أخبار

حرب العراق:استخلاص عبر أولى لجعل القوات الأميركية أكثر دقة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
جان ميشال ستوليغ: الحرب الخاطفة على العراق التي تشهد على تفوق الولايات المتحدة العسكري الكامل، يفترض ان تدفع وزير الدفاع دونالد رامسفلد الى مواصلة احداث تغييرات لجعل القوات الاميركية تتمتع بمرونة اكبر في التحرك ويكون عديدها اقل على الارجح مع اعتماد متزايد على التكنولوجيا.
&وبعد سقوط بغداد يعتبر عدة خبراء انه من السابق لاوانه استخلاص عبر نهائية من النصر على عدو ضعيف. وعلى حد قول الخبير لورن تومسون من "لكزينغنتون اينستيتوس" ان "الولايات المتحدة حاربت اقزاما".
&ويرى الخبراء ان حرب الشوارع تبقى نقطة ضعف القوات الاميركية التي تشعر براحة اكثر في الحرب منها في مهام حفظ السلام.
&واكد النصر الذي حقق في غضون ثلاثة اسابيع، ان الاميركيين هم الافضل: فلديهم تفوق جوي وبحري ودقة في توجيه القنابل ومعدات متطورة وتنسيق متكامل بين القوات وتدريب كبير وقدرة لوجيستية على التدخل اينما كان واستخبارات وقوات خاصة.
&ويعتبر الخبير انتوني كوردسمان في تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان النزاع اكد "التفاعل بين الاسس العسكرية الاساسية والتكنولوجيات الجديدة".
&وهو يشير الى "تقدم كبير جدا" في احلال المعلوماتية في شبكات الجيش (اسلحة لجو والبحرية والبر والمارينز) وفي المراقبة الالكترونية والجوية ولا سيما مع الطائرات من دون طيار التي يتوقع لها مستقبلا باهرا والضربات الجوية التي تزيد دقة مع الوقت.
&ويفيد سلاح الجو ان 70% من القنابل ال23500 التي القيت حتى الخميس في العراق هي قنابل "ذكية" (موجهة بالليزر وخصوصا بالاقمار الاصطناعية) في مقابل 7% خلال حرب الخليج العام 1991. وهذه الدقة تتمتع بها ايضا الصواريخ العابرة ال750 التي استخدمت حتى الان في اطار هذا النزاع.
&وقد قصف الطيران الحربي دونما هوادة دبابات العدو مما سمح بتقدم الفرق الاميركية على الارض.
&لكن عديد قوات سلاح البر والعديد الاجمالي للجيش سيكون من اكثر المواضيع اثارة للنقاش في السنوات المقبلة لاسيما بين المدنيين في البنتاغون وسلاح البر.
&وفي بداية الحرب انتقد ضباط سابقون كبار وضباط حاليون وزير الدفاع دونالد رامسفلد الذي خرج الان معززا من حملته التي شنها بقوات قليلة تتمتع بقابلية اكبر على التحرك، مع دعم جوي مكثف.
&فرامسفلد وقائد العمليات في العراق الجنرال تومي فرانكس باشرا الحرب ب300 الف عسكري اميركي وبريطاني في المنطقة بينهم مئة الى 125 الفا داخل العراق ، انطلاقا من عقيدة عسكرية معينة فضلا عن خوفهما من اقتراب موسم الحر واعتبارات سياسية للتخلص سريعا من صدام حسين.
&لكن الكثير من الضباط يصرون على ان هذا العدد غير كاف "لاننا بحاجة الى جنود للسيطرة على الارض" خصوصا وان مقاومة عناصر الميليشيات المسلحة فاجأت الاميركيين لفترة ما.
&ويقول الخبير هارلان اولمان لوكالة فرانس برس "ثمة تناقض هنا. فنحن نحتاج الى عدد اكبر من القوات لحفظ السلام منه لشن الحرب".
&ويرى اولمان ان نظريته اي "الصدمة والترويع" الهادفة الى احداث انهيار سريع للنظام عبر ضربات انتقائية ضد الهيئات القيادية قد طبقت تدريجيا فقط مع "ضربتين للقضاء على رأس" النظام استهدفتا قتل صدام حسين ومقربين منه.
&ولا احد بين المعلقين يناقش الدور المتزايد الذي يوكل الى القوات الخاصة في الجيوش الاميركية والى وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) العزيزة على قلب رامسفلد، لتجنيد مخبرين وموالين.
&ويفترض ان يدفع النزاع الحالي خبراء الاستراتيجية الاميركيين الى التوجه اكثر نحو "قواعد عائمة" لشن عمليات من دون الاتكال على حلفاء لا يمكن توقع موقفهم على ما ذكرت مجلة "جينز ديفانس ووكلي" المتخصصة بشؤون الدفاع، في اشارة الى تركيا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف