شاب عراقى امام بيت طارق عزيز الذى ينهبه:نحن لا نسرق فقط نستعيد حقوقنا
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ويقول قائد الوحدة المؤلفة من ثلاث آليات مدرعة "اعتقد انه منزل نائب رئيس الوزراء. لقد امضينا الليلة فيه وسنرحل".&ولا يهتم بتاتا بما يمكن ان يحصل بعد رحيلهم. "هذا لا يشكل جزءا من مهمتنا. ليفعلوا ما يريدون. انه مجرم. ونحن علينا ان نرحل".
في الحادية عشرة والنصف بالتوقيت المحلي (30،7 ت غ)، انطلق الموكب وسط فرحة المنتظرين الذين يسارعون الى الدخول الى المبنيين المؤلفين من طابقين لكل منهما وتفصل بينهما حديقة. ويحملون في ايديهم مطرقات وسكاكين ومفكات تساعدهم على "تنظيف" المنزل.
ويحاول اثنان منهما من دون جدوى اخراج ثلاجة ضخمة من باب المطبخ. ثم يخرجان حاملين صحونا وزجاجات من الكحول وادوات مطبخية اخرى.&ويستولي احدهم على تمثال للعذراء من الجص.&وعلقت على لوحة خشبية صور عائلية لطارق عزيز مع زوجته واولاده واحفاده.
في الطابق الارضي، في مكتبة اصابتها احدى القذائف، يهتم سارق آخر بكتب بالعربية والانكليزية، ومجموعة من المجلات، بينها مجلات "فانيتي فير" التي يخفيها في اكياس بلاستيكية.&وينتزع سارق آخر في قاعة الاستقبال صورة طارق عزيز مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اطارها، ويضع الاطار الى جانب اطارات اخرى ليأخذها معه.
في غرفة الملابس، يحضن صبي صغير ملابس مدنية واخرى عسكرية خاصة بحزب البعث. ويحمل في يده مسبحة صلاة من الخشب.
في الطابق الاول، فرغت غرف النوم تماما. واختفت ملابس زوجة نائب رئيس الوزراء بسرعة لا تصدق. فيما شوهدت زجاجات من العطر ارضا. وتم تفكيك الاسرة.
وتتم عملية السرقة بشكل شبه منظم وبصمت، ومن دون تنازع. كل شخص يأخذ ما يقع عليه نظره. ويقول حيدر عبدالله (18 عاما) "اننا لا نسرق، بل نستعيد ما اخذوه منا. كل هذا ملك للشعب، وقد سرقوه منه".
ويزرع صوت انفجار قريب الرعب بين السارقين، فيهرب البعض، ويبقى آخرون. ثم يستانف الجميع اعمالهم بعد عودة الهدوء.
وكانت هذه الطريق الواقعة في حي الجادرية الفخم على الضفة الشرقية من نهر دجلة والتي تضم فيلات عائدة لمسؤولين عراقيين، مقفلة امام المرور خلال فترة حكم النظام العراقي. اما الآن، فاصبحت مراكز المراقبة التي كان يشغلها شرطيون يمنعون المرور خالية، فيما تزدحم الطريق بمزيج من الشاحنات والسيارات وغيرها من العربات المسروقة.
كذلك تمت سرقة منزل نجل الرئيس العراقي الاكبر عدي. ولم يبق فيها الا مشواة على عجلات من الحديد الابيض في وسط الحديقة.
وكانت شاحنة متوقفة امام الفيلا تحمل طاولة من خشب السنديان وكراسي مذهبة بينما تركت على الارض الرخامية صورة ممزقة للرئيس العراقي.&ويقول احد الذين شاركوا في السرقة "وجدنا ايضا صورا ودليلا للهاتف يضم عناوين النساء اللواتي كان عدي يعاشرهن".
ويخرج رجل مغطى بالغبار من منزل علي حسن المجيد، ابن عم صدام حسين المعروف ب"علي الكيميائي" بسبب دوره في الهجوم بالاسلحة الكيميائية على الاكراد في حلبجة في 1988. ويحمل الرجل سجادتين من المنزل المدمر بشكل تام نتيجة سقوط صاروخ عليه.
كذلك تعرض منزلا ابنة الرئيس العراقي حلا صدام حسين، وعبد الجبار شنشل رئيس هيئة الاركان السابق في الجيش العراقي، للمصير نفسه. ويخرج من هذا المنزل الاخير رجال ضاحكين يرتدون ملابس عسكرية رسمية مزينة بالميداليات ويعتمرون القبعات العسكرية.
وتعرض منزل وطبان، اخ صدام حسين غير الشقيق، للسرقة ايضا. وهو منزل ضخم مع مدخل شبيه بمداخل القصور.&ما ان ينتهي السارقون من عملهم، تتقدم ثلاث دبابات اميركية الى الباحة الداخلية.
ويقول الضابط الاميركي اللفتنانت كولونيل بريان ماكوي الموجود في فندق فلسطين حيث ينزل الصحافيون الاجانب "لا يهمنا بتاتا ان يقوموا بسرقة منازل المسؤولين العراقيين او الوزارات. هذا يعبر عن رغبة باحلال العدالة يمكن فهمه. نريد فقط ان نحمي البنى التحتية المدنية كالمستشفيات ومولدات الكهرباء ومحطات ضخ المياه".
سرقة مستشفى الكندي في بغداد
وتعرض مستشفى الكندي، احد ابرز المؤسسات المدنية في العاصمة العراقية صباح اليوم الخميس للسرقة على ايدي اشخاص بعضهم مسلحون، من دون ان تتدخل القوات الاميركية، كما افاد صحافيون.
وسرقت سيارتا اسعاف وصناديق من الادوية من دون ان يتمكن العاملون في المستشفى من الاعتراض. وطلب الاطباء المذعورون من الصحافيين طلب الحماية من الجيش الاميركي. فاستجاب هؤلاء، وابلغوا دوريات من الجنود كانت تمر في مكان قريب بالامر. الا ان الضباط اجابوا انهم لا يملكون امرا بالتدخل.
في المقابل، تمركزت ناقلتا جند وحوالى اثني عشر جنديا اميركيا في محيط مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في بغداد.&وقال الناطق باسم اللجنة في بغداد رولان هوغنان بنجامين للصحافيين انه لم يعد في امكان مندوبي الصليب الاحمر التوجه الى مستشفيات المدينة منذ ثماني واربعين ساعة بسبب التسيب الامني.
القوات الاميركية تحمي "وزارة النفط" فقط :
اعمال النهب تتواصل وتطال
السفارة الالمانية والمركز الثقافي الفرنسي في بغداد
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف