د. فيصل القاسم اكذبوا اكذبوا كذب في الغرب وصدق في الدوحة!
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
صحيح أنه ليس هناك وزير إعلام في أمريكا، لكن السلطات والأجهزة تعرف كيف تسّير الإعلام من دون وزارة. لقد فضح عضو الكونغرس الأمريكي الشهير بول فندلي شر فضيحة الإعلام الأمريكي في كتابه الشهير «من يجرؤ على الكلام»، فقد كشف كيف أن وسائل الإعلام الأمريكية المملوكة في أغلبها للوبي الصهيوني تمنع نشر أي آراء مخالفة أو معادية لإسرائيل. فإذا تجرأت قناة تلفزيونية أو صحيفة على ذلك، يقف لها الصهاينة وأعوانهم بالمرصاد فيحاربونها ويرهبونها بشتى الطرق هناك مثل يقول «بإمكانك أن تكذب على الناس لبعض الوقت لكن ليس كل الوقت». وعلى ما يبدو أن النظام الأمريكي وأبواقه الإعلامية السرطانية كذبت علينا وعلى الشعب الأمريكي وشعوب العالم أكثر من بعض الوقت بكثير، مستفيدة طبعا من نظرية وزير الإعلام النازي غوبلز التي تقوم على مبدأ «اكذبوا ثم اكذبوا ثم اكذبوا فلا بد أن يصّدق الناس كذبة واحدة أو يعلق شيء في أذهان الجماهير»، لكن كما يعرف الجميع من خلال أمثالنا الشعبية العظيمة فإن المياه دائما تكذّب الغطّاس وأن حبل الكذب قصير جدا، فإذا كان طول هذا الحبل عشرة أمتار في الماضي فقد اصبح طوله في عصر السماوات المفتوحة أقل من عشرة سنتيمترات . لقد حان الوقت أن يعرف العالم أن النظام الإعلامي الأمريكي الذي صدّع رؤوسنا بشفافيته وديموقراطيته وحياديته المزعومة يقوم من رأسه حتى أخمص قدميه على سياسة الكذب والتدجيل والانحياز المفضوح. إنه كذاب أشر. وقد جاء الغزو الأمريكي الغاشم للعراق ليميط اللثام عن أكبر إمبراطورية كذب في التاريخ.
من نوادر الحياة الأمريكية أن هناك ناديا معروفا للكذابين له مريدوه وأعضاؤه الكثيرون. يقوم هذا النادي سنويا بإجراء مسابقة للفوز بلقب ملك الكذب، وعلى المتسابقين أن يقدموا أكاذيب أصلية من العيار الثقيل إذا كان لهم أن يفوزوا بالجائزة الموعودة. لكن على ما يبدو، كما يعلق أحد الكتاب الساخرين قائلا: لم يفز بتلك الجائزة أي من أعضاء النادي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ذلك لأن الإدارة الأمريكية سحبت البساط من تحت أقوام أعتى الكذابين، فأصبحت تمارس الكذب باحتراف شديد دون خجل أو وجل مستغلة طبعا طيبة الشعب الأمريكي وسهولة خداعه. ويجدر بالذكر هنا أن حملة الدعاية والإشاعات الكاذبة التي تشنها الإدارة الأمريكية والإعلام الأمريكي في حربها البربرية على العراق ما هي إلا حلقة في سلسلة متصلة من التضليل والضحك على الذقون موجودة أصلا في تلافيف ما يُسمى بالنظام «الديمقراطي الأمريكي» منذ نشأته، لكن أمرها انفضح وتورم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وما لبث أن تقيح قبيل الغزو الأمريكي للعراق. كلنا مثلا سمعنا المهازل التي أثارها الإعلام الأمريكي حول عثور السلطات الأمريكية على جواز سفر محمد عطا المتهم بتفجير أحد البرجين داخل الركام المحترق. فبقدرة قادر انصهر كل شيء واحترق بما في ذلك الحديد والصلب والقواعد الإسمنتية الضخمة باستثناء جواز سفر محمد عطا، فقد تم العثور عليه مستلقيا بين النفايات سالما آمنا. والأنكى من ذلك أن أحد مختطفي الطائرتين اللتين اصطدمتا بالبرجين تعلم الطيران عن طريق كُتيب مكتوب باللغة العربية، كما لو أن بني يعرب هم مخترعو طائرات الجمبو والإير باص. زد على هذا الهراء الأمريكي أن أحد المختطفين كان يقرأ القرآن الكريم قبل لحظات من الاختطاف فرمى كتاب الله في حاوية وانطلق لركوب الطائرة. لاحظ هذه الكذبة الغبية: مسلم ورع يرمي بأقدس الكتب السماوية بهذه الطريقة. كان حريا بملفقي الأكاذيب الأمريكيين أن يكونوا أكثر تدريبا على التلفيق والتأليف. ثم أتحفونا بنكتة الجمرة الخبيثة التي وجد فيها الإعلام الأمريكي ضالته المنشودة، فراح يعلك بها ليل نهار مستفيدا من سذاجة الأمريكيين وابتلاعهم لكل السخافات التي تجود بها عليهم وسائل إعلامهم المضبوطة جيدا. وقد تبين فيما بعد أنها مجرد حملة تخويف إعلامية لأغراض سياسية بحتة هدفها تمرير بعض السياسات الشنيعة على الشعب الأمريكي الذي خسر الكثير من المكتسبات المدنية. ولم يمض وقت حتى ألقوا القبض على شخص مسكين اتهموه بأنه سيقضي على أمريكا بقنبلة قذرة، فانفضح الأمر فيما بعد ولم يعد يسمع أحد بذلك الشخص. لكن آلة الكذب الأمريكية لم تمل، فأطلت علينا فجأة بقصة شخص أخفى في نعاله قنبلة خطيرة. فمرت الأيام لتموت هذه الكذبة أيضا. كم كنا نأخذ على وسائل الإعلام العربية أنها ربيبة أجهزة المخابرات العربية وأن الإعلام العربي يُطبخ عادة في أقبية وزارات الداخلية وليس الإعلام، خاصة وأن وزير الداخلية في بعض البلدان العربية يجمع بين حقيبتي الإعلام والداخلية في آن واحد. لكن علينا الآن أن نعتذر لوزراء الداخلية العرب وأجهزتهم السرية لا لأننا غيرنا آراءنا حول ضرورة استقلال وسائل الإعلام، بل لأن وسائل الإعلام الأمريكية لا تخجل أحيانا من فضح علاقتها بالأجهزة، فقد قرأت أكثر من مرة لصحفيين أمريكيين كبار وهم يتبجحون بعلاقاتهم الوطيدة مع رئيس هذا الجهاز الاستخباراتي أو ذاك. وكم تغيرت عناوين الصفحات الأولى في بعض الجرائد الأمريكية العتيدة بعد مكالمة هاتفية من البيت الأبيض أو بعض الأجهزة. ولا داعي للتذكير بالاجتماعات التي كانت تجريها غونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي مع رؤساء تحرير الصحف والقائمين على التلفزيونات والإذاعات الأمريكية. حدث هذا جهارا نهارا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتزم الجميع بالتعليمات "الديمقراطية". وكم سمعنا عن إعلاميين أمريكيين فقدوا وظائفهم بعد أن وجهوا انتقادات لسياسات الرئيس بوش بخصوص معالجة أزمة الحادي عشر. لم نسمع رأيا آخر يتيما في وسائل الإعلام الأمريكية. لقد تحولت جميعها إلى بوق مفضوح للمؤسسة الحاكمة إلى حد جعل رئيس وزراء ماليزيا الحكيم محاضير محمد يصف وسائل الإعلام الأمريكية «بآلة الدعاية الضخمة». ألم تشاهدوا كيف عتمّ الإعلام الأمريكي بطريقة بشعة على وجهة نظر القاعدة وحركة طالبان. لقد كان يمنع نشر أي آراء معادية بحيث أصبحت وسائل الإعلام الأمريكية كلها عبارة عن بوق رخيص للطبقة الحاكمة في البيت الأبيض والبنتاغون. ولا ننسى أيضا أن الأمريكان ضاقوا ذرعا ببعض القنوات التلفزيونية العاملة في كابول لمجرد أنها كانت تنقل وجهة نظر الطرف الآخر، فقاموا بقصفها بالصواريخ. كلنا يعرف ما حدث لمكتب قناة الجزيرة في العاصمة الأفغانية. صحيح أنه ليس هناك وزير إعلام في أمريكا، لكن السلطات والأجهزة تعرف كيف تسّير الإعلام من دون وزارة. لقد فضح عضو الكونغرس الأمريكي الشهير بول فندلي شر فضيحة الإعلام الأمريكي في كتابه الشهير «من يجرؤ على الكلام»، فقد كشف كيف أن وسائل الإعلام الأمريكية المملوكة في أغلبها للوبي الصهيوني تمنع نشر أي آراء مخالفة أو معادية لإسرائيل. فإذا تجرأت قناة تلفزيونية أو صحيفة على ذلك، يقف لها الصهاينة وأعوانهم بالمرصاد فيحاربونها ويرهبونها بشتى الطرق وخاصة بسلاح الإعلان فيمنعون عنها الإعلانات فتموت بدائها من شحة التمويل. إنه سلاح إرهابي خطير يُرفع في وجه أي وسيلة إعلامية لا تسير على الخط المرسوم لها. وهذا أمر منصوص عليه بالتفصيل في البروتوكول الثاني عشر من بروتوكولات حكماء صهيون. من جهتها فضحت الكاتبة الأمريكية الشهيرة غريس هالسل المؤسسة الإعلامية الأمريكية عندما قالت إنها لم تستطع أن تنشر كلمة واحدة عن زياراتها لفلسطين. فكانت تعود دائما بتقارير مرعبة عن الممارسات الصهيونية في الأراضي المحتلة، لكنها لم تجد صحيفة واحدة مستعدة لنشر مقالاتها. وقد سمعت الكلام نفسه بأذني من صحفي أمريكي مرموق قابلته ذات مرة. فقد أخبرني بأنه لم يصدق مدى بشاعة الاحتلال الإسرائيلي خلال زيارته لفلسطين، لكنه لا يستطيع أن يذكر كلمة احتلال في تقاريره لأنه لو فعل لخسر وظيفته في الحال. وقد عبر لي عن امتعاضه الشديد وإحباطه الكبير من مدى الرقابة الإعلامية وحدتها في بلد الحرية المزعومة. هل يختلف هذا الوضع عن الوضع في الدول العربية التي تمنع أي كلمة حرة وتعاقب المتفوهين بها من الصحفيين بعذاب أليم؟ هل ننسى أيضا كيف قامت وكالة التحقيقات الفيدرالية ال FBI باقتحام مركز أمريكي للإنترنت يستضيف بعض المواقع التابعة لحركة حماس وغيرها من المواقع؟ فقد صادرت قوات الشرطة الأمريكية محتويات المواقع وأغلقتها لفترة، وهي أول سابقة من نوعها في العالم، فلم يحدث أبدا في أي مكان أن سطت قوات الأمن على موقع للإنترنت وأغلقته بقوة السلاح. ألم يغلقوا أيضا موقع المعارض الأمريكي الشهير ديفيد ديوك على الإنترنت بحيث اضطر إلى تشغيله من خارج أمريكا. وكم اشتكى بعض الأشخاص المعارضين من قيام السلطات الأمريكية بالاستيلاء على مواقعهم الإلكترونية دون سابق إنذار بحجج واهية لا تختلف كثيرا عن الحجج السخيفة التي تقدمها وسائل الأمن العربية. لن أعتب من الآن فصاعدا على الدول العربية التي تمنع صحفيا من دخول أراضيها أو تحكم قبضتها على مواقع الإنترنت والتدفق الإعلامي. لماذا؟ لأنني بعدما شاهدت تصرفات «أشهر دولة ديمقراطية» في العالم بدأت أراجع مواقفي. ألم تأمر الحكومة الأمريكية سوق البورصة الدولي في نيويورك كي يطرد مراسل قناة الجزيرة الذي يغطي شأنا اقتصاديا بحتا؟ من الذي أوعز للشركة التي تستضيف موقع الجزيرة نت في أمريكا كي تغلق الموقع؟ أليست الاستخبارات الأمريكية؟ كيف يختلف هذا التصرف الديكتاتوري عن تصرفات الدول العربية التي تتولى فيها أجهزة الاستخبارات وزارات الإعلام؟ ويحدثوننا عن إعلام حر ومستقل عن سلطة الدولة في الغرب وأن الدولة الغربية قليلة الصلاحيات. إنها كذبة لم تعد تنطلي على أحد. ليس هناك إعلام حر لا في أمريكا ولا في غيرها من الدول الديمقراطية المزعومة إلا ما ندر. فطالما أن وسائل الإعلام مملوكة لهذه الشركة أو تلك فستبقى محكومة بضوابط واتجاهات معينة، فهي موجودة فقط للدفاع عن مصالح الشركات المالكة أولا وأخيرا. إنه إعلام حزبي ومصلحي ضيق للغاية، لا بل أشبه بالمافيات الإعلامية، فكل يداري على مصالحه ويعمل بالمثل القائل: من يدفع للزمّار يطلب اللحن الذي يريد، أي أن وسائل الإعلام الأمريكية الخاصة تخدم بالدرجة الأولى مصالح مموليها، فكيف يمكن أن تكون إذن نزيهة ومحايدة؟ ناهيك عن أن هناك شبه تحالف خفي بين الشركات المسيطرة التي تتحكم بالسياسة والإعلام على حد سواء. صحيح أن هناك فيما يُسمى «بالبلد الحر» آلاف الصحف والمجلات والإذاعات والتلفزيونات ومواقع الإنترنت وغيرها من الوسائل الإعلامية، لكنها مضبوطة بطريقة عجيبة كما لو كان لها رئيس تحرير واحد. فلو نظرت إلى أخبار القنوات التلفزيونية ذات مساء لوجدت أنها تركز على أخبار بعينها مما يعطينا الانطباع بأنها تستقي أخبارها من غرفة أخبار مركزية. كذلك الأمر بالنسبة للإذاعات والصحف. ومخبول كل من لا يعتقد أن للإدارة الأمريكية رجالها في وسائل الإعلام المختلفة، فهي تصنف الصحفيين على أساس الموالاة، معنا وضدنا، تماما كما تفعل الدول العربية الشمولية. لقد وصف المفكر الأمريكي الشهير غور فيدال الوضع الإعلامي في أمريكا بمنتهى الدقة عندما قال إن وسائل إعلامنا الهائلة ما هي إلا أدوات للتعتيم والتجهيل والتظليل والكذب. وهذا على ما يبدو صحيح، فبالرغم من هذا العدد المهول من وسائل الإعلام الأمريكية، إلا أن الشعب الأمريكي يبقى أكثر شعوب الأرض جهلا بما يجري في الداخل والخارج.
ونأتي أخيرا إلى ما يُسمى بالحياد والنزاهة الإعلامية التي صدع الغرب رؤوسنا بها. ألم تكشف الحرب الأمريكية- البريطانية الظالمة على العراق زيف الإعلام الغربي؟ هل شاهدتم التغطية الإخبارية للتلفزيونات البريطانية والأمريكية لمجريات الحرب؟ إنها تبعث على التقيؤ والقرف لشدة انحيازها الفاضح لوجهة النظر الغربية. مع ذلك نرى السلطات الأمريكية تمارس ضغوطا هائلة على بعض وسائل الإعلام العربية لتكون على الحياد. أي حياد بربكم؟ هل وسائل الإعلام الغربية محايدة في تغطية الحرب أم أنها تحولت إلى وسيلة دعاية حقيرة ورخيصة ؟ ألم نر المراسلين الغربيين وهم يغطون الحرب من على متن الطائرات المروحية البريطانية والأمريكية؟ ألم نرهم وهم يرافقون القوات الغازية كما لو كانوا جزءا لا يتجزأ منها؟ وبعد كل ذلك يزعمون الحياد وينتقدوننا لأننا غير حياديين. يا للمهزلة! وللأسف الشديد تتوخى بعض الوسائل العربية الحياد أكثر بعشرات المرات من الوسائل الأمريكية والبريطانية في تغطيتها للحرب وأحيانا تبالغ في حيادها كما لو أنها تغطي حربا في بلاد الواق واق. لا بل إن بعض الصحف العربية (الخضراء) تبدو على يمين الإعلام الصهيوني في تغطيتها للحرب، وهذا ما اشتكى منه أحد المسؤولين العراقيين. لكن المشاهد والمستمع العربيين أصبحا أذكى بكثير من وسائل الإعلام الغربية التي خدعتنا على مدى السنين، فقد أشارت التقارير إلى أن هناك عزوفا عربيا شبه كامل عن الإذاعات والتلفزيونات البريطانية والأمريكية، فقد تحول المستمعون مثلا من هيئة الإذاعة البريطانية إلى إذاعة مونتيكارلو التي بدت أكثر مصداقية بسبب معارضة الموقف الفرنسي للحرب. ناهيك عن أن قناة الجزيرة قد سحبت البساط من تحت كل التلفزيونات الغربية مجتمعة. لقد ثارت ثائرة الإعلام الغربي والمسؤولين لمجرد قيام بعض القنوات العربية بعرض صور بعض القتلى والأسرى الأمريكيين على شاشاتها لا بل رفضت وسائل الإعلام الغربية عرض تلك الصور متذرعة بأسباب إنسانية واهية مع العلم أن السبب الرئيسي في عدم عرضها جاء لأغراض سياسية وعسكرية بحتة، فهذه الوسائل التي تأتمر بأوامر السلطات الحاكمة خاصة وقت الحرب لا تريد إحراج أسيادها في البيت الأبيض أو عشرة داوننيغ ستريت، كما أنها لا تريد أن تؤثر على معنويات الجيشين الأمريكي والبريطاني في ساحة المعركة. ولا ننسى أن وزير الدفاع الأمريكي اصدر أوامر صارمة إلى التلفزيونات الأمريكية كي تمتنع عن بث الصور واستجابت كلها للأوامر، كما لو أن رامسفيلد قد اصبح وزيرا للإعلام. ألم تهدد وزارة الدفاع الأمريكية أيضا بقصف الصحفيين المستقلين الذين يغطون الحرب في العراق؟ فالكاوبوي الأمريكي يريد من وسائل الإعلام الأخرى أن تغطي ما يراه هو مناسبا فقط. وهل نسينا مكتب التضليل الإعلامي الذي أنشأه البنتاغون قبل فترة لنشر الأكاذيب والتلاعب بالمعلومات؟ لقد تلقيت رسالة من مواطن أمريكي غاضب يقول فيها بالحرف الواحد: «إنني مواطن أمريكي أبحث عن معلومات حول الحرب في العراق لأن السلطات الأمريكية تراقب وسائل إعلامنا وتتحكم بها بقسوة فائقة، ثم تكذب وتكذب وتزّيف الحقائق. لقد أصبح هم تلفزيوناتنا الأمريكية التهليل والتطبيل لقواتنا المسلحة دون توجيه أي انتقاد لها. وآمل أن يعرف الناس في الشرق الأوسط بأن هناك الكثير من الأمريكيين ممن يعارضون النظام الإمبريالي المفضوح الذي يحكم أمريكا. إنني أخشى أن تكون هذه مجرد البداية».
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف