قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&&
نيويورك: توفي المخرج السينمائي الاميركي ايليا قازان في منزله بمنهاتن عن عمر 94 عاما، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها على شبكة الانترنت مساء امس الاحد. وكان ايليا قازان وهو من اصل تركي واسمه الحقيقي قازانجوغلوس، شخصية مؤثرة في برودواي وهوليوود ولكنه كان دائما يعتبر نفسه مهاجرا وكان لفيلمه "اميركا، اميركا" قيمة كبيرة من حيث السيرة الذاتية.
ولد كازان في السابع من ايلول/سبتمبر 1909 لابوين يونانيين يعملان في تجارة السجاد في القسطنطينية هاجر بعد اربع سنوات من هذا التاريخ الى الولايات المتحدة، بقي يعتب& نفسه مهاجرا مهمشا. وقد عاش كازان خلال دراسته اللغة الانكليزية في معهد وليامز الذي تخرج منه 1930، قسوة اقصائه من اوساط النخبة البيضاء في الولايات المتحدة التي تضم "البيض الانغلوسكسون البروتستانت". ودرس كازان& بعد ذلك الفن المسرحي في يال لمدة سنتين قبل ان ينضم في& 1932 الى فرقة "غروب تياتر" التي كانت تؤمن بالافكارالتقدمية في تلك الفترة وبالعمل الجماعي وكانت احد اقطات الحياة المسرحية في نيويورك في الثلاثينات. كان كازان يساريا مقتنعا وقد انضم الى الحزب الشيوعي الاميركي& من 1934 الى 1936 ونشط في الاوساط الفنية اليسارية قبل الحرب العالمية الثانية. وفي اوج المكارثية الحملة التي استهدفت الشيوعيين في الولايات المتحدة، وافق على كشف اسماء لزملاء له شيوعيين لجنة تحقق في النشاطات& ضد الولايات المتحدة". لكنه اوضح في وقت لاحق انه لم يعد قادرا على احتمال الوسائل الستالينية للحزب الشيوعي ولا صمت قادة الحزب على جرائم ستالين. حقق كازان شهرة كبيرة في الاربعينات مع تأسيس معهد الفنون المسرحية "ذي اكتورز ستوديو" الذي تخرج منه عدد كبير من النجوم بينهم مارلون براندو وجيمس دين ومنغوميري كليفت& وبول نيومان. وفي تلك الفترة تعاون مع ابرز الادباء من بينهم تينيسي وليامز في اخراج مسرحية "عربة اسمها الرغبة" وآرثر ميلر في "وفاة بائع متجول" (1949). وفي& 1945، انتقل الى العمل في السينما مع شركة "توينتيث سنتشري فوكس" ليخرج "زنبق بروكلين" وهي قصة شعبية عن مهاجرين ايرلنديين. ومع الشركة نفسها اخرج "بومرانغ" (مفعول عكسي-1947) الذي يحكي عن خطأ قضائي و"جنتلمنز اغريمانت" في 1947 الذي يحمل بعنف على معاداة السامية ونال الكثير من جوائز الاوسكار. وتلا ذلك في الخمسينات والستينات "فيفا زاباتا" الذي لعب فيه براندو دور الثائر المكسيكي وكتب السيناريو له الكاتب جون شتاينبيك..& و"عربة اسمها الرغبة" التي& لعب دور البطولة فيها براندو ايضا... وفي "اون ذي ووتر فرونت" (على ارصفة المرفأ-1954) رأى النقاد محاولة لتبري& ما ارتكبه من خطأ بحق زملائه...& ويبقى "اميركا اميركا" (1963) الذي يروي قصة العودة الى الاصول ويتحدث فيه عن عم هاجر الى اليونان، المرجع الاهم لسيرته الذاتية حسبما يرى الكثير من النقاد.. وقلب كازان صفحة اسلينما نهائيا في 1976 بفيلمه "الثري الاخير" (ذي لاست تايكون) لينصرف بشكل كامل الى الادب ويصدر في& 1995 "وراء بحر ايجة" الذي تحدث فيه من جديد عن اصوله. ولم& تغفر الموهبة والنجاح لكازان تعاونه مع السلطات الاميركية في الخمسينات الذي سمح له بانقاذ حياته الفنية وسمح له بالاستمرا& في انتاج الافلام. فقد ترك هذا الحادث بصماته على حياته المهنية.. وخلال حفل توزيع جوائز الاوسكار في 1999 لم يقف عدد من مشاهير هوليوود ولم يصفقوا عندما منح كازان جائزة الانجازات الكبرى خلال حياته المهنية.