخرى.
كذلك فإن من أبرز أسباب تحديث الأسطول شراء طائرات حديثة الصنع، وذات تقنية عالية وتمتاز بالكثير من الميزات الهامة مثل الصيانة وتقليص الوقود، والارتقاء بسلامة الطائرات ومن عليها.
ومن الجدير ذكره ان عمليات تحديث الأسطول لا يمكن القيام بها قبل استيفاء العديد من الأمور الأخرى الهامةوتحديد الاحتياجات الفعلية والإمكانات المادية للمؤسسة. والكويتية إلى الآن لم تقر المبادىء العامة لتحديث الأسطول، وهي الآن في طور إعداد الدراسات لتحديد الاحتياجات وفق الخيارات المختلفة الموجودة بالسوق من طائرات، وستطابقه مع ما تحتاج إليه يليها المفاضلة بين أنواع الطائرات المتوفرة بالسوق من الناحية الفنية والتكنولوجية والسعر ومن ثم اعتمادها من الجهات المختصة بالدولة بما فيها الجهات الرقابية.
كما إننا ما زلنا في المرحلة الأولى ولم تقرر المؤسسة الى الآن احتياجاتها المستقبلية من الطائرات، خاصة وان المؤسسات مازالت تعاني من عدم توفر الامكانيات المالية، ومازالت تعاني أيضا من أعباء إعادة الاعمار بعد الغزو وحتى تتمكن المؤسسة من تخطي تلك العقبات ستقوم بعمل الدراسات المذكورة سابقا بكل شفافية وحسب الاجراءات المتبعة في أجهزة الدولة.
شاكرين لكم مجددا إهتمامكم، ومقدرين لكم حرصكم على مصلحة مؤسستكم الوطنية.
وتفضلوا بقبول فائق التحية وخالص الاحترام
عادل محمد بورسلي
مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام
???????????????????
.. نشكر الأخ "عادل بورسلي" على سرعة الرد، ونؤكد له ـ مرة أخرى ـ إن مصدرنا "عالي الثقة"، وما قلناه صحيح مائة بالمائة لأن الجميع يعلم بأن قرار شراء طائرات ركاب من جهة معينة هو قرار سياسي بالدرجة الأولى وليس مثل شراء سيارة وانيت مستعملة يأتي بعدها القرار الفني والتكنولوجي وتحديد الأسعار.. إلى آخره!
وماذا لو زودتكم بنسخة من التقرير المرسل من الخطوط الجوية الكويتية إلى الجهات العليا توصي بشراء 23 طائرة إيرباص؟!!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف