ثقافات

حريق هائل في وسط العاصمة الاردنية يحول المارة الى جثث متفحمة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
عمان- فاطمة العيساوي: لم يتمكن ضحايا حادث احتراق صهريج محروقات صباح اليوم الاربعاء في منطقة رأس العين في وسط العاصمة الاردنية حتى من الصراخ قبل ان يسقطوا جثثا متفحمة في الشارع الذي اشتعل خلال ثوان معدودة بالنيران.
وقد هز هذا الحادث المريع صباح اليوم الاربعاء العاصمة الاردنية عندما انقلبت شاحنة صهريج محملة بالوقود وادت الى مقتل 11 الى 15 شخصا قضوا حرقا داخل سياراتهم في حين كانوا ينتظرون فتح اشارة المرور.
وقال احد العاملين في الدفاع المدني الذي يبعد مركزه بضعة امتار عن مكان الحادث "الامر لم يستغرق اكثر من ثوان معدودات، هرعنا الى الخارج لدى سماعنا صوت انفجار قوي فوجدنا جثثا متفحمة داخل سيارات تحولت الى كومة من الحديد في حين انتشرت جثث اخرى متفحمة في الطريق". واضاف "لم نسمع حتى صراخ، الضحايا سقطوا في لمح البصر والبعض منهم حاول ان يخرج من سيارته لكنه سقط محترقا على الفور".
شارع رأس العين -المهاجرين في وسط العاصمة الذي شهد الحادث المروع تحول الى ما يشبه ساحة الحرب، اذ راحت حوالى عشر جرافات تزيل الاسفلت المحترق وتعمل على ذر التراب على مساحة حوالى 600 متر حيث انسابت المحروقات من الصهريج.
وانتشر في مكان الحادث حوالى 250 عنصرا من رجال الشرطة والاطفاء والدفاع المدني لم يسمحوا سوى بمرور مراسلي وسائل الاعلام في حين راح بعض الاهالي يقصد نقاط الشرطة على جانب الطريق للسؤال عن اقرباء لهم خرجوا ولم يعودوا بعد وقد يكونون عبروا طريق الحادث المميت.
واختفت هياكل السيارات المتفحمة التي قدر شهود عددها بحوالى 20 سيارة اذ سارع رجال الدفاع الامني والشرطة الى نقلها الى خارج المنطقة في حين راحت شاحنة تعمل على رفع شاحنة الصهريج الخضراء المتفحمة في وسط الشارع.
وتتعدد الروايات حول اسباب الحادث غير انها تلتقي جميعا على ان سائق الصهريج فقد السيطرة على الشاحنة التي انزلقت مسافة طويلة قبل ان تنقلب على جانبها وتتسرب مادة البنزين التي تحملها على الارض.
وقد ادى انحدار الطريق الى تسرب مادة البنزين باتجاه السيارات الخلفية التي اشتعلت على الفور في حين كان ركابها ينتظرون امام اشارة السير ثم سرعان ما امتدت النيران الى السيارات الاخرى.
وقال محمود العقرباوي (22 عاما) الذي كان في مكان الحادث ان "سائق الشاحنة الذي تمكن من الخروج منها قبل اشتعال الحريق راح يصرخ: بنزين، بنزين، اهربوا، غير ان سائقي السيارات لم يفهموا على ما يبدو ما يجري ولازموا سياراتهم". واضاف ان "ركاب السيارات لم يتمكنوا من الفرار من سياراتهم بعد اشتعالها والبعض منهم خرج منها لكنه احترق على الفور".
ولا تزال حصيلة هذا الحادث غير واضحة ومتباينة بعد بضعة ساعات من حدوثه، اذ اعلن وزير الداخلية ان عدد الضحايا هو 11 قتيلا في حين كان مسؤولا في الدفاع المدني اعلن في وقت سابق ان الحادث اودى بحياة 15 شخصا قضوا حرقا. كذلك، اعلن وزير الصحة الاردني وليد المعاني لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان عشر جثث نقلت الى مستشفى البشير الذي عج بالمصابين والاهالي.
كما اعلن الرائد فريد الشرع المسؤول في الدفاع المدني في حصيلة اخيرة ان فرقه نقلت عشر جثث متفحمة و22 مصابا بحروق بينهم حالات خطرة، مشيرا الى ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع. وقد اثار الحادث الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية، اجواء من الذعر في صفوف سكان العاصمة الذين يخشون من وقوع اعمال ارهابية بينما يعقد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون في العقبة قمة يفترض ان تشهد اطلاق آلية تطبيق خارطة الطريق. غير ان وزير الداخلية الذي قصد مكان الحادث فور وقوعه اكد ان الحادث ليس عملا ارهابيا معتبرا انه "حادث عادي يقع يوميا في الكثير من الدول وفي كل موقع".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف