احمد الدواس :صحافة حرة أم مقيدة؟
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ان كانت حرية الحصول على المعلومات ونشرها حق انساني، وهذا الحق مقيد في بعض الاحيان لاعتبارات سياسية او اجتماعية، فإن هناك من الدلائل ما يفيد بأن الصحافة الحرة تدفع بعجلة التنمية الاقتصادية الى الامام.
ان الصحافة الحرة تؤثر بلا شك على صاحب القرار السياسي سواء اكان رئيس الدولة او الحكومة والبرلمان، وهي في المجال الاقتصادي تزيد من مستوى التنمية اذ تراقب العمل الحكومي والخاص، وتبث المعلومات والافكار الجديدة، وتخدم عمل الاسواق التجارية بشكل افضل لانها تسهل عمل التجارة، كما تفيد التنمية البشرية، وتحتضن صوت الفقير وتدافع عنه.
وفضلا عن ذلك فإن وسائل الاعلام تكشف بؤر الفساد في المجتمع، وتضبط السياسة العامة بإلقاء الضوء على الاداء الحكومي، والصحافة هي حصيلة الاراء المتعددة في البلد، وتساعد على تشكيل رأي عام يسعى لاحداث التغيير المطلوب.
ان الفقر والرقابة على المعلومات وفقدان حرية التعبير هي ظروف يضطهد فيها الفكر ومن ثم تتربى فيها اعمال العنف وتزدهر، فإذا ما فرضت بعض الدول الرقابة على الصحافة باسم المصلحة الوطنية ـ كما تدعي ـ فإنها بذلك توفر لهذه الخلايا الضارة بيئة خصبة تعمل فيها مما يضر بأمن المجتمع وبالمساعي الدولية ضد ما يسمى بالحرب على الارهاب، اذا فالمجتمع الدولي بحاجة الى الصحافة الحرة لكشف الحقائق ولقطع الطريق امام من يحمل السلاح ويروع الامنين.
ان بعض الحكومات المستبدة، اي ذات الحكم الفردي المطلق، تتبنى فكرة تأجيل موضوع حرية الصحافة الى وقت لاحق بدعوى ان هناك من الاولويات ما يبرر ذلك، وان وجود الصحافة الحرة يعوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الصحافة الحرة ليست فكرة فلسفية وانما تستند الى حجة قوية قوامها ان حرية الوصول الى المعلومات يشجع على التطور الاقتصادي، ففي دراسة عن الهند مثلا نرى ان الحكومة الهندية تتجاوب بشكل كبير مع المشكلات التي تحدث في المناطق التي تتداول بها الصحف. اما الدول التي تفرض رقابة قوية على وسائل الاعلام فتظهر فيها مجموعة من الظواهر السلبية مثل ارتفاع معدل الوفيات وسوء التغذية وانخفاض في التحصيل العلمي للطلاب.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف