يوميات بغداد بين شجاع العاني وطارق حربي
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
&
&نشرت "أصداء" في عدد 16 الجاري "يوميات" مترجمة عن جريدة نرويجية لمن يصفه المترجم بالبروفسور في جامعة بغداد. إن المترجم الفاضل السيد طارق حربي يقدم لنا هذه اليوميات بكونها "على جانب كبير من الأهمية، لكونها تصدر عن أستاذ جامعي يحتك بالاحتلال يوميا، وكذلك لشح المعلومات والمصادر وقلة قنوات الاتصال بوطننا وما يحدث له هناك تحت رحمة الاحتلال."
&هكذا يوهمنا السيد المترجم بأن أخبار العراق شحيحة وبأننا بانتظار "بروفسور " بعثي لنقلها للخارج. ويتجاهل أن هنك عشرات من الصحف العراقية الجديدة وقنوات تلفزيونية، ناهيكم عن المئات من الصحفيين العرب والأجانب ومراسلي القنوات الفضائية المختلفة. ويصادف أن تنشر الجريدة الفرنسية اليمينية الفيجارو [ التي كانت معادية للحرب]، تقريرا في اليوم نفسه من بغداد يترجمه لإيلاف الأستاذ حسين كركوش، وهي تفند بالوقائع اليومية من بغداد مزاعم الكاتب "الشجاع"ومترجمه. إن " البروفسور " البعثي المحترم يصف بالمقاومة الشعبية للاحتلال العمليات اليائسة لفلول صدام من القتلة المحبطين لسقوط لنظام سيدهم ولامتيازاتهم ولحريتهم المطلقة في القتل والتعذيب والاغتصاب. إن تلك القطعان الوحشية المسلحة، ومعها مئات من الإرهابيين العرب، ليست غير عصابات مجرمين محترفين يريدون تعطيل مسيرة الشعب العراقي وزيادة صعوباته اليومية، وخلق حالة فوضى دائمة في البلاد. ويتعمد البروفسور البعثي تجاهل جرائم المقابر الجماعية التي يكتشف كل يوم عدد منها، وتلك السجون الرهيبة تحت الأرض، وموبقات صدام وعائلته التي تبثها عدة قنوات فضائية عربية، وفضائح سرقتهم لعشرات المليارات من أموال الشعب العراقي، وبذخهم الأسطوري [ ابنة واحدة لصدام اشترت قبيل حرب الخليج الأولى من الكويت جواهر بقيمة أربعين مليون دولار بمناسبة زواجها]. وهكذا فكل شئ كان حسنا ورائقا قبل الحرب الأخيرة فجاءت معها مصائب العراقيين!
&ومما يدل على مستوى " بروفيسورية" الأستاذ البعثي والطابع المغرض ليومياته المفبركة نقله لقصة بائسة وسخيفة نشرتها صحيفة ما عن اغتصاب الجنود الأمريكان" فتاتين صغيرتين، هربت الفتاتان من المستشفى، الأولى ماتت، الثانية ذبحتها عائلتها غسلا للعار!"[ نصا] ولكن الكاتب لم ينشر أن التحقيق أظهر بهتان القصة وما فيها. ولا أدري لماذا لم يكرر تفاهات بعض أئمة الجوامع في بغداد وبعض سكان الفلوجة عن النواظير السحرية التي يملكها الجنود الأمريكان للنظر إلى ما تحت ثياب العراقيات! وذهب بعض سكان الفلوجة، المدينة المعروفة بكثرة عدد الموالين لصدام فيها، إلى أن الطيارات الأمريكية تحلق على سطوح البيوت للنظر إلى نسائهم!! ويعلق الكاتب العراقي الساخر خالد القشطيني على الخبر بقوله: صحيح، لقد ترك الشبان الأمريكان شقراواتهم نصف العاريات على البلاجات الأمريكية وتقصدوا إشعال الحرب والتضحية بأنفسهم من أجل الكشف عن نساء الفلوجة؟ وتخترع فلول صدام والمتطرفون الدينيون ويروجون كل يوم إشاعات مدسوسة كسلاح ضد استقرار الشعب. ولكن أن تبلغ الإشاعة هذه الدرجة من السخف والغباء، عن الطائرات التي تحلق خصيصا لمراقبة ملكات جمال الفلوجة، فإنها دليل على عبقرية المخترعين والناقلين والمصدقين. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف