د.عبدالله فهد النفيسي:المحصول الاستراتيجي للحرب الأمريكية على العراق الحلقة (23)
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
بلير فقد سحره.. BLAIR Lost his Magic
&توني بلير رئيس الوزراء البريطاني شكل منذ البداية "الوتد" الذي يربط به بوش رواق خيمته التي نصبها في صحراء الخليج والجزيرة العربية. ولان بلير خطيب مفوه ومتحدث كيّس وذو شخصية جاذبة استطاع ان يصل الى قيادة حزب العمال الحاكم في لندن بالرغم من ان كثيرا من الاختصاصيين في شؤون الحزب يؤكدون انه جاء من الهوامش الاجتماعية للحزب ولم يأت من قلبه الاجتماعي. وكان معظم المراقبين لحركته البرغوثية ـ قبل ازمة العراق ـ يؤكدون أنّه شخصية ذات وزن قد تنجح في رأب الصدع بين جناحي الأطلسي (الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية) وقد تنجح في احياء تشوفات وأشواق بريطانيا في افريقيا والشرق الاوسط الا ان توغله غير المفهوم في تأييد السياسات النيّئة للادارة الامريكية الحالية قضى على كل ذلك وسوف يقضي ـ كما يرى كثير من المراقبين داخل بريطانيا ومن زملائه في الحزب ـ على مستقبله السياسي.
? نفهم ان يؤيد توني بلير الولايات المتحدة تأييدا عاما حذرا "والحذر هي سمة رئيسية من سمات الشخصية الانجليزية" كما كان يفعل قبل ازمة العراق، لكن ما لا نفهمه هو هذا الاندفاع البيّن في تأييد حتى قرار الحرب على العراق بالرغم من رفض مجلس الأمن لذلك وبالرغم من رفض الرأي العام البريطاني لذلك وبالرغم من الانشقاق السياسي الكبير الذي سبّبه ذلك داخل حزب العمال الحاكم الذي يقوده بلير نفسه. ما لا يمكن فهمه هو: كيف تتحول بريطانيا الى ملحق استراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الاوسط وهي ـ اي بريطانيا ـ الحاضر الغائب في هذه المنطقة التي تمتلك اغنى خبرة سياسية في شؤون المنطقة ولا تنافسها اية دولة غربية اخرى في هذا المجال ومع ذلك لا يتردد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي الغظّ بالقول: نستطيع خوض الحرب بدون بريطانيا وبالرغم من ذلك يلتزم بلير بتوغله في تأييد الخطوة الامريكية.. لماذا؟
? وصل الانجليز البصرة 1914 لاحتلال العراق ولم يتمكنوا من الوصول الى بغداد الا في 1917 ولم يغادروا بغداد الا 1958 كسبوا خلالها خبرة سياسية في الشؤون العراقية ثرية للغاية ومن المؤسف ان يرهن بلير كل هذه الخبرة السياسية البريطانية لمغامرة كبيرة وخطرة ومتفرعة كالذي يحصل الان في العراق. قد تتمكن هذه الحملة العسكرية من تحقيق اهدافها المعلنة وهي اهداف في مجملها عسكرية، لكن اهدافها السياسية ستكون في تصوري مستعصية.
(يتبع إن شاء الله)
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف