أخبار

المفكر الاقتصادي اللبناني جورج قرمزرع الغرب بذور العنف بالشرق الأوسط ويحاول اليوم اطفائها بتهور

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ايلاف - وكأن قرونا من الهيمنة الغربية على العالم العربي الاسلامي لم تكن بالكافية لكي يشغل الغرب مرة اخرى حرائق جديدة مشابهة لماحدث منذ 1918. ففرنسا وبريطانيا والاتحاد السوفياتي ثم الولايات المتحدة الامريكية قد استعمروا كل بدوره دولا ومناطق بالشرق الأوسط ورسموا حدودا اخرى وتوجوا ديكتاتوريات محلية...بهذا الوحي التاريخي اتهم المفكر والباحث اللبناني جورج قرم 63سنة العالم الغربي وقال بانه المسؤول عن تقزيم الشرق الأوسط وعلى أن هذا الأخير لم ينس أبدا مسؤوليته فيما يحدث.
وقال قرم في حوار مطول مع أسبوعية لكسبريس الفرنسية بأن الغرب هو الذي ساند بشكل طويل الحركات المتطرفة والأنظمة المستبدة بالعالم العربي وهو العهد الذي تحول فيه هذا الأخير الى قزم اقتصادي ولأن عائدات البترول لم تساهم في تصنيع سريع للعرب.
كما ساهمت في رأي قرم تقنية التمييز بين دول الشرق الأوسط أي الكيل بمكياليين الى ابراز دور اسرائيل وتشجيعها على احتلال أراضي جديدة وخرقا عالمي للمواثيق الدولية مما جعل سكان المنطقة يضحكون من فكرة ديمقراطية اسرائيل وبالتالي صب مزيد من البنزين في حرائق المتشديين الذين تحولوا الى عدو لذوذ للغرب وخاصة بعد استقرار العديد من الجيوش الامريكية ببلدان محددة في منطقة الخليج .
وشبه جورج قرم جور الغرب بالمنطقة باطفائي أبله حيث انه زرع بذور العنف ويحاول جاهدا وبشكل معوق اطفاء الحرائق التي نتجت عن تلك البذور.
وبخصو هذا "العمى" أوضح قرم بأنه كان عاما بالغرب فأثناء حروب أفغانستان صرد باحثون امريكيون وفرنسيون حول الاسلاميين بأن الظاهرة عابرة ولاعمق استراتيجي لها وانما هي معبر أساسي للحداثة بالعالم العربي ولاتشكل ادنى خطر.
ويرى قرم الباحث والاقتصادي والوزير اللبناني السابق بأن العرب هم الخاسرون الدائمون للعبة الدولية منذ العثمانيين والفترة الاستعمارية وبأن كل الجهود للخروج من أزمة العالم العربي كانت تتعرض للفشل، لقد افتتح العالم العربي هذا القرن كما افتتح الذي قبله فقد عوض الاستعمار البريطاني الفرنسي بالامريكي وبهذه الصورة يرى قرم كيف ان التاريخ يزن ثقيلا بالنسبة للحاضر العربي.
فالتاريخ بمكنقة الشرق الأوسط تاريخ صراعي ومصدر للنقاش والتداعيات بشكل مستمر فالمستقبل لم تعد له خاصية غير تلك الموروثة عن الماضي فيما يرتبط بالحق الذهبية الخاصة بهذا التاريخ.
لقد استقر الشرق الأوسط على ايقاع الهزائم والفشل وللخروج من الوضعية لابد في رأي قرم من تحريك قوانين ديمقراطية علمانية وفوق قومية بما في ذلك اسرائيل . ولن يكون ذلك ممكنا في رأي& قرم الا بتقديم القوى الغربية نفسها للمثال بتطبيقها الديمقراطية بشكل سليم وخصوصا على المستوى الدولي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف