أخبار

علي حسن المجيد او علي الكيميائي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بغداد- اطلق الاكراد على علي حسن المجيد الذي اعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس اعتقاله، لقب "علي الكيميائي"، بسبب اصداره الامر باستخدام الغازات السامة في الهجوم على مدينة حلبجة الكردية مما ادى الى مقتل الاف الاكراد سنة 1988.
والمجيد (59 سنة)، شأنه في ذلك شأن ابن عمه الرئيس العراقي صدام حسين من مواليد مدينة تكريت (على بعد 170 كم شمال بغداد)، وهو ايضا من اوائل رفاق درب الرئيس العراقي السابق ومن اوفى الاوفياء له.&وكان وزير الداخلية السابق يعتبر الاداة المنفذة للرئيس العراقي الذي كان يكلفه بالمهام القذرة.
ففي اذار/مارس 1987، عين علي حسن المجيد مسؤولا لحزب البعث الحاكم في كردستان العراق فمارس سلطته على الشرطة والجيش والقوات غير النظامية في المنطقة.&وبعد ذلك بشهرين، شن الجيش حملة واسعة لاجلاء السكان من مناطق عدة في كردستان واقتيادهم قسرا مع مواشيهم الى المناطق الواقعة على الحدود الاردنية والسعودية اي خارج مناطق الاكراد التاريخية.
وشكل ذلك بداية سياسة ارض محروقة قاسية في كردستان العراق ازدادت شراسة بعدما اطلقت ايران في حزيران/يونيو 1987 هجومها "النصر-اربعة" الذي يبدو انها حصلت فيه على مساندة الاكراد.
وفي 17 و18 اذار/مارس 1988 تعرضت مدينة حلبجة الكردية التي كانت تضم 70 الف نسمة، بقيادة علي حسن المجيد، للقصف بواسطة الطائرات، بغاز الخردل، مما ادى الى مقتل الاف الاشخاص بينهم نساء واطفال. واشارت حصيلة ايرانية الى سقوط خمسة الاف قتيل.
واستنادا الى تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، لقى مئة الف كردي مصرعهم او فقدوا خلال حملة القمع التي شنها المجيد.&وطالبت المنظمة الدولية لحقوق الانسان باعتقال هذا الاخير ومحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث ان المجيد "ضالع في اسوأ جرائم العراق بما فيها جرائم الابادة".
ويبدو ان الاساليب الوحشية التي استخدمت في حملة القمع هذه، كانت السبب في استبعاده من مركز القيادة في كردستان.
وفي اب/اغسطس 1990، عين علي حسن المجيد حاكما للكويت بعدما احتلها العراق. وسرعان ما قضى على جيوب المقاومة في هذا البلد قبل ان يستعيد في&&شباط/فبراير 1991 منصب وزير الشؤون المحلية الذي كان يتولاه منذ حزيران/يونيو 1989. وكانت اعادة اعمار مدن جنوب العراق التي دمرتها الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) تدخل في اطار صلاحياته.
وفي اذار/مارس 1991، قام بدور رئيسي في القمع الدامي لانتفاضة الشيعة في جنوب العراق.
واخيرا، اختير علي حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة، اعلى سلطة في العراق، مسؤولا عن المنطقة العسكرية الجنوبية ليكلف الدفاع عن الجنوب العراقي في مواجهة الهجوم الاميركي البريطاني الذي بدأ في 20 اذار/مارس الماضي.
وكان توجه في كانون الثاني/يناير، الى دمشق ثم الى بيروت في اطار جولات المبعوثين العراقيين الى العديد من الدول العربية والاجنبية لشرح وجهة النظر العراقية بعد شهر ونصف الشهر من بدء عمليات التفتيش الدولية عن اسلحة الدمار الشامل في العراق.&وشكلت هاتان الزيارتان الرحلة الاولى له الى خارج العراق منذ 1988.
وسرت معلومات بعد بداية الحرب على العراق عن مقتل علي حسن المجيد في قصف للتحالف الاميركي البريطاني على البصرة في السابع من نيسان/ابريل. الا ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد افاد في حزيران/يونيو ان علي حسن المجيد "لا يزال حيا على الارجح".
واعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية اليوم الخميس انه بات في قبضة القوات الاميركية. واكدت القيادة الاميركية الوسطى في بيان ها النبأ&وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "انه حي وبصحة جيدة وفي قبضتنا".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف