الأمير الحسن (افضل المرشحين لقيادة حملة الاعمار السياسي والاقتصادي في العراق بعد نظام صدام حسين)
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&(في تموز/ يوليو من العام الماضي حضرت المؤتمر العسكري للمعارضة العراقية، والذي انبثق عنه المجلس العسكري، وكنت أعلم هناك مفاجأة ستدوي قاعة الاجتماع، ولكن لم أتوقع أن تكون هي قدوم الأمير الأردني الحسن بن طلال لكي يحضر الاجتماع كأول شخصية عربية تكسر الحاجز وتبادر إلى حضور مؤتمر عراقي معارض.. وعندما نهضت مع العميد توفيق الياسري لاستقباله على باب القاعة ومعنا نخبة من العسكريين والسياسيين، وبعد السلام والعناق , وفي ممر القاعة بادرت فقلت له: سمو الأمير مولانا شرف لنا قدومكم،وأتعبناك فرد مبتسماً: لا.. أنكم أهلي وأحبتي وأنا بينكم أخا لكم!)
عند حضور الأمير الحسن ذلك الاجتماع سبب له مشاكل عديدة، ولكنه أمتصها بحكمة، وقوة، كما سببت مشاكل للقيادة الأردنية، وفرحا عامراً في صفوف اغلب أطياف المعارضة العراقية، كما سبب حضوره هزّة عنيفة لتركيبة النظام في العراق، حيث في حينها ولأول مرة يطلب النظام في العراق عقد جلسة للقمة العربية، وعند عدم استجابة جميع الأطراف، تحول إلى اجتماع البرلمانات العربية في بغداد، كما ابرق في حينها النظام برقية إلى الأمم المتحدة يناشدها التدخل السريع.
أما في داخل العراق فنشطت المطابع السرية لطبع صورة "الملك فيصل" بحيث وصل سعرها إلى رقم خيالي، بحيث اقتنتها معظم العائلات العراقية، وقسم من العائلات علقتها في بيوتها، وهذا ليس من نسج خيال الكاتب بل نتيجة تقارير موجودة ورسائل من داخل العراق، والآن بحوزة المجلس العسكري، وبعض أطراف المعارضة العراقية.
لقد ترشحت أسماء عدّة لغرض إدارة التنسيق العمراني والسياسي، بعد زوال نظام صدام حسين منها (عبد الكريم الكباريتي/ رئيس وزراء أردني سابق، والأخضر الإبراهيمي / منسق أعمار وتأهيل أفغانستان، وجنرالا أمريكيا متقاعدا يعاونه الجنرال (أبو زيد) من اصل لبناني، وسليم الحص/ رئيس وزراء لبنان السابق، وأخيرا برز أسم الأمير الحسن بن طلال / الأردن)
&تفصيل حول الشخصيات المطروحة
&العراقيون غير ميالون إلى السيد الكباريتي كونه أوعز إلى عمليات تسفير إجبارية بحق العراقيين المقيمين على الأراضي الأردنية،صوب العراق، وقسم من هؤلاء تم إعدامه وسجنه، وذلك عندما كان رئيسا للوزراء، كما انه على علاقة خاصة مع الكويتيين. أما الأخضر الإبراهيمي فيتحفظ عليه العراقيون كونه أشاد بصدام في اكثر من مناسبة ومن خلال شاشات التلفزيون، ووسائل الإعلام الأخرى في سنين ماضية. والجنرال الأمريكي هو مصدر إزعاج لدى المعارضة العراقية وأغلب العراقيين كونه يوحي إلى ( الاستعمار أو الاحتلال) وهذا ما يُزعج العراقيين كثيرا. والسيد (سليم الحص) تزاحمه مواقفه القومية، والتي ينفر منها العراقيون، ويحملون جميع من يتغنى بهذه الأفكار مناصرة صدام الذي يعزف على هذا الوتر، كما في عهدة تمت إعادة العلاقات مع العراق، وإطلاق سراح ( قتلة) المعارض العراقي الشيخ ( طالب السهيل) في لبنان.
لذا لم يبقى إلا اسم الأمير ( الحسن بن طلال) الذي رحب وسيرحب به العراقيون جداً ولأسباب عدة أهمها:
1.& الأمير الحسن . ينحدر من أسرة هاشمية ( علوية) يعود نسبها إلى أسرة ( آل البيت) رضي الله عنهم، وهذا مصدر إجماع من قبل العراقيين، و الشيعة ( على الأقل) والذين يشكلون نسبة 62% من المجتمع العراقي.
2.& الأمير الحسن شخصية فكرية ودولية معروفه، وله علاقات كبيرة جدا ومن مختلف المستويات السياسية، والثقافية، والعلمية، والدينية في العالم.
3.& الأمير الحسن عضو نشط جدا في عملية الحوار الإسلامي المسيحي في العالم ومن أصدقاء ( بابا الفاتيكان) الشخصيين.
4.& الأمير الحسن خير من يعرف ( الفسيفساء) السياسية،والدينية، والمذهبية، والقبلية في العراق، لذا سيكون وجوده عامل اطمئنان وسلام في داخل النسيج العراقي، كما أن وجوده جسر خير ومحبه بين الشيعة والسّنه، والطوائف الأخرى داخل العراق.
5.& الأمير الحسن يحظى باحترام جميع أطياف المعارضة العراقية، كما يحظى باحترام الأحزاب الكردية والشعب الكردي. وله علاقات واسعة مع جميع هذه الأطراف.
6.&الشعب العراقي في الداخل يحترم شخصية الأمير (الحسن) كثيرا كونه ميال للتسامح والحوار والسلام.
7.& يتمتع الأمير الحسن.. بعلاقات طيبة جداً مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومع الدول العربية المجاورة للعراق، وهذا عامل توازن في ظروف حرجة.
كل هذه العوامل ستجعل الأمير الحسن، يعمل بحرية، وسلاسة مع العراقيين، والأمريكيين، والبريطانيين على حد سواء، وزيادة على هذا أنه ( مسلم) منفتح ويؤمن بالحوار. كما أن الأمير الحسن صرّح عشرات المرات بأنه لا يبحث عن عرش، أو تركة، أو مقاطعة كي يكون إقطاعيا جديدا، بل أمنياته هو أن يكون جسر حوار ومحبة وتقارب بين أي خصمين، أو مدرستين، أو دينين.
لأن الولايات المتحدة الأمريكية لو شرعت في هذه الخطوة، ستكون الخطوة الأولى التي هي في الاتجاه الصحيح، والتي تعطي صورة أولى على أن الأمريكان بدءوا يفهمون تركيبة، وطريقة تفكير العراقيين، لأن وجود شخصية ( فذّة) كالأمير الحسن على رأس لجان الأعمار السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي في العراق، سيعطي مؤشرا طيبا، واطمئنانا على مستقبل العراقيين. نتمنى لسمو الأمير التوفيق، والشكر إلى الأمريكان لو شجعوا هذا الترشيح لينهوا لغطاً عاليا حول ( الاحتلال، والاستعمار) وعدم القبول.
&
(كاتب وباحث سياسي)
Samairoff@hotmail.com
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف