جريدة الجرائد

سالم الجلبي لـ الوطن الكويتية:.. سداد الديون قد يخنق العراقيين.. وإذا جاعوا فتفكيرهم لن يكون واضحاً

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
أخشى أخطاء قاتلة ترتكبها واشنطن.. وهناك من مثل السعودية بالناصرية

أكد السياسي العراقي سالم الجلبي ان الهيئة القضائية العليا هي أحد أهم أبرز المطامح الواجب الحرص على تحقيقها على أرض الواقع مع انجاز صياغة الدستور الدائم والاستفتاء واجراء الانتخابات العامة في العراق.
ووجه الجلبي بعض الانتقادات الى التنظيم الأمريكي الجاري حاليا حاثاً على الاسراع فيه، وشدد على ضرورة الاعتماد على مستشارين من فئة التكنوقراط يتم ترسيخها في السلطة الانتقالية العراقية.
وقال ان المرحلة الراهنة والمرحلة الانتقالية المقبلين عليها فيها نوع من الغموض، وهذا الغموض لا يتوافق مع الحث الذي نسمعه على الدوام من الجنرال جي غارنر عن ضرورة التحرك بسرعة (لأننا نريد المغادرة في أسرع وقت)، وقال الجلبي نلاحظ ان تخطيطهم للوزارات طويل المدى.
وإذ أكد الجلبي وهو رجل القانون البارز على الدور الهام والأساسي الذي يجب أن يلعبه عراقيو الداخل، فانه لفت إلى رؤيته بان عراقيي الداخل ليس لديهم خبرة في السياسة الدولية والاتصالات مع المنظومة الدولية، لكن هذا لا يعني عدم وجود دور لهم، بل يجب ان يكون لهم دور بارز مع وجود عناصر قادرة على التعامل مع العالم عموماً والأمريكان على وجه الخصوص.
ويتفق سالم الجلبي مع غيره من السياسيين العراقيين على ضرورة استبعاد البعثيين من المناصب خصوصا من تقلدوا مناصب ومراتب عليا في الحزب، إلا إذا كان من فئة التكنوقراط الوسطى وهي الفئة التي يحتاجها العراق للمرحلة القادمة، أما مجرمو الحرب والحزب فيجب محاكمتهم.
ولم يفكر الجلبي لحظة في الإجابة بـ "نعم" ردا على سؤال من "الوطن" عما إذا كان يخشى أخطاء أمريكية قاتلة في المرحلة المقبلة، وقال إن الصراعات داخل الإدارة الأمريكية مزعجة وقد تكون منبعا لأخطاء من هذا النوع.
واهتم هنا الجلبي بانتقاد التأخير في دخول مكتب الحاكم العسكري الأمريكي جي غارنر إلى العراق رغم تبرير غارنر ذلك بأسباب أمنية.
وقال إن تأخير بدء العمل يؤخر بالضرورة الاحتياجات الضرورية التي يحتاجها الشعب العراقي في الداخل والتي إذا استمر تأخير توفيرها له ستسبب له الضيق بما ينذر به هذا الضيق من أخطار.
وعن الدور الإيراني المقبل في العراق نوه الجلبي بأن إيران تعرف كيف تتعامل مع الشعب العراقي، وخبرتها في هذا المجال بالتأكيد أكبر من خبرة الأمريكان العملية.
وعن الدور السعودي، قال الجلبي نحن لسنا ضد دور للسعودية في العراق ولكن لم يكن للسعودية أي دور مع المعارضة. وكانت تفضل أساليب أخرى لتعديل النظام أو تغييره.
ورغم ذلك لم ينف الجلبي أن أطرافا عراقية ذات علاقة جيدة بالرياض قد شاركت في اجتماع الناصرية قبل أيام.
وعن ضرورة العمل الجاد على مد الجسور بين الشعبين الكويتي والعراقي وتغيير المفاهيم خصوصا بعد 30 عاما من ارضاع هذا الشعب فكرة ان الكويت جزء من العراق وكذلك الانطباع لدى الكويت عن العراق خصوصا بعد الغزو وما رافقه من آلام، قال الجلبي ان العلاقات الشعبية تبدأ من المساعدات الإنسانية وأتفق مع رؤيتكم بأن الاعلام العراقي وعلى الأقل لمدة 12 عاما كان إعلاما معاديا للكويت ورسخ مفاهيم خاطئة عن تبعيتها للعراق، وهذا العمل الاعلامي ضد الكويت ضوعفت قوته كثيرا خلال الشهور الستة التي سبقت الحرب، ما يضاعف من صعوبة المهمة.
ونوه الجلبي هنا بموضوع الديون سواء المستحقة للكويت على العراق، أو الديون المستحقة على العراق للعديد من دول العالم يمكن لأسلوب معالجتها أن يلعب دورا مهما في هذا الموضوع.
وعبر الجلبي عن مخاوفه من أن يؤدي سداد الديون العراقية والمقدرة بأكثر من 350 مليار دولار إلى خنق الشعب العراقي ومن ثم اجاعته.. وقال "إذا جاع الشعب فإن تفكيره لن يكون واضحا".
ودعا الجلبي الكويت إلى توجيه تبرعاتها إلى أشياء ملموسة وواضحة مثل إعادة بناء المدارس والمستوصفات بل وحتى المشاريع التجارية.
وإذ نوه الجلبي بالارتياح الأمريكي الذي يلمسه من الأمريكيين تجاه التعامل مع الكويت والكويتيين تجاريا للعمل في العراق، فإنه فضل دخول الكويت للعمل في السوق العراقية مع شريك عراقي، الأمر الذي اعتبره يغير من الصورة الخطأ التي يمكن ان يفهمها البعض بأن الأموال العراقية ستذهب إلى الكويت.
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف