كربلاء الانتفاضة ما زالت تبحث عن مفقودي 1991
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
وتم العثور في مبنى الاستخبارات العامة في بغداد بعد سقوط النظام العراقي على لائحة تضم اسماء 415 شخصا تؤكد السلطات العراقية انها اعدمتهم.
وتمت طباعة نسخ عديدة من هذه اللائحة والصقت في العديد من شوارع المدينة ووضعت فوق اللائحة الاية الكريمة "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون".
ويستعرض ضياء ناصر قمير اللائحة بنظرات سريعة ليعثر على اسماء اشقائه الثلاثة في اسفلها.&ويتهافت سكان المدينة بالمئات بحثا عن اسماء اقرباء لهم لعلهم يعرفون شيئا عنهم ولو ان الامل بالعثور على اي من هؤلاء يبدو ضئيلا جدا.
والمفقودون من كربلاء بالالاف والبعض يذهب الى حد القول انهم نحو ثلاثين الفا.&وكان الشيعة من سكان الجنوب انتفضوا بتشجيع من طهران وواشنطن على النظام العراقي في عام 1991 غداة تقهقر الجيش العراقي من الكويت امام القوات الاميركية والمتحالفة معها.
الا ان الرئيس الاميركي في تلك الفترة جورج بوش الاب فضل عدم التقدم داخل الاراضي العراقية وترك الشيعة في الجنوب يلقون المصير الذي قرره لهم صدام حسين.&وقاومت مدينة كربلاء حتى النهاية وحتى وصول دبابات الحرس الجمهوري الى امام ضريح الحسين.
وشاهد ضياء عن بعد اعتقال ثلاثة من اشقائه في المدينة من قبل عناصر امنية ووسط عمليات عسكرية عنيفة استخدمت فيها المدفعية والمروحيات. وقد تمكن من الافلات وهرب الى بغداد ومنها الى سوريا ثم الى لبنان.
عن التراجع الاميركي عن دعم الشيعة عام 1991 قال هذا الرجل القصير القامة الذي ابيض شعره رغم انه لم يتجاوز الثامنة والثلاثين "انا لم اكن اتوقع شيئا من الاميركيين وقد اخترت المنفى".
الا ان اخرين تحلقوا وصبوا جام غضبهم على الولايات المتحدة. وقال محمد حسين علي (35 عاما) التاجر الذي فقد اثنين من اشقائه وتهدم بيته بسبب المعارك عام 1991 في وسط المدينة "تخلى عنا الاميركيون وتركونا نلقى مصيرنا مع صدام".&وبعد ان دمرت القوات العراقية البيوت في وسط كربلاء مع السوق القديمة جرفت الابنية واقامت مكانها باحة كبيرة.
من جهته قال المزارع احمد عباس الماري البالغ الخامسة والستين من العمر ويبحث عن شقيق له وعن ابن شقيق وعن جيران "اتحداكم ان تجدوا مسلما واحدا يحب الاميركيين. ليعطونا الماء والكهرباء والامن وليرحلوا بعدها".&وقال ان شهودا شاهدوا شقيقة مشنوقا قبل ان تلقى جثته في النهر.
ومع وصول الاميركيين سارع احمد لزيارة مقر جهاز الاستخبارات متاكدا من وجود سجن تحت الارض في المبنى نفسه. الا انه لم يعثر على شيء رغم قيامه بالحفر في المكان مع الكثريين من امثاله الذين يبحثون عن قريب او جار.
والاخبار تتوالى حول المفقودين : محمد علي حسن يعلن ان اربعة من اشقائه كانت اعمارهم تتراوح بين 14 و27 عاما خطفوا على ايدي القوات العراقية ولم يظهروا بعدها، اما شقيقه الخامس فقد نجح بالهجرة الى الدنمارك.&زوج جنان هادي الام لثلاثة اطفال اعتقل لانه خلع ثيابه العسكرية وانضم الى الانتفاضة الشيعية.
الحاج رزاق حسون صابر يقول انه فقد اربعة من ابنائه و23 شخصا من عشيرته. وقال ان اولاده كانوا يعملون في مطعم "وكانوا يكرهون صدام مثلهم مثل كل العشائر الشيعية. فجاءت الشرطة الى المطعم واعتقلتهم واختفت اخبارهم تماما".
ويقول الحاج بندر ساجد سامر انه فقد اثنين من اولاده ويكشف عن ساقه ليظهر جرح عميق فيها قال انه ناتج عن التعذيب بالكهرباء.&لكن رغم كل ما جرى فما زال هناك في كربلاء من يتخوف عن عودة محتملة للرئيس العراقي صدام حسين.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف