أخبار

اعتداء النجف ضربة قاسية جديدة للولايات المتحدة في العراق

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
كريستوف دو روكفوي: منيت واشنطن بضربة قاسية جديدة الجمعة بمقتل اية الله محمد باقر الحكيم الزعيم الشيعي المعتدل في اعتداء في مدينة النجف المقدسة والذي شكل دليلا اضافيا على عجزها عن اقرار الامن في العراق، كما يؤكد خبراء اميركيون.
&ويأتي اعتداء النجف الذي اودى بحياة 82 شخصا وخلف نحو 230 جريحا، بعد نحو عشرة ايام من الاعتداء على مقر الامم المتحدة في بغداد والذي اودى خصوصا بحياة الممثل الخاص للامين العام للمنظمة الدولية، سيرجيو فييرا دي ميلو.
&ويبرز اعتداء النجف الصعوبات التي يواجهها التحالف الاميركي البريطاني في الوفاء بوعوده في اعادة الوضع الى طبيعته في وقت تتزايد الاعتداءات والهجمات واعمال التخريب.
&وقال سايمون سرفاتي، من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن "نشهد وضعا متفاقما، وتدهورا لا يبدو له قرار. القوة العسكرية الاميركية تبدو متخلفة عن الاحداث في بلد يتجه نحو الهاوية".
&واكدت وزارة الدفاع الاميركية من جانبها انه لم يكن هناك اي عسكري من التحالف الاميركي البريطاني في النجف، المدينة الشيعية المقدسة، لدى وقوع الاعتداء، مؤكدة ان ذلك عائد الى احترام هذه الاماكن المقدسة.
&وياتي الاعتداء في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة نقاشا يتعلق بمدى الحاجة الى تعزيز قواتها التي تعد نحو 140 الف رجل في العراق، وحول التنازلات التي ينبغي تقديمها لتشجيع دول اخرى على ارسال قوات لدعم التحالف الذي يواجه هجمات يومية في العراق.
&وقالت ماري-جين ديب، الخبيرة بشؤون الشرق الاوسط في الجامعة الاميركية ان واشنطن فقدت في مقتل الحكيم رجلا كان يمثل، على المدى القصير على الاقل، عنصرا مهما لضمان الاستقرار لدى الطائفة الشيعية التي تشكل الاكثرية في العراق، ووسيلة اتصال بايران المجاورة حيث امضى 23 عاما في المنفى خلال حكم صدام حسين.
&وقالت ديب ان اية الله الحكيم "كان يريد منع التصادم بين الشيعة والاميركيين، بين الايرانيين والاميركيين، وبين الشيعة والسنة".
&واضافت انه كان يمثل شخصية دينية بارزة "معتدلة نظرا لانه كان حريصا على الحفاظ على الهدوء والعمل بتأن وان كان هدفه النهائي يكمن في اقامة جمهورية اسلامية".
&ويمثل احد اشقاء اية الله الحكيم، عبد العزيز الحكيم، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي كان يتزعمه اية الله باقر الحكيم، في مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي شكله الاميركيون.
&ورغم علاقاته الوثيقة بايران، تعاملت الولايات المتحدة مع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بوصفه عنصرا مهما بين حركات المعارضة العراقية حتى قبل سقوط نظام صدام حسين، اخذة في الاعتبار قوة حضور هذه الحركة لدى الطائفة الشيعية، وبهدف ارسال اشارة حسن نية الى ايران.
&ورغم عدم تبني اي جهة لاعتداء النجف بعد، ياتي الاعتداء بعد ايام من عرض قناة العربية الفضائية ومقرها دبي، شريطا مسجلا الثلاثاء ظهر فيه رجال ملثمون ومسلحون دعوا الى قتل اعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي وكل من يتعاون مع التحالف الاميركي البريطاني.
&وانتقدت واشنطن الاربعاء بشدة القرار "غير المسؤول" الذي اتخذته القناة ببث الشريط والذي اعتبرته "تحريضا على القتل".
&وقالت وزارة الخارجية الاميركية انها تقوم باتصالات عاجلة لدى مسؤولي المحطة حتى لا يتم بث مثل هذه الاشرطة لاحقا، بما يعكس مخاوف واشنطن من ان تلقى مثل هذه النداءات صدى حقيقيا في العراق.
&ودان البيت الابيض اعتداء النجف مؤكدا ان واشنطن "مصممة" على محاربة الارهاب واعادة اعمار العراق.
&وقالت المتحدثة باسم الرئيس الاميركي، كلير باكن، "ناسف لهذا العمل الارهابي ونقدم تعازينا لعائلات الضحايا ولكل من فقدوا عزيزا".
&واضافت من كروفورد بتكساس، حيث يمضي الرئيس جورج بوش اجازته، "نحن لا زلنا مصممين على قهر الارهاب ومواصلة العمل لتحسين مستوى حياة الشعب العراقي".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف