طرابلس تعترف رسميا بمسؤوليتها في اعتداء لوكربيوتتوقع اقامة علاقات متميزة من واشنطن
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
طرابلس تعترف رسميا بمسؤوليتها في اعتداء لوكربي
أعرب نائب وزير الخارجية الليبي حسونة الشاوش اليوم السبت عن تفاؤله بامكانية اقامة "علاقات متميزة" بين ليبيا والولايات المتحدة في اعقاب الاتفاق حول دفع التعويضات لاسر ضحايا اعتداء لوكربي واعترافها بالمسؤولية المدنية عنه معتبراً&ان علاقة ليبيا واميركا انطلقت في افاق جديدة.
&وقلل المسؤول الليبي من شأن التصريحات الصادرة ليل الجمعة السبت عن الابيض الابيض واكدت ان العقوبات الاميركية المفروضة على ليبيا لن ترفع طالما بقي "سلوك النظام الليبي" مثيرا للقلق.
&وقال الشاوش ردا على سؤال "لدينا جداول زمنية ولقاءات مع المسؤولين الاميركيين وسنعالج كل المسائل العالقة بالحوار والتفاهم ولدينا القدرة المشتركة من الطرفين على تجاوز جميع العراقيل او الصعوبات".
&واكد "سننجح في اقامة علاقات متميزة مع اميركا كما نجحنا مع بريطانيا".
&وكان البيت الابيض اكد في بيانه ان "سلوك النظام الليبي بما في ذلك ملفه في مجال حقوق الانسان وغياب المؤسسات الديموقراطية ودوره المدمر في النزاعات الاقليمية في افريقيا، ما زالت قضايا تثير قلقا حقيقيا".
&واشار البيان الي ان العقوبات المفروضة من قبل الحكومة الاميركية علي ليبيا لن ترفع طلما لم تزل مصادر القلق هذه.
وكانت&ليبيا قد اعترفت رسميا في رسالة وجهتها الى الامم المتحدة أمس بمسؤوليتها في اعتداء لوكربي الذي اسفر عن مقتل 270 شخصا في 1988 مما يفتح الطريق امام رفع العقوبات المفروضة على ليبيا نهائيا بعد تسوية المشكلة التي تطرحها فرنسا.
واعلن السفير البريطاني في الامم المتحدة امير جونس-باري ان الرسالة التي تعترف فيها ليبيا بمسؤوليتها في الاعتداء سلمت الى رئيس مجلس الامن الدولي، موضحا ان الوثيقة "تؤكد بوضوح ان ليبيا نفذت الشروط المسبقة لرفع العقوبات التي فرضها مجلس الامن".
واكدت طرابلس في رسالتها ان ليبيا "نظمت دفع تعويض ملائم: لاسر ضحايا الاعتداء، بدون ان تذكر رقما محددا.&وقال الدبلوماسي البريطاني انه سيقدم الى مجلس الامن الدولي الاثنين مشروع قرار ينص على رفع نهائي للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على ليبيا بعد الاعتداء، معبرا عن امله في ان يجري التصويت عليه "في وقت قريب جدا".
&واعلن البيت الابيض من جهته ان الولايات المتحدة "لن تعترض على رفع العقوبات" بعد الاعتراف الليبي الرسمي.
لكن وزير الخارجية الاميركي كولن باول قال في بيان ان هذا التطور "لن يؤثر على العقوبات الثنائية" التي تفرضها الولايات المتحدة على ليبيا.&&ويندرج تسليم مساعد المندوب الليبي لدى الامم المتحدة احمد عون الرسالة في اطار اتفاق ابرم اخيرا بين ليبيا وبريطانيا والولايات المتحدة تعهدت فيه طرابلس بدفع تعويضات تبلغ 7،2 مليار دولار اي ما يعادل عشرة ملايين دولار لاسرة كل من الضحايا مقابل رفع العقوبات الدولية التي فرضت عليها في بداية التسعينات.
وتم التوصل الى هذا الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات مع اسر الضحايا.&وسلمت كل من بريطانيا والولايات المتحدة ايضا الجمعة رسالتين الى مجلس الامن الدولي اقترحتا فيهما رفع العقوبات عن ليبيا.
وقال مندوب سوريا ميخائيل وهبي الذي يتولى رئاسة المجلس حاليا ان الرسالتين "تعبران عن توافق عام حول نية لتسوية مشكلة لوكربي". واضاف ان الرسائل الثلاث "تقول ان الدول الثلاث متفقة حول دفع تعويضات بعد ايداع مبلغ ورفع العقوبات".&
واضاف انه يأمل ان "يجري تصويتا الاسبوع المقبل"، موضحا ان الرسائل الثلاث ستوزع على الدول الاعضاء في المجلس موضحا انه يتوقع ان يعرض مشروع قرار بعد غد الاثنين.
&وحول احتمال ظهور مشاكل يمكن ان تعرقل عملية التسوية هذه، قال وهبي ان الدول الاعضاء في المجلس "تجري مشاورات".
وتؤكد فرنسا منذ ايام انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به بصفتها دولة دائمة العضوية في المجلس ما لم تمنح طرابلس تعويضات مماثلة لاسر الضحايا الفرنسيين في تفجير طائرة اوتا الفرنسية فوق صحراء النيجر في ايلول/سبتمبر 1989.
وكان 170 شخصا قتلوا في هذا الاعتداء.&وقد اعترفت ليبيا بمسؤوليتها في هذه القضية ايضا لكنها تعهدت حتى الآن بدفع ما مجموعه 35 مليون يورو لاسر الضحايا اي ما يتراوح بين ثلاثة آلاف وثلاثين الف يورو لكل من الاطراف المدنية في القضية.&وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايرفيه لادسو ان "التعويضات في قضية اوتا يجب ان تكون عادلة بالمقارنة مع تلك التي ستتلقاها اسر ضحايا لوكربي".
من جهته، وصف وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم المطالب الفرنسية بانها "ابتزاز". وقال ان "فرنسا تحاول ممارسة سياسة ضغط وابتزاز ولن تقبل بذلك ابدا".&وفي الولايات المتحدة، دانت اسر الضحايا الاميركيين لحادث لوكربي الجمعة "السلوك المشين" لفرنسا، معتبرين انه "ابتزاز".&وقال عدد من ممثلي اسر الضحايا في ختام محادثات في وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن الجمعة ان فرنسا "مزعجة" في سعيها لعرقلة تسوية الخلاف مع ليبيا.
*نص رسالة الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن ليبيا
*لندن ستطلب رفع العقوبات عن ليبيا
*ابرز الفقرات في الرسالة التي
سلمتها ليبيا الى رئيس مجلس الامن الدولي